كلمات ليست كالكلمات

كلمات ليست كالكلمات...هي اكثر من مجرد حروف تجمعت وتبلورت لتكون كلمة تتشدق بها الالسنة

هناك كلمات اذا اردت الوقوف امامها ابهرتك....وان اردت قولها سكنتك....وان حاولت فهمها غمرتك....وان نسيتها نسيتك

اول تلك الكلامات....هي كلمة تنتطقها السنتنا عشرات المرات يوميا...ونمر عليها مرور الكرام......انها كلمة احاطت
اسماعنا قبل ان نولد...كلمة نرددها منذ نعومة اظافرنا حفظناها صغارا ومن المفترض ان نعمل بها كبارا.....هي.....يااااااارب

قف للحظة مع نفسك وتذوق معناها...رددها على مسامعك وانت فاتح قلبك على مصرعية لتستقبلها.......تخيل عظمتها وانت تنطقها

تلك الكلمة التي لا تفارقنا مهما اختلفت طباقاتنا....تلك الكلمة التي تنطقها وقت الضيق....حين ينقطع الامل الا من
الله.....حين تدور تبحث عن اذن تسمعك فلا تجد الا الله.....حين تسير تحبث حولك عن حضن ليأويك فلا تجد الا
الله....حين يأتي مفرق الجامعات ويخطف منك من هم الاقرب وتقف عاجزا فلا تجد الا الله...حين ينكسر قلبك بطعنة
غدر وتنذف دمائك فلا تجد دواء الا الله....حين تقشر الدنيا عن انيابها وتهاجم حياتك كالوحش المفترس فلا تقول الا
يااااااااااااارب

تلك الكلمة التي نقولها وقت الندم......حين يأتي لك الماضي متجسدا يطاردك فلا تجد منه مهرب الا الله.....حين
تبارزك التجارب الفاشلة في معركة الحياة وتصبح انت المنهزم الوحيد فلا تجد الا الله..........حين تسلسلك ذنوبك
وتحصرك في دائرة مفرغة من العجز والندم فتصرخ قائلا يااااارب

تلك الكلمة التي تتنفس بها وقت الا بتلاء.....حين تبتلى بمرض اعز الناس اليك وتراهم يصارعون الامهم ويقتلك العجز
فلا تجد الا الله....حين ينطفئ نور حياتك للابد لفقدان احد النعم المهداة اليك فيرتجف قلبك بمعية الله....حين تكثر النعم
وتأخذك بحور الدنيا وتوشك على الغرق قلا ينقذك سوى الله....حين يعظم الابتلاء وتشتد المعاناة فتجد قلبك يأخد لسانك
صارخا يااااااااااااااااارب

تلك الكلمة التي تقولها وقت الفرح.......حين تفتح لك الحياة ابواب كنوزها وتخطف من كل كنز ما تستطيع وتخشى
ضياعهم فلا يساعدك الا اغنى الاغنياء وهو الله....حين تتم مهمتك في الحياة فتكلل نجاحك بقولك ياااااااااااااارب

تلك الكلمة التي تتمناها وقت الخشية....حين يأتي رمضان وتطمع في كرم المنان وتجد من يستجيب وهو الله......حين
تكثر ذنوبك وتغرقك في دوامة الحياة ويرفضك الجميع الا الله حين تقف بين يدية تصلي وتشعر بمعية الملك واحساسك به
تنادي متلهفا يااااااااااارب

واغرب الاشياء حين تشعر بالملل تجد لسانك لا اراديا يقولها وكأنة يثبتلك ان لا مؤنس الا هو.....هو الله

تأملت معي حياتك اي المواقف لا تجد بها الله؟....اي موقف لا تنادي قائلا يارب؟.....هل تدبرت
وتذكرت؟....حسنا....جاوب صراحة متى لم تجدة خير معاونا؟........متى وجدتة مشغولا عنك؟.......متى لم تجدة
حضن يأويك ويحميك؟.....لم يحدث قط اليس كذلك؟....الى الان نحن متفقين...هناك سؤال يفرض نفسة للنقاش.....ماذا
تعني يا رب....انها جزئين.....يا ثم رب....وهذا يعني انك تنادي ..ف يا حرف نداء....فانت فكل المواقف تنادي ربك
قائلا يارب......تنادية في اغلب الاوقات سائلا فتجدة ملبي......اي جرأة كجرأة ابن ادم وهو ينادي الملك وهو
عاصية.....وهو ينادي الحق وهو على الباطل....وهو يسأل العاطي وهو باخل بمجهودة له......اي وقاحة هذة مننا واي
كرم هذا منه عز وجل.....لا اقارن ابدا بين اله وانسان ولكني اتسأل كيف ننادية ليأتي الينا ليرانا ونحن
نعصية؟؟؟؟؟؟؟......حقا انه اقرب الينا من حبل الوريد ولا يحتاج لسؤال ليلبي وهذا يجعلني ازداد تعجب فكيف ننسى
معيتة سبحانة وتعالى معانا طول الوقت ونعصية ويرانا ونعلم انه يرانا وننادية فيلبينا ونحن عصااااة

هو الكريم الذ ليس كمثله شئ....حاول ان تقف قبل ان تنطق يا رب وتسأل هل حين يأتي الي الملك ليلبي هل سيرضية حالي ام لا؟....ربما ان استطعنا ان نقف عند تلك الكلمة لأستطاعت فلوبنا استحضار ذلك المعنى فتهتدي بنور الهادي الذي ينير حياتنا بلا اي مقابل

واخيرا

كن لله كما يريد......يكن لك فوق ما تريد

الكل يريدك لنفسه الا الله.......يريدك لنفسك

تمت ونلتقي مع الكلمة القادمة

عن شبابة فيما ابلاه

في يوم من الايام....صحيت من الاحلام.....بصيت لحظة فمرايتي.....وظهرت ليا حقيقتي.....لقيت وش عجوز....صرخت وقلت كابوس.......دة يوم مفيهوش هروب على الجبين مكتوب......الشباب مهما طال....مسيرة يوم ينقضي.....العجز في الانتظار......والحكاية بتبتدي

عملت ايه يا ترى.......ضاع شبابك في ايه؟......حتقول فات ومضى والا حتفرح بيه.......اسمعلك كلمتين....يمكن ينفعوك.....شبابك مش هزار دة امل امك وابوك........قالوا فيك نشوف فرح معيشنهوش.....تنجح ونجاحك يغطي الشمس وقت الكسوف

شبابك مسئولية......حتعمل قيها ايه؟...حتقضيها نوم والا حتفرح بية؟.....دة انت فيوم القيامة حتتحاسب علية

اين ذهب رمز السلام؟

فرشت رمل البحر ونامت واتغطت بالشمس....كانت تستمع لتلك الاغنية وكانت كعادتها تسرح مع كلمات الاغنية وتتوج نفسها البطلة التي يتفنن حبيبها في مغزالتها.....وكانت في تلك اللحظات في عروس البحر الابيض واحب المدن الي قلبها " الاسكندرية "...ذلك المكان التي تعشقة وتستمع به فكل الاوقات...وخاصة في الشتاء...فهناك كانت تقضي الاجازة مع عائلتها...وتمرح مع اخوتها...وتبنى قصور الرمال متوجة نفسها ملكة عليهم جميعا.....ويأتي اخوها ليداعبها ويقول لها ومن سيكون الملك يا مولاتي....فتضحك وتقول:"اكيد مش انت ايها العبد الاسود"....ويضحكا...وتعلى ضحكتهم...وهناك ايضا كانت تسافر مع زملائها في رحلات الجامعة...وتلتقط لهم كاميرا الحياة صور الشقاوة والفرحة ويشهد كوبري استانلي لحظات جنانهم سويا ومداعبتهم بعضهم لبعض...وانتظارهم لفارس الاحلام بحصانة الابيض- لا بالمايو كما كانت احدهن دائما تقول- بل وسرد حكايتهن ومشاكلهن العاطفية...وكانت دائما تعد خبرة ومصدر عاطفى لاخلاف عليه...فكانت محل ثقة بين كل اصدقائها وكان الكل ينتظر من سيكون الملك في مملكة تلك الفتاة الغير عادية....وهنا نظرت الى دبلة زوجها وتلألأت بعينيها دمعة...نزلت على وجنتيها ببطئ.......فهناك ايضا كان "شهر العسل" مع زوجها وحبيبها وامامها وملك مملكتها.....هناك عاشت اجمل ايام حياتها مع من اختارة قلبها واوجهت معه العديد من المشاكل هنا تعهدا ان يكونا زوجين بل وحبيبين الى الابد...ولن يسمحا لاحد ان يعكر صفو حياتهم....ولكوبري ستانلي ايضا اجمل الذكريات لهم فعليه جريا سويا تحت المطر تتشبث ايدهما ببعض ضاحكان من نظرات الناس المتهمة لهم بالجنون وهم غير كارثين بذلك...فيكفيهم يقين كلاهما بالاخر والشعور بالامان في ذلك الجو الصعب لكل من حولهم عدا هم...فالجميع يعاني من برودة الجو الا هما...فشمس الحب كفيلة بدفئهم مئات الليالي اللمطرة كان مريم وخالد زوجان وحبيبان بمعنى الكلمة....تعهدا على الحب في الله...كان لهما حلم مشترك ومهمة واحدة في الحياة" ان يكونوا اب وام لجيل هدفة عزة الاسلام ونصر المسلمين"....تعلما الكثير لاجل ذلك...كان يومهم العادي ليس العادي للعديد من الناس...كان القراءن شريكهم الثالث فكل اوقات اليوم تقريبا...كان من يؤنسهم ويحكم بينهم هي احاديث الرسول صلى الله علية وسلم...كانت الامور المالية هي اخر ما يفكرا فيه...فشعارهم لا ينقص مال من صدقة...كانت حياتهم موضع خلاف لكل من حولهم...هناك من يراها حياة معقدة ( وانهم مزودنها)....وهناك الكثير من حاولوا ان يدمروا حياتهم بالمفاهيم المغلطة الحديثة ولكنهم كانوا دائما متشبثين بكلام الله ورسوله الا ان حدث ملا يحمد عقبااااااااه...... كانت حمامة السلام لا تفرق عشهم الهادئ الى ان حدث مالم يخطر على بال احد....في صباح احد الايام شعرت مريم ببعض التعب فطلبت من خالد ان يوصلها لامها كي تزورها وترتاح عندها قليلا...وافق خالد على مضض هو خائف على مريم تبدو مرهقة كما ان والدتها............. ذهبت مريم لوالدتها وذهب خالد الى عمله...ولكن ما ان رأت مريم امها حتى فقدت الوعي...صرخت الام واسرعت باحضار الطبيب...وقال الطبيب انها ضعيفة جدا وتحتاج الى عناية خاصة لانها تتناول ادوية كثيرة لتسرع بالانجاب تحتاج الى الغذاء الجيد...وما ان سمعت والدة مريم هذا الكلام حتى اخذت في السب واللعن في خالد طلبته للحضور فورا....وعندما وقعت عينيها علية اخذت تنهشة باكلمات المجرحة لكرامته متهمة له بسؤ الحفاظ على ابنتها تلك الوردة التي ذبلت بسببه وبسبب تبذير امواله وعدم الاعتناء بزوجتة ومراعتها واخدت تردد المثل الدارج" اللي يحتاجة البيت يحرم على الجامع" وقف خالد صامتا حزينا فقد كسر شئ بداخلة....نظر الى مريم نظرة مليئة بامشاعر القلق والحب والعتاب....اعتذر خالد لحماته وطلب منها اصتحاب زوجتة ووعدها بحسن رعايتها....كانت مريم تشعر جيدا بما يعانية خالد من احساس العجز والالم وجرح كرامته...هي لم تقصد ابدا احساسة بذلك...هي طلبت زيارة والدتها لانها كانت حقا مرهقة وتريد ان ترتمي في احضانها ولم تتوقع كل ذلك....ظل الصمت شريكهم الى وصلوا الى منزلها ...حاولت مريم ان تصلح ما افسدته امها...ولكن فؤجئت برد فعله نظر اليها ولمس على شعرها بحب واكد لها انه لم يغضب من كلمات امها وانه سيبذل قصارى جهدة ليحافظ على هدية ربنا له بوجودها فحياته...لم ترتاح مريم لتلك الكلمات وشعرت بانقباض قلبها وذهبت الى غرفتها واخذت تبكي وكانت شكوك مريم في محلها فقد هجرت حمامة السلام عشهم ودخلت العديد من المصطلحات خريطة حياتهم....انشغل خالد بعمله كثيرا واصبح يعمل صباحا ومسائا كي يزود من دخله......كثرت علاقاته وانشغل عنها...شعرت مريم ان حلمها يضيع امامها وهي مكبلة فقد حاولت العديد من المرات ان تلمح لها ضيقها ورغبتها فعودتهم كما كانوا ولكنه يضحك ساخرا منها قائلا: "لازم احافظ على الوردة ومتدبلش مني يا مريم" فتقع كلماته كالسكين بقلبها وتتذكر مافعلته به امها...اخذت مريم تصلي وتدعي ربها بان يفك كربها وتعود حمامة السلام لعشها ...مرت الايام واكتشفت مريم انها حامل...اخدت تحمد ربنا كثيرا وتشكرة على تلك النعمة التي طالما انتظرتها كثيرا وفكرت كيف ستقول تلك البشرى الى خالد ...جاء خالد فموعدة ودخل الشقة ليجدها كلها مظلمة...اخد ينادي على مريم ولكن دون جدوى وفجأة سمع صوت بكاء طفل رضيع يأتي من اتجاة غرفة الاطفال بمنزلهم...ذهب الى الغرفى على اثار ضوء الشموع الخافت ...دخل الغرفة ليجدها مزينة على اجود شكل ممكن ووجد مريم جالسة في زي ملائكي ومعها باقة ورود فنظر اليها متعجبا وقبل ان يقول شئ اقتربت منه ووضعت يدها على فمة قائلة: خد بوكية الورد دة واقرا الكارت...دي اوامر عليا لازم ننفذها احنا الاتنين...اذداد تعجب خالد وفتح الكارت ليجدة مكتوب فية من فضلك انتظرني على بعد سبعة اشهر....يا بابا...صحيح انت حتسميني ايه؟؟؟.....نظر خالد الى الكارت وقراءه امثر من مرة ليستوعب ما فيه ولما يتمالك نفسه من الفرحة واخذ يقبل الكارت كثيرا وكثيرا نظر الى مريم نظرة مليئة بالحب....وقال لها: يااااااااااااااااة اخيرا يا مريم...انا مش مصدق مبروك مبروك يا ام...... هو احنا حنسمية ايه؟....ابتسمت مريم وقالت :مش حتفرق معايا اسمه مدام حتة منك يا خالد لو اعرف ان الحمل حيخليني اشوف الحب دة كله فعينك كنت طلبته من ربنا من قبل حتى ماشوفك...نظر لها خالد وسكت وفجأة حملها على ذراعية ودخل بها غرفتهم قائلا: بحبك مرت الايام وبالفعل قلت الفجوة التي تسببت فيها امها واخد كلاهما ينتظر ذلك المولود...وفي يوم شعرت مريم باعراض البرد فاتصلت بخالد وذهبوا للطبيب وهنا كانت المفجأة قال لهم الطبيب ان مريم قد اصيبت بفيروس قوي ادئ الي تشوة الجنين وربما وفاته....فيجب سرعة التخلص منه الا وتكون هي نفسها في خطر............نزل كلام الطبيب عليهم كالصاعقة....بكت مريم ولاول مرة ترى الدموع فعيون خالد وفؤجئت به يصرخ معترضا على قضاء الله وفجأة خرج وتركها...حاولت مريم النهوض لتلحق به ولكنها فقدت الوعي.... حجزت مريم في المستشفى عدة ايام بعد عمليه الاجهاض التي اجريت لها ...كانت والدتها ووالدة خالد لا يفراقها فقد كانت حالتها خطيرة....كانت مريم دائمة السؤال عن خالد ولكن دون جدوى....فلا احد يعلم اين ذهب بعد ذلك الخبر المشئوم.....كان القلق والشوق والضيق يتبدلان الادوار على مسرح قلبها...كانت كلمات امها الجارحة فحق خالد تقتلها وتزود جرحها وعذابها منه ولاجله...خرجت مريم من المستشفى واخدتها امها عندها...وكالعادة كل يوم تسئلها عن خالد وتقول نفس الكلام السام الذي يسمم بدنها كما سمم حياتها وفي يوم لم تستحمل مريم اكثر من ذلك فصرخت في امها قائلة: كفاية بقى كفاية بقى يا امي حرام عليكي....بجد حرام..انتي عايزة مني ايه؟...مش كفاية اللي انا فيه...فجاة فقدت ابني وجوزي ضاع مني ومش لاقياه....مش كفاية ان انتي السبب بكلامك ليه اللي غير حياتنا وبعدنا عن بعض وعن رسالتنا الي حلمنا نحققها سوى...من ساعة ماهزقتيه هنا هو اتغير وبعدنا اوي عن بعض...بعدنا عن ربنا...انشغل بالشغل عن ابسط القواعد اللي اتفقنا وعاهدنا ربنا اننا منسيبهاش....بعد يا امي عن ربنا فمرضيش بقضائة....بس مش انتي بس السبب...انا كمان...ايوة انا كمان غلطانه لما كنت بسمعلك وبسكت ومبدافعش عن جوزي وعن حلمي وحلمه..احنا كنا عايشين ومبسوطين...وراضين...الله يسامحك يا امي الله يسامحك ويسامحني ويسامحة ويرجعه" لم تستطيع ان تقول والدتها شئ واكتفت بالصمت واخدت تحاول تهدئتها وهي تلملم متعلقتها لتعود الي بيت زوجها وحاولت منعها...ولكن مريم اصرت تنتظرة فمنزلهم...وهي واثقة انه سيعود لابد من العودة تمر الايام والاسابيع دون جدوى او سماع اي خبر عن خالد...بحثت عنه في كل مكان ولا احد يعرف له طريق...تدمرت اعصابها الى ان جاء اخوها من السفر وسمع من امه ماتعانية اختة فذهب اليها واخذ يداعبها وطلب منها السفر معه الى عشقهم الاول الاسكندرية لتريح اعصابها هناك بعض الايام...ولكنها لم توافق الا بعد ان وعدها ان يجد خالد ويقنعه بالعودة لها ولبيته مرة اخرى فهو كان صديقة ولابد انه سيسطتيع مساعدتها...وافق احمد"اخوها" وسافرت معه فعلا....وكانت كل يوم تذهب الى البحر وتجلس طوال ايوم هناك صامته...حتى سمعت كلمات كاظم السهر وسرحت معها وفاقت على صوت اخيها وهو يداعبها بملكة الملوك...وحين رأى الدموع بعينيها....قال لها: انتي بتحبية اوي كدة يا مريم...فقالت: طبعا بحبة...يااااااااة ياحمد نفسي اوي اشوفه اطمن علية..مش حعاتبه لان مش هو بس اللي غلط...انا كمان سلبيتي دمرتة ودمرتني وبعدتنا احنا الاتنين عن طريقنا وحلمنا....تفتكر حيرجع يا احمد...؟ضمها احمد الى صدرة وهو يمسح دموعها وقال ان انشاء الله يا مريم خلي املك فربنا كبير...على فكرة احنا حنرجع بكرة جهزي نفسك. عادو الى القاهرة واصرت مريم ان تعود الى منزلها...دخلت المنزل وشعرت بحركة بداخله..امتلاءت بالرعب...ذهبت الى المطبخ لتحضر السكين واتبعت مصدر الصوت لتجدة من داخل غرفة الطفل المرتقب فوجدت خالد واقف يصلي وهو تملئة الدموع...امتلكت مريم اعصابها على مضض حتى ينتهي ...وما ان انتهى حتى ارتمت علية قائلة:يااااااة حمدالله على السلامة يا خالد...وحشتني اوي...كنت فين؟..ضمها خالد بشدة الى صدرة وقال: انا اسف يا مريم...انا ظلمتك...بس اعذريني غصب عني....وضعت مريم يدها على فمه وقالت: بلاش عتاب يا خالد...خلاص انا مش عايزة اسمع حاجة....الحمدلله انك رجعتلي بالسلامة يا حبيبي في الله....نظر لها خالد نظرة حب وقال: ياااااااة يا مريم...لسة بتحبيني وفي الله كمان؟...عارفة...انا لما سمعت كلام الدكتور الدنيا اسودت فوشي والشيطان قدر يلعب بعقلي وحسسني اني خسرت كل حاجة...انا كنت بعيد اوي عن ربنا...انا غلطت فحقك وحق نفسي وقبل دة كله حق ربنا...يااااااارب سامحني يااااارب...دمعت عين مريم وقالت اهدى يا خالد...ربنا كريم اوي ويمكن ابتلانا البلاء دة عشان يسمعك دلوقتي وانت بتنادية كدة حب واحتياج وشوق ليه كدة...خلاص يا خالد...اللي فات مات...خلينا في اللي جاي....نرجع تاني لسكتنا للي اتعاهدنا عليها قبل كدة...توعدني بكدة يا خالد...ابتسم خالد وكان قد ارتاح لكلامتها وقال اوعدك يا حبيبتي في الله..قومي نصلي سوا يمكن ربنا يقبلنا تاني ليه...وادعيلي يا مريم ادعيلي مرت السنين ووهبهم ربنا بنت وولد وعاشوا سعادة فقرب من ربنا...ربما لم يكون المال هو شريكهم ولكن قربهم من ربهم وقناعتهم بفضلة جعل حمامة السلام فرد لى ولن يختفتي من منزلهم ابدااا
تمت

ما انا بباسط يدي لاقتلك

اشرقت شمس يوم جديد....اتمنى من الله ان يكون يوم سعيد......ولكن للاسف اخر يوم في اجازة زوجي الحبيب.....وسيعود للعمل ويتغيب عني وعن اطفاله لاكثر من اسبوعان وربما شهر.......كيف سأتحمل غيابة كل تلك الفترة.....فهو هوائي الذي اتفسه......فهو حبيبي الذي لم يسكن قلبي سواه.....هو.....لن تكفي كلامتي وصفه.....لو يوجد ملائكة في اجساد بشر لكان هو اولهم.....فهو صاحب وجة ملائكي وملامح تكسوها البراءة واخلاق الفرسان التي ندر وجودها.......هو.....هو ابي وزوجي وحبيبي وإمامي.......لكلما نظرت له...اشهر برضاء ربي عني لوهبي زوج كهذا....زوج اعتمد عليه في ابسط الاشياء واكبرها.....زوج يراعي في وفي اولادة ربه....زوج لن يستطيع ابلغ الشعراء وصفة بارقى اساليبهم....احمدك ربي واشكر فضلك ونعمتك علي
مر اليوم كلحظات وستأتي لحظة سفره...اكره تلك اللحظة بشدة..ولكنه كل مرة يقبل رأسي ويبتسم ابتسامة ملائكية تبعد الخوف او القلق عني........ما هذا؟...لماذا لم يبتسم هذة المرة.....لماذا ارى بعينة نظرة لم اراها من قبل......لماذا يقبل اطفالنا هكذا تقبيل مودع...لا استغفر الله العظيم اكيد هاجس من الشيطان
تمر الايام اليوم تلو الاخر وانا في انتظاره....ماهذا؟؟؟؟؟؟؟...لا حول ولا قوة الا بالله؟....ما كل هذل العدوان البشع؟...كيف يقتلون الابرياء ويتلذوذن بالتمثيل بجثثهم؟.....يارب انصر الاسلام واعز المسلمين.....يارب انتقم منهم وارانا فيهم عجائب مقدرتك......اشعر بالاختناق من تلك المشاهد البشعة.....لا استطيع رؤيتها....لالالا.....ياترى كيف حال زوجي وهو على الحدود؟....لم اعد استطيع تحمل قلقي عليه هكذاعند كل مأمورية...عندما سيعود سأطلب منه تقديم استقالته فانا واطفاله بحاجة اليه....ولكنه يعود!!!!.......انه هو من يتكلم على الهاتف....يالا رقة قلبه انه قلق على ابننا الصغير لمرضة....لا تقلقل يا حبيبي في الله .....ارجوك كن حذر......معك حق" قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا".....ونعمة بالله.....محمد رسول الله
نعم انه منزله....من المتحدث؟....ماذا حدث؟.....مصاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟....كيف؟...سسأسافر اليه حالا......اكثر من سبع ساعات تفصلني عنه....يتلذذ الشيطان في عذابي انا وامه وابيه.....يارب اسئلك رد القضاء واللطف بنا.....انه هنا....لا حول ولا قوة الا بالله؟...
.ماذا بك؟
............
ارجوك طمني عليك
.......................
لا استطيع تفسير عباراتك
................................
لا..... لا تقل هذا
.........................
انت من ستربيهم وتعتني بهم وتراهم كما تحب......ارجوك لاتقل هذا
.....................
من الي فعل بك ذلك؟ لماذا لم تطلق عليه انت النار مسبقا
...............
ولكن وقت الحرب لا امان.
....................
نعم اتذكر قابيل وهابيل
....................
قال له" اذا انت باسط يدك لتقلني ما انا بباسط يدي لاقتلك........"
لا.....لا.. لا تتركني وحدي يا زوجي....لا لا تمت....لا تمت....استغفر الله العظيم.....انا لله وان اليه لراجعون..........لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا ولكنهم احياء عد ربهم يرزقون
اةةةةةةةةة ......تشتعل النيران بقلبي على زوجي.....لست معترضة على قضاء الله....فانا فخورة بكوني زوجة الشهيد.....طلبت منه كثيرا ان اكفل يتيم...فتركلي ثلاث ايتام!!!!......الصبر يارب.....اسئلك صبر يعقوب....فمصيبيتي كبيرة.....ومن قتله؟...لم يكن يهودي...لم يكن كافر......لم يكن اجنبي.....كان عربي مسلم.....مد له الشهيد يد العون ومده بالطعام والدواء فقتله....اي ظلم هذا؟.....لماذا يقتلونة.....لماذا يحرقون قلبي حسرة علية......اةةةةةةةة......القاتل والمقتول عربيان....القاتل والمقتول مسلمان.......القاتل والمقتول عدوهم واحد.....كيف؟...لماذا؟....الى متى؟......كيف يتهومني بالخيانة وانا زوجي شهيد استشهد بسببهم.......لماذا يتركون العدو الظاهر ويوجهون اسلحتهم تجاه زوجي.....اي دين يشرع هذا؟....اي قانون يبيح هذا؟....كان الله في عون نسائك يا فلسطين.....كان الله في عون اطفالك يا غزة.....اكاد اموت من الحسرة وانا عندي شهيد واحد....فما بالي بأم فقدت اولادها وزوجها......اةةةة...والف اةةةةة.....متى ستصحوا يا عرب من غفلتكم.....الى متى ستظلون تحاربون باسلحة فاسدة تقتل اولادكم لا اعدائكم........رحمك الله يا زوجي....لم يقتلك احتلال ولكن قتلك التفكك والحروب الاهلية.......رحمك الله يازوجي وصبرني على فراقك والحياة بدونك
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
اعتذر ان كانت ابكتكم كلمات زوجة الشهيد......لم يكن ما سبق من وحي خيالي وحسب......ولكنه تكبير لعض الكلمات التي سمعتها على لسان زوجة الرائد ياسر...الشهيد المصري....قالتها وابكتني وهي تدعو على من يتم اطفالها.....قالتها ببساطة زوجة مصرية....قالتها بلسان مسلمة مؤمنة...قالتها بقلب كسرة التشتت والتفرق العربي
يااااااااااارب وحد كلمتنا وارفع راية الحق عاليا يا ارحم الراحمين
تمت

أين أنتي يا نفسي

أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟ أضللتِ طريقك وسط الزحام أم صمدتِ؟....أحافظتِ على القيم وحسن الشيم أم ضعفتِ؟....أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟.... مالي أراكي مكبلة الأيدي ضعيفة الحيلة....اهو جبن منكِ أم أغلقت الطرق المستنيرة؟....هل أعجزتكِ الدوامات على إكمال المسيرة...أم أثرتي الاستجابة للدموع الغزيرة؟....أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟....أعلن عليكِ العصيان حتى تعودي كما كنتِ فلتداوي جراح الماضي وتمتعي بالقلب الراضي.....ألم تفتقدي السلام؟....وراحة البال والاطمئنان؟ أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟.....آلمني فراقك فهل تعودي تنجيني...مالي سواكي أريد حضنك ليأوينِ ....أين أنتي أجيبيني....كي ترتاحي وتريحيني أين أنتي يا نفسي أين أنتي

الحمدلله

الحمدلله الذي لا يحمد على مكروة سواه......احمدك ربي كثيرا واشكر فضلك.....يعتصرني الالم ويكاد يصرعني....وانا ضعيفة لا حول لي ولا قوة ....اريد ان اصرخ....ابكي...ولكن لا يجد لساني سوى الدعوات.....استشعر معيتك معي يا ارحم الراحمين ....انا تلك الفقيرة اليك وانت العزيز الغني معي....يزاد الالم....وتزداد دموعي...اريدك يا امي كي ارتمي بحضنك وابكي بلا انقطاع كي يغمرني الحنان.....ولكن اين انتي؟.....احمدك ربي لاصطفائك لي بالابتلاء....اشعر طعنات خنجر مسموم تفتك بي من كل جهة.....اريدك يا ابي كي ارمي همومي عندك دون خوف كي اجد الامان......ولكن اين انت؟.......احمد ربي لتكفيرك لذنوبي بشدة اهاتي......تحاصرني نظرات العجز والشفقة من كل من حولي.....اريد ان اركض لعشي الهادئ واحتمي به.....ولكن اين هو بجوه الدافئ المريح؟؟؟......اين...اين؟.....احمدك ربي واشكرك
.................................................................
يوم جميل حقا.....ملئ بالضحك والجمال.....ضحكت حتى دعوت ربي ان يجعله خيرا كعادة المصرين....وفجاءة دون اي مقدمات....شعرت وكان جيوش العصور الوسطى بجيادها تعلن الحرب على جسدي الضعيف .....وتتناوب قواتها الهجمات المتتالية تجاة قواتي المتقهقرة.....كان الالم هو ابسط ما اشعر به......كنت اشعر بالاعياء والتعب والارهاق والرعب والقلق و......كل المشاعر المخيفة المقبضة تسيطر علي......يزداد صراخي لشدة المي المتواصل....لم يكن جسدي فقط هو الذي يعاني بل كان عقلي وذهني مثله تماما....اين اذهب؟....من يهتم لاجلي؟.....من ارتمي بحضنه ويضمني ليهدئني ويقرأ لي القراءن؟......من سيذهب بي للمستشفى ويتابع حالتي مع الاطباء وارى القلق بعينه؟......من؟ فانا وحيدة ضعيفة لا حول لي ولا قوة.....يزداد المي وتحتبس صراخاتي وتزداد دموعي....الى ان وهنت قوتي وسيطر على جسدي الالم واغرقت الدموع وجهي......احمدك ربي واشكر فضلك......
.....................................................
ذهبت الى المستشفى مع اصدقائي وانا اصرخ من شدة الالم...ابكي...اصدم رأسي بالحائط دون جدوى.....يهرول احدهم منادي للطبيب كي يسرع لاسعافي.....رأيت في عينة خوق وقلق ابي وكأنة معي.....سمعت صوتة وهو يتمتم بالدعاء بكل صدق قائلا ياااااااااااارب وكأني اخته او ابنته لم يتركني حتى اطمئن لوجودي بأمان وهو لا ذنب له سوى صداقتي اسمع تنهيداته التي تحرق صدرة من شدة القلق والخوف.........يزداد الالم فتضمني احدهم الى حضنها وتتلو ما تحفظ من القراءن وتضمني الى صدرها بحنان بالغ لا يوصف.....رفعت عيني اليها بمنتهى الضعف لاجدها تحارب دموعها كي تهون علي وتضمني اكثر جانب قلبها فاشعر سرعة نباضتة المتلاحقة القلقة وهي تمتم بالدعاء يااااااااااااااارب.......تنهمر دموعي من شدة الالم ويزداد صراخي.....فتقرب صديقاتي فتسرع من تمسح دموعي برقة وحب وتردد الادعية وارى بعينها اللهفة.....وتجلس الاخرى بجواري وهي تمسح دموعها بهدوء لا تستطع ان تراني اتألم وهي عاجزة هكذا.....اسمع صوت احدهم تحاول ان تخفي قلقها خلف الابتسامة وهي تحاول اضحاكي وتخفيف الالم عني وتشد من اذري واذر من حولي.....تمر الساعات وانا على حالي اتوجع كلما انتهى مفعول الدواء....لم تقف الاتصالات من اصدقائي الاخرون ....ربما لم يجعل لي ربي في المستشفى لعلاج الام بدني....ولكنه بتر اي بؤرة لقلق ذهني وخوفي.......فمن اين يأتي الخوف وقد عوضني ربي بأصدقاء كهؤلاء.....عوضوني عن حضن امي....وامان ابي.......ودفئ منزلي......
.................................
اظنكم الان عرفتم معنى.......الحمدلله........الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك....الحمدلله ملئ السموات وملئ الارض وملئ ما بينهما...........اللهم لك الحمد حتى ترضى....ولك الحمد اذا رضيت.....ولك الحمد بعد الرضى........الحمدلله الذي وهبني ما حرم منه غيري......الحمدلله على صحبة تجتمع لوجه وتفترك على طاعته....الحمدلله.....حقا الحمدلله

ان مع العسر يسرا

جلست في مكانها المفضل بمنزلها واخدت تصفف شعرها بعد الحمام الساخن التي كانت في شدة الحاجة إليه بعد يومها الطويل الذي مرت به فقد كان يوم ملئ بالمشاعر والأحداث المتناقضة....فقد استيقظت قبل موعد استيقاظها المعتاد حاولي نصف ساعة فقد استيقظت على حلم جميل وغريب في أن واحد...فقد رأته....رأت من كان يحتل قلبها ووجدناها دون منافس وهو يمسح دموعها ويعاملها بمنتهى الرقة والحنان...رأته وهو يسمعها بل وينصت إليها في اهتمام وشغف .....رأته وهو قلق عليها حزين لأجلها يريد أن يفعل أي شئ وكل شئ ليريحها ويوقف حبات اللؤلؤة-كما وصف-من أن تضيع استيقظت وهي سعيدة بذلك الحلم الرائع ولكنها مندهشة....ما الذي أتى به هو لأحلامها....فقد كان مجرد محطة ومضت بحياتها....فهي كانت تحبه بشدة ولكن حب يتيم من طرف واحد....وتعذبت كثيرا بسبب ذلك الخنجر المسموم المغروز بقلبها .....وقررت أن تقطع تلك الصفحة نهائيا من كشكول حياتها....وبالفعل كابدت وصارعت نفسها وقلبها واستطاعت أن تنساه....فلماذا يراه عقلها الباطل ويتوجه في أحلامها بصفات النبلاء....لماذا رأته هو من يضمد جراحها ويسمعها ويمسح دموعها.......لماذا؟.....كل تلك الأسئلة كانت تدور في بالها...فزادت ضيقتها وهرولت لتتوضأ وتصلي وتدعو الله ليفك كربها وضيقتها....فلم تكن مستعدة لاحتمال سبب أخر للضيق فكما يقال ما تمر به كفيل بمضيقتها لسنوات آتية ارتدت ملابسها ونظرت في جدولها لتجده مكتظ بالمواعيد......فلم تستطع أن تمنع دموعها أكثر من ذلك....أخذت تبكي بشدة وتردد استغفرك ربي وأتوب إليك......لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ....يااااااااارب....وحاولت أن تتماسك فمسحت دموعها وحملت حقبيتها وذهبت لعملها...ربما تتناسى همومها بكثرة العمل....سمعت جرس المحمول لتجده رئيسها في العمل....فانقبض قلبها للحظات فهي لم تعتاد منه على الاتصال بها إلا في حالة وجود كارثة....ردت علية وقالت: السلام عليكم قال بصوت متقطع ملئ بالحزن: وعليكم السلام...ازيك يا رؤى....أنا أسف لو كنت صحيتك فقالت وقد أحست بصدق إحساسها: لا أبدا أنا كنت لسة حنزل من البيت.....خير؟ قال: طاب كويس إني لحقتك....أنا عايزك تعتذري عن كل مواعيدي ومواعيدك النهاردة.....أنا عايزك ضروري......ومش حقبل أي اعتذار .....خلصي اللي قلت لك علية وحستناكي في الكافية اللي قدام الشركة وأغلق الخط قبل أن ترد عليه......ارتبكت بشدة....وزاد ضيقها وقلقها.....أسرعت نحو الشركة وألغت كل مواعيدها ومواعيده وأسرعت للكافية ولكنها لم تجده.....فجلست تنتظره وكاد القلق أن يفتك بها ويدمرها حتى جاء.........ولم تستطع أن تصدق عيناها
.....................................................................................
رؤى...رؤى.....سرحانة في إيه يا بنتي........وإيه اللي رجعك الشركة تاني مش كنتي واخدة أجازة؟.....إلى تلك الكلمات انتبهت رؤى لصديقتها التي كانت بجوارها.....فالتفتت إليها رؤى وقالت: معلشي مخدتش بالي يا نسمة....كنتي بتقولي حاجة؟.....فقالت نسمة: إيه دة يا بنتي دة أنتي شكلك مش هنا خالص..مالك؟........رجعتي تاني ليه؟...فتنهدت رؤى قائلة: والله ما عارفة أقولك إيه أنا مش فاهمة حاجة عشان أفهمك نسمة: طاب اهدي بس واحكيلي إيه اللي حصل؟....فقالت لها رؤى ما دار بينهم في مكالمة التليفون وصمتت وكان قد ظهر عليها الارتباك فقالت نسمة: سكتي ليه كملي؟ فأخذت تقص رؤى ما حدث جاء خالد في قمة الأناقة وكأنة عريس في ليلة عرسه.....توجه إليها بخطوات ثابتة وقال والابتسامة تعلو جبهته: السلام عليكم......آسف على التأخير......نظرت إليه رؤى وترتسم الدهشة في عينيها وقالت: وعليكم السلام......عادي و لا يهمك.........بس خير في إيه قلقتني يا دكتور طمني أرجوك....أنا خلاص أعصابي اتدمرت فقال بثقة وبرود: لالالالالالا متقلقيش خالص كله خير إن شاء الله......أولا أنا آسف على الطريقة اللي كلمتك بيها الصبح والقلق اللي سببتهولك.....بس معلشي اعذريني غصب عني....اصلي اتخانقت خناقة كبيرة أوي مع رشا وكانت حتسيب البيت......وقلت مفيش غيرك يعقلها........لم يكمل كلماته أو أكملها ولكنها لم تستمع إليه بمعنى أدق.....فبقدر ما ارتاح قلبها لاطمئنانها وان لا يوجد أي كارثة إنسانية كما صور لها عقلها ولعبت بها الظنون....على قدر ما كانت تستشيط غضبا مما سببه لها من قلق لسبب تافه لا دخل لها به...فما دخلها هي بزميلها وزوجته....زوجته هذة التي لم تراها إلا مرات معدودة.....ودار في ذهنها العديد من الأسئلة؟.....لماذا هي من لجأ لها؟.....وما الذي غير حاله هكذا معها....بعد أن صارت علاقتهما زمالة بحتة بسبب غيرة زوجته علية.....كيف تكون هي من سيعقل زوجته....وقد تكون هي السبب فيما دار بينهم لمكالمته لها أمس وطالت المكالمة لمحاولة خالد إخراجها من حالتها النفسية السيئة التي جعلتها تقدم له استقالتها من عملها....ظلت في أفكارها هكذا حتى سمعت صوته يقول: بجد أنا متشكر جدا ليكي يا رؤى وآسف على القلق تاني مرة فنظرت له وقالت: لا عادي يا دكتور بس طمني بس اتصالحتوا أذاي وإيه سر التحول الغريب دة؟ فقال: أبدا يا ستي بصراحة هددتها بالطلاق وقلت لها إني مش حقدر استحمل عصبيتها وغيرتها اكتر من كدة.......فلما عندت وخرجت من الشقة حسيت اني مخنوق قوي جدا فكلمتك وبعد ما قفلت معاكي لقيتها راجعة تاني وبتعتذر وعشان كدة أتأخرت اصلي روحت قدمت على أجازة أسبوعين....اهو نسافر نغير جو........بس يا ستي فابتسمت رؤى وقالت : الحمد لله يا دكتور.......ربنا يجعلها أجازة سعيدة فضحكت نسمة بشدة وقالت: يااااااااااااة لا حول ولا قوة إلا بالله والله عيلة مجانين والله......يتخانقوا ويتصالحوا في ثانية فنظرت رؤى لنسمة نظرة غيظ وقالت: لا والله؟.......طاب أنا ذنبي إيه؟.....يكلمني أنا لية....أنا مش ناقصة......أنا بجد مخنوقة وعلى أخري.....أنا أصلا مش طايقة نفسي ومش طايقة الشغل....يجي هو كمان يقلقني ويزود تعب أعصابي على الفاضي....ودمعت عيناها وفقد كانت تعتصر ألما.....فضمتها نسمة أي صدرها وقالت: اهدي بس يا رؤى؟......إيه بس؟.......من امتى وأنتي بتزعلي لو حد لجئلك عشان مخنوق أو تعبان......أنتي طول عمرك الصدر الحنين اللي بنرمي فيه همومنا.......فقاطعتها وقالت: تعبت......تعبت أنا بشر وعندي طاقة......أنا مين اللي يسمعني.......مين اللي يحسسني بالأمان.....ليه هو لما احتاجني نادني ومتأخرتش حتى بعد إهانته ليا وان كانت بصورة غير مباشرة لما اشتكالي من غيرة زوجته من وجودي فحياته؟.....لية مخليني استبن فحياته وسابني ملطوعة أعصابي بتتحرق وأنا مستنياة وهو بيتشيك عشان يسافر معاها ويغير جو.......مش كفاية انه دايما قدامي وبيفكرني بأخوة......أخوه الشخص الوحيد اللي حبيته وكنت ليه مجرد أخت وصديقة ويوم ما فكر يختار اختار حد غيري .......انتي مش متخيلة وجود خالد بيتعب أعصابي أذاي لأنه دايما بيفكرني بأخوة اللي لما بحاول انساة في الواقع بيجلي في الحلم......أنا عارفة إن خالد مقصدش يوجعني كدة.....بس أنا كمان مقصدتش أتضايق كدة وأخذت حقيبتها وخرجت مسرعة والدموع تملئ عينيها....ربما يكون موقف خالد ابسط من يجعلها تنهار هكذا ولكن هذة كانت القشة التي قسمت ظهر البعير....فهي الآن حطام إنسان...فقدت القدرة على فعل أي شئ.....فهي كالطائر الجريح الضال لطريقة في ليل يملئه الغيوم....اخذت تسير ولا تدري إلى أين تذهب حتى سمعت صوت الآذان....فأسرعت اتجاه المسجد وصلت وأخذت تبكي وتشكو بثها وحزنها إلى العزيز الرحيم.......حتى شعرت بأيدي حانية تمسح رأسها وتقول: استهدي بالله يا بنتي.....مالك؟.....إن مع العسر يسرا........صلي على النبي......فنظرت رؤى تجاه الصوت لتجدها امرأة في سن أمها فقالت: علية الصلاة والسلام....أنا تعبانة أوي يا أمي.......الدنيا ضاقت بيا اوووي....فابتسمت لها السيدة وقالت: وأنتي مالك بالدنيا....أنتي مش فاكرة سيد الخلق قال عنها إيه؟.....دي دنيا يعني أخر حاجة ممكن تفكري فيها وبعدين أنتي ربنا اصطفاكي بابتلاء......حتصبري وتشكري وألا حتعترضي.......فقالت: ونعم بالله........فقالت السيدة: ايوة كدة....احمدي ربنا واستعيني بيه لم تكن كلمات السيدة لها بجديدة عليها ولكنها جعلت السكينة تسكن قلبها فقد ذكرتها بالطريق التي ربما تكون سارت فيه بعقلها وليس بقلبها فلم تستشعره كما وصفته لها السيدة فجلست في المسجد وأخذت تدعي وتصلي وتناجي ربها بقلبها وروحها حتى ارتاحت وذهبت الى منزلها لتجد أختها الصغيرة تنتظرها في غرفة نومها وعندما رأتها قالت: اتأخرتي ليه يا ابلة أنا قلقت عليكي أوي....وبعدين أنتي كدة بوظتي المفاجأة اللي كنت عاملهالك....فقالت: مفاجأة إيه يا نغم.....فقالت نغم: فاكرة آبية ادهم اخو هالة صحبتي اللي حكيتلك علية......فقالت: اة......ماله؟....فقالت نغم:عملت نفسي تعبانة وخليتة يوصلني عشان يجي يشوفك عشان تبقوا انتوا الاثنين عريس وعروسة....بس يا خسارة مكنتيش موجودة.......حجيبه أذاي تاني أنا بقى؟.....فضحكت رؤى بشدة وضمتها الى حضنها...وقالت: الحمد لله فعلا إن مع العسر يسرا....ربنا يخليكي ليا يا نغمة حياتي تمت