الحمدلله الذي لا يحمد على مكروة سواه......احمدك ربي كثيرا واشكر فضلك.....يعتصرني الالم ويكاد يصرعني....وانا ضعيفة لا حول لي ولا قوة ....اريد ان اصرخ....ابكي...ولكن لا يجد لساني سوى الدعوات.....استشعر معيتك معي يا ارحم الراحمين ....انا تلك الفقيرة اليك وانت العزيز الغني معي....يزاد الالم....وتزداد دموعي...اريدك يا امي كي ارتمي بحضنك وابكي بلا انقطاع كي يغمرني الحنان.....ولكن اين انتي؟.....احمدك ربي لاصطفائك لي بالابتلاء....اشعر طعنات خنجر مسموم تفتك بي من كل جهة.....اريدك يا ابي كي ارمي همومي عندك دون خوف كي اجد الامان......ولكن اين انت؟.......احمد ربي لتكفيرك لذنوبي بشدة اهاتي......تحاصرني نظرات العجز والشفقة من كل من حولي.....اريد ان اركض لعشي الهادئ واحتمي به.....ولكن اين هو بجوه الدافئ المريح؟؟؟......اين...اين؟.....احمدك ربي واشكرك
.................................................................
يوم جميل حقا.....ملئ بالضحك والجمال.....ضحكت حتى دعوت ربي ان يجعله خيرا كعادة المصرين....وفجاءة دون اي مقدمات....شعرت وكان جيوش العصور الوسطى بجيادها تعلن الحرب على جسدي الضعيف .....وتتناوب قواتها الهجمات المتتالية تجاة قواتي المتقهقرة.....كان الالم هو ابسط ما اشعر به......كنت اشعر بالاعياء والتعب والارهاق والرعب والقلق و......كل المشاعر المخيفة المقبضة تسيطر علي......يزداد صراخي لشدة المي المتواصل....لم يكن جسدي فقط هو الذي يعاني بل كان عقلي وذهني مثله تماما....اين اذهب؟....من يهتم لاجلي؟.....من ارتمي بحضنه ويضمني ليهدئني ويقرأ لي القراءن؟......من سيذهب بي للمستشفى ويتابع حالتي مع الاطباء وارى القلق بعينه؟......من؟ فانا وحيدة ضعيفة لا حول لي ولا قوة.....يزداد المي وتحتبس صراخاتي وتزداد دموعي....الى ان وهنت قوتي وسيطر على جسدي الالم واغرقت الدموع وجهي......احمدك ربي واشكر فضلك......
.....................................................
ذهبت الى المستشفى مع اصدقائي وانا اصرخ من شدة الالم...ابكي...اصدم رأسي بالحائط دون جدوى.....يهرول احدهم منادي للطبيب كي يسرع لاسعافي.....رأيت في عينة خوق وقلق ابي وكأنة معي.....سمعت صوتة وهو يتمتم بالدعاء بكل صدق قائلا ياااااااااااارب وكأني اخته او ابنته لم يتركني حتى اطمئن لوجودي بأمان وهو لا ذنب له سوى صداقتي اسمع تنهيداته التي تحرق صدرة من شدة القلق والخوف.........يزداد الالم فتضمني احدهم الى حضنها وتتلو ما تحفظ من القراءن وتضمني الى صدرها بحنان بالغ لا يوصف.....رفعت عيني اليها بمنتهى الضعف لاجدها تحارب دموعها كي تهون علي وتضمني اكثر جانب قلبها فاشعر سرعة نباضتة المتلاحقة القلقة وهي تمتم بالدعاء يااااااااااااااارب.......تنهمر دموعي من شدة الالم ويزداد صراخي.....فتقرب صديقاتي فتسرع من تمسح دموعي برقة وحب وتردد الادعية وارى بعينها اللهفة.....وتجلس الاخرى بجواري وهي تمسح دموعها بهدوء لا تستطع ان تراني اتألم وهي عاجزة هكذا.....اسمع صوت احدهم تحاول ان تخفي قلقها خلف الابتسامة وهي تحاول اضحاكي وتخفيف الالم عني وتشد من اذري واذر من حولي.....تمر الساعات وانا على حالي اتوجع كلما انتهى مفعول الدواء....لم تقف الاتصالات من اصدقائي الاخرون ....ربما لم يجعل لي ربي في المستشفى لعلاج الام بدني....ولكنه بتر اي بؤرة لقلق ذهني وخوفي.......فمن اين يأتي الخوف وقد عوضني ربي بأصدقاء كهؤلاء.....عوضوني عن حضن امي....وامان ابي.......ودفئ منزلي......
.................................
اظنكم الان عرفتم معنى.......الحمدلله........الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك....الحمدلله ملئ السموات وملئ الارض وملئ ما بينهما...........اللهم لك الحمد حتى ترضى....ولك الحمد اذا رضيت.....ولك الحمد بعد الرضى........الحمدلله الذي وهبني ما حرم منه غيري......الحمدلله على صحبة تجتمع لوجه وتفترك على طاعته....الحمدلله.....حقا الحمدلله

