من اعاتب؟؟؟؟!!!

من اعاتب

ركبت سيارته وهي في غاية العصبية وتملأ الدموع عينيها...انطلقت بسرعة رهيبة وكانها تود ان تهرب من ضيقتها وحزنها....ادارت الراديو لتسمع القرآن الكريم لتحاول تهدئة نفسها واخذت تهرب الدموع من عينيها الى ان فقدت القدرة على رؤية الطريق من غزارة دموعها فركنت سيارتها بصعوبة وكانت بالقرب من كورنيش النيل....فذهبت لمكانها المفضل هناك....وسرحت مع ذكريتها وبكت....

مرت الساعات وهي على حالها....ولم يدر في بالها سوى سؤال واحد" انا ايه اللي عمل فيا كدة؟"....معقول؟...طاب اذاي وليه؟".....وكلما تردد هذا السؤال بخاطرها....تزداد حالتها سؤا...وسمعت صوت لم تدري من اين اتى؟....يقول في رقة: اهدئي يا صغيرتي....لا تدعي الحزن يفترس زهرة شبابك ويتركها ذابله بلا رائحة...اهدئي فكما قال جاهين" راح تنتهي لابد راح تنتهي مش انتهت احزان من قبلها"...اهدئي ولا تبكي على اللبن المسكوب....فتنهدت وقالت: اهدا...طاب اذاي...وانا كل حاجة جوايا موجوعة.....مجروحة....مكسورة...اهدا اذاي وانا عاملة زي الطير المهاجر التاية الجعان والدنيا بتمطر وجناحة مكسور.....وهو لاحول له والا قوة....وعادت الدموع لتملأ عينيها....وساد الصمت للحظات....وسمعت نفس الصوت مرة اخرى يقول: الا بذكر الله تطمئن القلوب" فقالت: ونعم بالله...عارفة والله عارفة....عارفة ان كل حاجة نصيب وان ربنا مش بيعملنا الا الخير حتى لو مش شايفينه...بس لازم اعرف مين السبب؟....لازم اعرف سبب المشكلة عشان بجد احلها...مين السبب؟...انا والا هو؟

اةةةةةةةةةةة.....فقد تزوجنا منذ ثلاث شنوات وقد كنت احبة وهولم يشعر بحبي الا بعد عدة مبادرات غير مباشرة مني... واحبني هو الاخر...كما يقول....وتزوجنا وامتلأت حياتنا بالحب والمشاعر الفياضة....والتي كانت انا مصدرها الاوحد تقريبا.....فهو بخيل في مشاعره او في اظهاراها بمعنى ادق...وكان هذا السبب الرئيسي في مبادرتي بالمصارحة في مشاعري وان كان ذلك بصورة غير مباشرة...وكان ذلك يعذبني كثيرا ولكني اعود لنفسي والتمس له الاعذار واقول ليس بالحب وحدة يحيى الانسان....وهو يحيبني فلا ضرورة للكلام يكفيني حنانه وخوفة عليّ.....وهكذا مرت سنوات الى ان دخل الشك بيننا وذلك عقب بعد ما ابلغنا الطبيب (بعدم قدرتي على الانجاب)....فكانت هذة هي الطامة الكبرى....وقع علينا الخبر كالماء البارد في شهور الشتاء ولم اسطع ان انطق سوى بكلمة واحدة" اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها"...ودمعت عيني ....اما هو فكان كمن على رأسة الطير...اصدمه الخبر وعجز ان يقول اي شئ...ولم يفعل اي شئ سوى قيادة السيارة وتدخين عشرات السجائر بعد ان كان توقف عنها.....وكنت وقتها في امس الحاجة له كي يضمد جرحي الغائر...ولكني كالعادة لم تجد اذني ما تسمعه..فنظرت له وقلت: ارجوك شغل الراديو....وكان للقدر دورة فقد كانت الاية الكريمة:" نهب لمن نشاء اناث ونهب لمن نشاء الذكور ونجعل من نشاء عقيما " فزادت دموعي....وهو على ىحاله صامت فقلت وكان قد فاض بي الكيل: من فضلك وديني عند ماما....فنظر لي بصرامة لن انساها واومأ بالايجاب.....نزلت من السيارة وصعدت الى شقة امي...وما ان نزلت سمعته يدير السيارة وذهب وكانه قد تخلص مني!!!.....فتحت باب الشقة لاجد امي تصلي...وما ان انتهت حتى ارتميت في احضانها وانهارت قواي المستعارة....ارتميت في احضانها كالطفل التائه..قصصت لها ماحدث باعجوبة ولم اقل لها شئ عن جاسر....واستمريت في البكاء حتى اهلكني وتدمع عيني امي وتضمني بشدة وترقيني لتهدئني.....حتى استلمت للنوم من فرط الارهااااق....استيقظ على صوت امي وهي تقدم لي مشروبي المفضل وسألتني: عامله ايه النهاردة يا رؤى؟...وبعدين قوليلي هنا فينجوزك؟...فين جاسر؟...وعرف حوار الدكتور دة والا لأ؟

اربكتني كلامتها بشدة واحترت ماذا اقول؟.... هل اكذب كي لا اشوه صورته في نظرها ام اقول الحق....ولم تمر لحظات بعد سؤالها الا وسمعنا جرس الباب...فتوجهت مسرعة كي اتخلص من نظراتها واسئلتها المتلاحقة حولة وفتحت الباب لاجده..هو!!!

فبادرت بالكلام كي يفهم اني لم اقل شئ عن قسوته معي لأمي....فقلت: حمدالله على السلامة يا حبيبي...ليه مكلمتنيش لما وصلت؟....فابتسم وفهم قصدي وضمني الى حضنة وقبل رأسي وقال: الله يسلمك....مردتش اكلمك وقلت اعملها مفجاة واجي اسلم على ماما كمان واخدك ونروح بيتنا ....وما ان انتهى من كلامة حتى ازالت يده عني بصرامة......فارتبك فتوجه الى امي ليسلم عليها وقال: عجبك كدة يا ماما.....بنتك كدة تسيب البيت عشان السبب التافه اللي كتباه في الجواب دة....اطفال ايه بس؟....انا ميهمينيش غيرها...ففرحت امي بشدة لهذا الكلام..وشكرت له حكمته ورضاه بقضاء الله واوصته ان اشتاق يوما للانجاب.....فان لا عيب في ذلك ولكن يبلغها حتى لا يجرح مشاعري اكثر من ذلك....فدخلت امي غرفتي وطلبت مني ان اعود مع زوجي واوصتني بالاعتناء به وحمل جميله فوق اكتافي طول عمري....وكانت كلامتها رغم بساتطها وصدقها كطلاقات النيران في الجرح الملوث واستسلمت للامر الواقع وذهب معه

ولكن الوضع مختلف الان....فانا الصامته وهو من يتكلم....يحاول ان يفتح اي حديث بيننا وانا اكتفي باقصر الايجابات....الى ان وصلنا الى شقتنا فدخلت غرفتي....فاسرع خلفي وقبض علي يدي بعنف وادارني نحوه وقال بشدة: انتي ليه بتسبيني وتمشي؟....مش انا بكلمك؟...ارتعد جسدي كالعصفور بين انياب الوحش....ودمعت عيني وقلت وانا ازيل يدة: حرام عليك يا اخي.....انت عايز مني ايه؟...حرام عليك....عايزني اترمي تحت رجلك وابوس ايدك عشان حتفضل معايا....حرام عليك....حرااااام...وانهرت من البكاء وكان هو ينظر الي باستنكار شديد لما اقول وقال: ايه اللي بتقوليه دة؟...انتي شايفاني وحش اوي كدة؟....فقلت :انت اللي خلتني اشوفك كدة...منتظر مني ايه وانت سبتني في اكتر لحظة فحياتي احتاجتك فيها....انت مش متخيل انت عملت فيا ايه؟....حقولك ايه مانت راجل...يعني عمرك ماحتفهم يعني ايه غريزة الامومة.....يعني ايه بنت صغيرة بتلعب بعروستها على انها بنتها.....متعرفش يعني ايه ست تتحرم من اهم احساس فحياتها اللي عاششت طول عمرها تحلم بيه.... متعرفش يعني ايه تحس انك عاجز ومش كامل وارض بور....متعرفش يعني ايه فلحظة كل احلامك تنتهي وبيتك يتهد على دماغك....اقولك ايه....مانت عمرك ما حتحس بيا....وفعز مانا محتاجة حضنك اتحامى فيه...الاقية كله اشواك بتجرحني وتزود ناري وعذابي....وبعد دة كله عايزني بمنتهى البساطة ارجعلك واشيل جميلك فوق راسي...واقولك اؤمرني يا سيدي....انا تحت رجليك...لم ادرك من اين جات لي تلك القوة لاقول هذا الكلام...فقد كنت وقتها اضعف ما اكون....وهو ينظر الي وهو صامت يملأئه الخجل مما اكترفه بحقي ومما سببه لي من الم فوق المي....وساد الصمت للحظات ثم قال: انا اسف بجد...مكنتش متخيل اني ممكن اكون جرحتك كدة...بس بجد انا كنت مصدوم مشلول مش عارف افكر....ولما طلبتي تروحي لمامتك كنت حعترض بس قلت اسيبك تهدي...وانا كمان افكر بهدؤ واشوف حعمل ايه..... فقلت بنبرة جريحة: وفكرت؟....فتنهد وقال: فكرت ونفذت وجيت اخدتك لأن بجد حياتي من غيرك ملهاش لزمة.....ولو معايا اطفال الدنيا كلهم وانتي مش امهم مش عايزهم...ونظر الي نظرة مليئة بالمشاعر وتقدم الي بخطوات ثابتة وضمني الي صدرة وقال: هو انتي لسة عندك شك بعد العشرة دي كلها اني مقدرش استغنى عنك؟...فنظرت له نظرة ريبة مما يقول ولكني اشارت بالايحاب...ولكني في الحقيقة قد فقدت معة معنى الامان...فقد كسر بقسوتة معي شئ بداخلي صعب ان يعود....ولكني استلمت للامر الواقع وخاصة حينما تذكرت كلمات امي لي وبجميله معي وعدم تركه لي

ومرت الايام وكانت الفجوة بيننا تزداد يوما بعد يوم....وكان قد رحل الامان عن عشنا للابد وسكن بدله الشك...فاصبحت عصبية جدا وشكاكة لابعد الحدود....وكان يزيد ذلك اختلاطة في العمل الغيرمعتاد وضعف ثقتي بنفسي وتبديل حاله الى الاستهتار بمشاعري...الى ان فاض بي الكيل وقررت المواجهة التي جعلتني هكذا ...مجرد قصايص مشاعر وحسب

كانت اعصابي قد تدمرت من الشك...وذلك لتصرفات جاسر المريبة اصبح هو الاخر شديد العصبية...ولم يعد يدافع عني او يصد كلمات امه عني التي تنهشني كل لحظة وتذكرني بعجزي كما كان من قبل...قررت المواجهة وانتظرته..دخل المنزل ووجدني انتظرة..فقال بصورة استهزائية...ايه اللي مسهرك كدة يا مدام؟....ازهلتني كلماته وقلت مستنكرة: في ايه مالك؟....بتتكلم كدة ليه؟....هو انا زعلتك في حاجة يا جاسر؟..فقال: انا عادي مفيش حاجة انتي اللي بقيتي غريبة يا رؤى..شكلك كدة عايزة تتخانقي وخلاص..فحولت ان اتحكم في اعصابي قدر الامكان وقلت: انا مش عايزة اتخانق...انا عايزة افهم مالك؟...متغير معايا ليه؟...انا قصرت فحقك؟...فقال: لا يا ستي انا مش زعلان منك والا حاجة انا بس مشدود من الشغل..فقلت بعصبية: لا يا جاسر...من امتى ومشاكل الشغل بتعمل فيك كدة؟....من امتى وانت بتعاملني كدة....من امتى وعلاقتك بزميلام كدة....فعلى صوتة بصورة مخيفة وقال: يوووووووة...قولي كدة...مش حنخلص من القدة دي....ستات ايه بس؟....انا قلتلك الف مرو اني عمري محبص لحد غيرك..فقلت: يا اخي...راعي مشاعري شوية..حرام عليك...انا ماليش ذنب في فضاء ربنا..بس لو مش عايزني قولي ...ومتعملش فيا كدة.... ولو اتمالك نفسي من البكاء وتركني وحيدة ودخل الغرفة ولم يقطع الصمت سوى جرس الهاتف المحمول له فوجته رقم غريب قاجبت فوجدته صوت انثوي ساحر يستأذن للكلام اليه....اعطته الهاتف وانا استشيط غضبا وتحرقني نيران الغيرة.....لا انكر ان كلامه لها عادي...ولا ينم على اي شئ ولكني لم اتحمل ما ان انهى المكالمة والتفت الي حتى قلت له بصرامة: طلقني..فوقعت الكلمة علية كطلقة الرصاص....وقال بعنف: !!!انتي شكلك اتجننتي....وهم ان يتركني...فوقفته وقلت: متسبنيش انا بكلمك.........انا بقولك ارحمني وطلقني.......انا اعصابي خلاص اتدمرت....خليني اسيبك وانا لسة بحترمك.....متخليش الشك هز صورتك ويدمر حياتنا اكتر من كدة...فقال: لأ يا رؤى مش حطلقك...ومش عايز اسمع الكلمة دي تاني ابدا؟......انتي فاهمة؟...انتي مراتي ومينفعش استغنى عنك....انتي اللي بقيتي شكاكة زيادة عن اللزوم...فقلت: لا يا جاسر انا فعلا بقيت شكاكة بس انت كمان مش طبيعي خااالص وانا فاهمة انت كدة ليه...وكان كل ما يدور فبالي حينها هي رغبته في الذرية وصراعه مع نفسة من اجلي.....ولكنه قاطعني وادار وجهي الي ومسكي ذراعي بعنف لدرجة خشيت ان يتهشم بين قبضة يدة.وقال بعصبية بالغة لدرجة الجنون:....فاهمة؟؟؟؟؟؟....فاهمة ايه.انطقي....فارتبكت وشعرت بالخوف الشديد ولكني ايقنت ان هناك شئ يخيفه عني فاستمريت في اسفزارزه كي اعرف حقيقة ذلك الشئ فقلت: فاهمة اللي مخبية عني...وفاهمة من زمان كمان فاهمة انك عاجز...ولم اكمل الجملة الا ولطمني بشدة لطمة اوقعتني على الارض ولو استوعب ماذا حدث..وسالت دموعي دون توقف ووجدته يقول: اخرسي..انا مش عاجز..انا راجل وبمية راجل كمان....انا بتعالج وحبقى كويس.بس انتي عرفتي منين انك سليمة وانا العيان...اكيد الدكتور..انتي اذاي توحيلي من غير اذني.......

وقعت كلماته على كالصاعقة وصدمتني وقلت: ايه؟؟؟؟؟؟ انت اكيد بتهرح...لأ.....لأ انت لو بتتكلم جد تبقى لايمكمن تكون انسان...انت دمرتني عشان تعيش..موتني عشان تحس انك كامل....انا مش مستوعبة بجد..حسبي الله ونعم الوكيل ...حسبي الله ونعم الوكيل

ذهبت الى غرفتي لاغير ملابسي واخرد بلا عودة من هذا المكان...فدخل خلفي مسرعا وقال: لأ مش سيبك تمشي....انا مقدرش استغنى عنك.....انا عارف انتي قد ايه بتحبي الاطفال ولو كنتي عرفتي ان العيب فيا كنتي سيبتي..فعملت الموضوع دة وبتعالج وكنت حصارحك واعكلك مفجأة..مينفعش تسبيني لازم تفضلي جنبي......لم اقل شئ وتركته وتوجهت لباب الشقة....فاسرع نحوي وقال: لأ مش حتمشي...مش حسيبك تمشي يا رؤى......مش بعد ما تخليني احبك تسيبيني....وانا عمري ماعرفت الحب والا العواطف.ولولا انك دخلتي حياتي وابتديتي مكنتش فكرت فيكي اصلا..انتي اللي بحبك خلتيني احبك....ودلوقتي لما احبك تسبيني.لأ لأ لأ يا رؤى

لم يدرك ان كلماته هذة تزيد موضعه حقارة فعيني.ولم انطق سوى بكلمة واحدة :طلقني...وتركته .حتى اتيت الى هنا..هل انا حقا المخطئة من البداية..هل انا من سلمته السلاح الذي دمرني بيه.هل اخطئت الاختيار....ام هو شخص مريض دمرني ودمر حياتي وحياته...لا ادري حقا من اعاتب..من؟؟

مر الوقت عليها وهي على الها حتى اشرقت شمس يوم جديد وسمعت صوت رساله على هاتفها المحمول فتحتها لتجدها منه بها جمله واحدة فقط" انتي طالق"

رفقا بالقوارير

تردد قلمي كثير قبل ان يكتب لك....واحتار كيف يلقبك....يامن خرقت حصوني.....آسرت قلبي عندك...وبعد طول تفكير...توصلت الى الغاء الالقاب....فلا يوجد لقب مناسب لالقبك به....فقد كنت صديقي...بل وكنت اخي....ومازلت اكن لك معزة عظيمة اكبر بكثير من كونك عزيزي.....ولا اجرؤ ان اقول لك حبيبي...فتلك كلمة كبيرة جدا بقاموسي كنت قد اخذت على نفسي عهد ان تلك الكلمة لن انطق بها ابدا سوى لشخص واحد وهو زوجي...فهل ممكن ان تكون انت زوجي؟....هل ممكن ان تكون انت نصفي الاخر الذي عشت عقدين من الزمن ابحث عنه في كل وقت وكل مكان....هل انت فارسي؟
لا انكر انك تشبه في العديد والعديد من المواصفات والخصال الجميلة الجذابة...ولكن هناك اختلاف جوهري بينكم....ان فارسي هذا يحبني..واحبة...ولكن في حالتنا يختلف الوضع....فانا احبك....والا ادري حقيقة مشاعرك نحوي...او اخشى ان اوجه نفسي بتلك الحقيقة بمعنى ادق....اراك قد ارتبكت وارتسم على وجهك علامات الاستفهام والتعجب...اقدر موقفك واعي جيدا ان كلامي هذا مفجأة كبيرة عليك... ولكن هل هي مفجأة سعيدة؟....لا اظن....ام هي مصدر لقلك وحزنك...وربما تكون هي مفترق الطرق بيننا...وبداية النهاية ...فانا احبك..لا انا اكرهك...حقا لا استطيع الحكم على عواطفي
ارجوك اتحكم في اعصابك...لا تزود عذابي باربتاكك....فانت الان موضعك مختلف بقلبي...اقتربت كثيرا من ان تحتله باكملة وكأنك قد قررت ان تترك غرفتك الصغيرة به لتستولى عليه باكمله دون استئذان...فانا اشعر معك بالامان المطلق...لا اخشى اي شئ وكأني في حضن امي....عندما يذكر اسمك...يرقص قلبا طربا لسماعه وكأن تائه في الصحراء سمع صوت اناس يأتون من بعيد لانقاذة....لا اتحمل رؤيتك مكروب او حزين....تسود الدنيا في عين وتغيب الشمس عنها......حينما تضحك او حتى تبتسم....تنور دنيتي وانسى كل همومي مهما كبرت....اشتاق لرؤيتك شوق الاطفال لارتداء ملابس العيد في براءة ورقة....هذا هو حالي معك....هل ادركت الان معنى كلامي وشدة حساسية موقفي...ولكني اخشاك....اخشى ان اخسر الابتسامة الوحيدة فحياتي الان بخسارتك....اخشى ان اكون هائمة في طريق نهايته الضياع...اخشئ مبدأ الهروب منك اليك
ربما يزعجك كلامي...او يجعل الابتسامة تعلو على جبهتك...فانت شخص محبوب جدااا...وانا لست الفتاه الوحيدة التي تعاني من مشاعرها الموجه لك...ادرك انك لا تعرف....فربما لو عرفت لملئك الغرور...فهذا هو ادم مهما اختلف العصور...يملئة الغرور عندما يعرف بحب فتاه له...فما بالك بحب العديد له؟.....ولكنك حقا جدير بالحب والاعجاب....ويزيد ذلك اسلوبك الرقيق في التعامل وحنيتك المفرطة واحتوائك العظيم....تتصرف بتلقائية شديدة....فتزيد عذابي اكثر واكثر.....فانت ملجئي الوحيد حينما تقشر لي الدنيا عن انيابها...تحتويني وتمتص غضبي وضيقي وتبث في قلبي الطمأنينة وتذهب وقد اديت مهمتك على اكمل وجه...وتتركني هائمة معك...اسرح مع كلماتك...اذوب هائمة لرقتك....ولكن تتكرني ايضا فريسة للقلق والحزن يتناوبان افتراسي....ارجوك اهدئ ولا تنفعل...لم اعتاد منك على النفعال مهما اشتدت الازمة فالحكمة والعقل هما طريقك للحل وليس الانفعال....ربما يدور فبالك جمله واحدة اعرفها جيدا......ان لا ذنب لك فيما اعانية واكابدة...فانت تتصرف معي ومع غيري هكذا....وتشعل في قلبي نار الغيرة دون ان تتعمد باحتوائك لغيري واهتمامك بها حين تكون في احتياج لك....ولهذا اكتبلك...لا تتعجب....فانا اكتبلك الان كي اقول لك "رفقا بالقوارير".....اعرف ان لا ذنب لك....وايضا لا ذنبي لي او لغيري سوى الحب ان اعتبر ذنب.....ولكن مادام وضعتنا الظروف معا...او وضعنا انفسنا في تلك الظروف....علينا ان نراعي الاختلاف الفطري بين ادم وحواء...وكما اعترفت ان ذنبي هو حبي...اعترف بحسن نيتك التي تسببت في الحيرة و الدموع لي او لاخرى
فارجوك....رفقا بالقوارير
....................................................
تلك الرسالة كما قرأتم بلا توقيع....فالتوقيع هي كل فتاة و اي قتاه....موجه لكل شااااااب.....فحينما تحب القتاه...تعطي كل شئ ويكفيها فقط احساسها بحب الطرف الاخر لها...وتدور تبحث عن اي دليل في كل حرف بكلماته وعن كل همسة في تصرفاته معها....وحينما يكون الشاب كالبطل حسن النية لايتعمد اي شئ.....يقع الفتاه في شباكة بحسن نية....فتتوج نفسها ملكة فحياته وتلتمس له الاعذار...وحينما تصتدم بحقيقة حسن نيته وانها كغيرها.تتحول حطام انسانه...وهو لا يدرك اي شئ عن النار الموقدة بداخلها يذهب لينام سعيدا مرتاح البال لفكه لكرب شخص غالي علية ويكن له الاحترام والاخوة....تكون هي في عالم اخر ملئ بالحسرة والندم
حقا صدقت يا رسول الله حينما وصيت بالنساء واعلنتها منذ اكثر من الف وربعمائة عااااام...رفقا بالقوارير

بدور عليك

ححكيلكوا حكاية شقية........حكاية بنت عصرية...بدينها ملتزمة ومحمية
دخلت تنام صاحبتنا في يوم من الايام.....لكن جافاها النوم وخاصمتها الاحلام......سهرت تفكر فيه....وتقول امتى حتيجي ليالية؟.....سمعت صوت مرايتها....بتقولها دة مين؟....اللي قلك كدة ومسهرك ليومين....قالتلها فارس على حصانة شايفاها....جاي من بعيد وبينديلي سامعاه....بيقولي متقلقيش ....من غيرك مش حعيش....ونصيبنا حيبقى سوى....نكبر ونحلم فيه.....ردت وقالت دة ليه كدة؟!!!.....قصدي ليه متاكدة؟.....قالتلها ربي كريم....وبقلبي دايما رحيم.....قالت طيب هو مين اوصفية؟....قالتلها...بدور علية....في حضن امي وخوف ابويا....في صبر عمي وحمى اخويا.....في فرح صديق.....في شدة وضيق....بدور علية.....في شجاعة قلب بيحب بجد....في راحة وود ملهاش حد....في امان عصفور في عيش بعيد....في رضا فقير بكرب جديد....في شهامة جار....في عيون ابرار...بدور علية....في كلمة حلوة بين اتنين....في صحبة صالحة بين عبدين......في غيرة بنت على حبيبها....في ضحكة بيبي لجدتها....في صدقة غني على مسكين....في طهارة دمعة قلب حزين....بدور علية....في نظرة شذر للغلطان.....في استعطاف حد جبان.....في شقاوة طفل صغير....في براءة حد يحير.....في رجولة سي سيد...وفي حب امينة......في طاعة ابن بيأيد......في جراءة خطوينا.......في غضب قائد من عساكر كسلانة....في عيون بالحب ملايانه.....بدور علية.... في كل معنى من المعاني....حلم يصور الاماني....بدور علية......في فرحة تاية بالمنقذ....في دايرة احلام تتنفذ....في اثبات عامل جديد لذاته.....في ندرة حب حد لحماته.......بدور علية .....في استبثال شهيد.....في جنان فكر جديد......في تقوة عبد في رمضان.....في كفالة يتيم غلبان..........بدور علية...في رومانسية عرسان جداد......في احتواء ام للولااد.....في نقاء الابيض.....في الاختيار الاصح والاصعب .......في دعوة من قلب يااااااااارب....في كل حاجة ممكن تتحب
مهما قلت مش حعرف اوصف حلمي بيه.....بكرة تشوفى بنفسك كل دة في عينية
ردت عليها بسخافة....ودة فين حتلاقية يا استاذة؟....قالتلها بكبرياء...هو حيلاقيني وفي مكاني حيجيني....اصله اكيد بيا بيحلم وبيدور علايا كمان..اصل الطيور بتتجمع وتهاجر وترجع بأمر من المنان......انا وانتي والايام بنا...كفيلة تحقق الاحلام

تقدر تقولي؟؟؟؟؟؟

تقدر تقولي انتي مين؟
لية دايما ساكت حزين؟
تضحك مع البني ادمين
اما لوحدك حزنك دفين
تقدر تقولي ناقصك ايه؟
علشان تهرب منه ليه
تغسل همومك بين ايده
وتتوب بجد بحبك فيه
تقدر تقولي مين معاك لو خسرتة فيوم؟
دي الحياة في بعده هلاك وانت مقضيها نوم
جرب تذوق يوم حلاوته وانت قلبك مهموم
الانسان:
ومين قالك اني بعيد
انا بحاول ودة اكيد
وكمان دعايا عمرة مديد
وربي دايما غفور شهيد
يا ابن ادم حرام عليك
فوق بقى فتح عنيك
ياما نسيت فضله عليك
وتعصى وترجع تقول ياريت
كلو يوم جديد بيبقى عليك شهيد
مش ناوي تفوق بقى عشان تبقى سعيد
الدعا مش كفاية لازم الاسباب
جرب وايدك معايا...يلا ندق الباب

خيوط العنكبوت

دخلت عمارتها....وهي مرتبكة الاحاسيس....مزيج من الشوق والخوف والحزن...صعدت في المصعد ومع كل سنتيمتر الى اعلى يزاد نبضها...الى ان وصلت بعد ان كاد قلبها ان ينخلع من قلبها من شدة وقوة نبضاتة....كانت نبضات سريعة وقوية....سريعة وكأنها تود ان تهرب من تلك اللحظة فتتمنى ان تنقضي اللحظات سريعاااا....وقوية كأنها تؤنبها لموافقتها على ذلك الوضع المؤسف

اخذت تقترب خطوة بخطوة الى شقتها فكانت خطواتها بطيئة تؤخر الخطوة قبل ان تهم بمثيلتها...همت ان تفتح الباب ولكنها لم ترى...فاخذذت تتحس بيدها لتعرف مكان المفتاح فالتفت خيوط العنكبوت حول يدها...فارتجف جسدها حزنا فتحول باب بيتها الذي كان باب الامان الاكيد في حياتها لمجرد عش للعنكبوت ليحى هو....وكأن خيوط العنكبوت كانت خير ممهد لما ستراه........

دخلت شقتها....وكان قد ملكها الشوق والحنين واخذت تتأمل كل جدار من جدران شقتها وكأنها تراه لاول مرة...واترسمت على وجهها بسمة بسيطة....ولكنها سرعان ما اختفت حينما رأت جمبع ابواب الغرف مغلقة...وكأن شيئا قد انكسر بداخلها...فجالت ببصرها في كل الاركان ورأت العديد والعديد من خيوط العنكبوت التي تتلوى حول كل ركن....فحاولت ان تصرخ لربما تخيفه ليخرج منها...ولكن اتكمت صرختها وعجزت حتى عن اخرجها...ونزلت دمعة من عينيها...ولكنها مسحتها في كبرياء....لتوقف ذلك النزيف
مسكت بحقيبة السفر التي جاءت بها لتلملم باقي متعلاقتها ودخلت الي غرفتها في عصبية كأنها تحذر قلبها ان كسر او حزن فهي لن تسمح بذلك....فهي لن تتحمل اكثر مما هي فيه.....ولكنها لم تتوقع ان قلبها بالفعل قد كسر وانها لن تستطيع ان تجبرة بالقسوة ككل مرة.....فما ان دخلت غرفتها واخذت تصرخ وتبكي كمن مات لها اعز عزيز...واخذت تنادي على افراد عائلتها فرد فرد ليأتوا اليها ويقولوا انها تحلم بكابوس رهيب....وان بيتها وغرفتها ليسوا بملاذ للعنكوت وافراد عائلته ليتمتعوا هما بعشها الهادئ...ولكن لا حياة لمن تنادي....فللاسف هي ليست في كابوس ولكنها حقيقة مهما كانت مرارتها
بعد ان تعب قلبها من شدة الالم والوجع....وتورمت عيناها من الدموع.....ارتمت على الارض واخذت تردد كلمة واحدة(يااااااااااااارب) كانت تقولها وهي تشعر كل حرف منها...قامت ولملت ما كانت تريدة... وكان مع كل قطعة تحطها في حقيبتها زكرى لها فتسرح معها قليلا...وتبتسم تارة وتدمع تارة...لدرجة ان كانت صورت تلك اللحظات لحسب من يراها انها فقدت صوابها
انتهت من كل شئ وهمت بالانصراف فوقعت عيناها على الهاتف فاسرعت بالاتصال بصيدقتها التي هي الاقرب الي قلبها ولم تقل شئ او تبين لها اي ضيق او زعل....فكانت ترغب من المكالمة فقط استرجاع بعض الدقائق التي كانت تحياها هنا وتحدث اصدقائها في الهاتف وتطول المكالمات ويضرخ فيها والديها ليؤنباها....وبعد ان انهت المكالمة ابتسمت وقالت: مهما كانت القسوة في قربهم فهي ارحم بكثير من عدم الامان في بعدهم.....ونزلت دمعة اخيرة تودع المكان....واخذت حقيبتها وخرجت مسرعة...واغلقت شقتها وبعد ان ابتعدت خطوات وجهت بصرها نحو الباب فانعصر قلبها الما بعد ان رأت تمكن العنكبوت من باب شقتها....فتنهدت....وذهب وتتمنى الا تعود

يوم اتمني ان احيااااااااااه

جلست بعد صلاة الفجر ككل يوم ولكن اليوم ليس ككل يوم....اليوم قد مر على حياتي الجديدة خمس سنوات مع زوجي وحبيبي في الله
خمس سنوات ....نعم خمس سنوات تزوقنا فيهم المعنى الحقيقي للحب....لم اكن اعرفة اوالقاه فكان زواجنا كما يقال زواج صالونات....ولكني لم انسى الى الان رجفة قلبي حينما تحدث الي لاول مرة فشعرت وقتها بالراحة والطمانينة....اشعر الى الان بها كلما تقع عيني علية او يتحدث الي بكلماته الطيبة الرقيقة
"اللهم تقبل يا ام عتريس"...افاقتني تلك الكلمات التي قالها وهو يمد الي يده ليقيمني من فوق سجادة الصلاة...فنظرت اليه قائلة: بردة عتريس انت مصر بقى على كدة....بزمتك يهون عليك تسمي ابنك عتريس....فضحك بشدة واستنار وجه واستنارت دنيتي مع ضحكتة الصافية الرقيقة وقال: لا يا ستي ما يهونش عليا... .بس قوليلي هنا ايه السرحان دة كله؟...دة انا دخلت وناديت عليكي وانتي والا هنا....سرحانه في مين يا هانم؟ فابتسمت قائلة: لا ابدا عادي......متخدتش فبالك ويالا يا فندم الى جدولنا اليومي....احنا حنضيع الاوقات الثمينة دي في الرغي والا ايه؟....فنظر ليه نظرة لها مغزى لا اعرفه وفجأة ادار وجه عني وقال: مخدش فبالي.؟... وكمان بضيع وقت ماشي يا ستي براحتك.....فضخكت وقلت: يا خرابي على الرجالة....فعلا الراجل طفل بس كبير شوية بس طبعا في سري....فاقتربت منه ووضعت رأسي على كتفه من الخلف وقلت: هو انا اقدر برضة....والله ماقصد....انا كنت سرحانه فيك يا فندم......ولم اكمل كلامي حتى استدار وضمنني الى صدرة وقال: بحبك وبس....بزمتك لما واحد يحب مراته....يبقى بيضيع وقت برضة.....دة انتي اكبر نعمة ربنا اديهالي بعد الاسلام طبعا.....وعشان ربنا يديم نعمته تعالي يا ستي نغمل زي كل يوم ونقرا قرأن ونسبح لحد الشروق.....فرفعت رأسي من على صدرة ونظرت الى عينه وقلت بحنان جارف وحب لا يوصف :حاضر يا حبيبي في الله
وجلسنا نقرأ القرأن يقرأكل واحد مننا ربع حزب وينصت اليه لاخر ويعدل عليه اخطائة وطبعا كسب هو المسابقة ككل يوم فاخطائي انا اكثر وهو من يصلحها لي......وسرحت قليلا مع نعمة ربي علي وفضلة....وابتسمت....ثم نظرت الى الساعة وقد حان وقت صلاة الضحى.....صليت انا وزوجي وعندما فرغنا من الصلاة وخواتيمها قلت: اللهم تقبل.....قوم الحق ناملك ساعة قبل ميعاد الشغل فقال: حاضر وانتي برضة مش حتنامي قلتله: لا يا حبيبي....لو انا نمت مين حيعمل الاكل ويجهز الفطار ويصحي حضرتك عشان الشغل.....يالا متشغلش بالك بيا ونام انت وانا ساعة كدة واصحيك....فنظر لي نظرة يأس مني وقال: والله حرام عليكي طاب بلاش عشانك عشان عتريس....غاظتني كلامته بشدة وقلت: عتريس.....اممممم.......مااااااااااااااشي واخذت اضربة بكل مخدات الصالون الى ان ادخلته غرفت النوم وتركته ليناااااااام....واخذت افكر فيما سأصنعه له اليوم....فكما قلت لكم اليوم ليس كأي يوم لابد ان يشعر بالاختلاف وخاصة انه مريض بنسيان كل التواريخ وانا احسن استغلال تك الفرص باعداد ما سيسعدة واتركة حائر في نوع المناسبة....خطرت لي فكرة ولكنها تحتاج الى وقت....مش مشكلة لن اذهب الى العمل اليوم سأتصل بالدكتور واعتذرله.....المهم الان هو الاكل....دخلت الى المطبخ وبدأت في اعداد اكثر ما يحبه زوجي من الطعام....ثم جهزت الفطار وذهبت لاوقظة .....تناولنا الافطار ولاحظ انني لم استعجل ككل يوم فنظر لي مستغربا وهو يتناول الشاي قائلا: انتي مش حتروحي الشغل؟....فقلت: لا ماليش نفس النهاردة وبعدين كنت عايزة اروح لماما...وارجع قبلك....ممكن والا انت شايف ايه؟ فتغير وجه قليلا وقال: ليه بس؟ المشوار بعيد ومعكيش عربية...فتعيرت معالم وجهي وقلت في استسلام: حاضر...خلاص مفيش مشكلة....فاقترب مني وقال بحنان بالغ: متزعليش انا خايف عليكي وعلى عتريس احنا في اكتوبر والطريق وحش اوعدك يوم الجمعه اخدك ونروح....قلتله: خلاص مفيش مشكلة بس خلاص بقى برضة مش حروح الشغل بس ممكن انزل اجيب حاجات من المول ....وقبل ان يعترض وضعتي يدي على فمه وقلت مستعطفة:والله حروح القريب مش البعيد ومش حشتري حاجة ثقيلة.....فضحك بشدة وقال: ماشي يا ستي خدي بالك من نفسك
وخرج زوجي الى عملة في حوالي الساعة الثامنة ومن المفروض ان يعود حوالي السابعة مساء هناك وقت كافي لاعداد المفجأة.....وقلت لنفسي:امممممم كان لازم اقوله حوار ماما عشان يعترض عشان لما اقوله اروح المول مايعترضتش....الحمدلله تمت اول مهمة اقوم بقى البس واروح المول.....ذهبت للمول واخذت ابحث عن البرفيوم اللي بيحبة.....وذهبت للحلواني وحجزت التورتة والصورة اللي عليها.....ثم ذهبت الى الكوافيرة بتاعتي.....وعدت الى منزلي واخذت اضع بعض اللماسات الانثوية السرية......واكملت اعداد الطعام الذي يحبة الى ان سمعت الهاتف.....فكان هو ليطمئن علي ويبلغني انه سيتأخر....اصابني الاحباط ولكني لم ابين له اي شئ....وقلت لنفسي :رب ضرة نافعة اخذت ازين غرفة نومنا وارش المعطر الذي يعشقة فهو اول هدية احضرتها لة اثناء خطبتنا من الحرم النبوي الشريف فهو معطر برائحة البخور وهو نفسة المعطر الذي اغرقت به امي شقتنا ليلة زفافنا....وهنا خطرت على بالي فكرة ....دخلت الى غرفة نومنا....واحضرت ما سيفجائة
اذن لصلاة الظهر....صليت وشكرت ربي كثير على نعمة الزوج الصالح وان ما وهبني ربي اكثر بكثير مما كنت اتمناه او اتخيله....وجلست اقرء القران الى ان اذن للعصروصليت واكملت ما تبقى من الطعام ودخلت غرفة نومي لاغير ملابسي ....اغلقت انوار الشقة بكملها فيما عدا عدة انوار خفيفة.....وجلست في الصالون لاكون اول مايراه حينما يدخل المملكتنا الصغيرة
دقت الساعة العاشرة مساء....ودخل حبيبي من باب المنزل فاصابته الدهشة للحظات وسمعت صوته ينادي علي ثم فتح النور لتقع عيناه علي....فنظر الي نظرة لاتوصف مزيج من الحب والحنان والدهشة.....وتقدم مني وتعرف على ماالبسة وما يشمة....وقال: ياااااااااه.....رجعتيني خمس سنين ورا....نفس لبسك نفس رائحة المعطر....نفس ايات القراءن الجميلة (خلقنا من انفسكم ازواجا لتسكونوا االيها وجعلنا بينكم مودة ورحمة) التي ابتدينا بهما حياتنا سوا من خمس سنين......النهاردة عيد جوازنا...ياااااااااااااة بجد انتي اجمل هدية ونعمة ربنا ايدهالي.......قاطعته ووضعت يدي على فمه وقلت: ششششششش تعالى معايا وغمض عينك....فتح بقى, ففتح عينه وقال:ايه دة ايه اللي مكتوب واللي مرسوم على التورتة دة يا مجنونة......دي صورة السونار.......طلعت امتى...فقلت: امبارح بس يا حبيبي واول مالدكتورة قالتلي انه ولد....قلت احطلك صورتة بين صورة زفافنا وكتبلك كل سنة وانت طيب يا ابو عتريس....ينظر لي زوجي وهو في قمة الدهشة والحب....وقال: انا كمان عاملك مفجاة انا اول مرة افتكر تاريخ واللي اخرني اني روحت شركة الطيران وخلصت اجراءت سفرنا يا ستي ...كنتي بتحلمي من اول ماتجوزنا اننا نوفركل فلوس زيادة عشان نعمل عمرة اانا بقى كان عيني على حاجة تانية.....انا حجزت تذاكر سفر للحج السنة دي ومعانا ماماتك كمان
لم اتاملك نفسي من الفرحة واترميت في حضنة وانا في غاية الفرح .....نظرت له بحب شديد وقلت له: ممكن اطلب طلب....قال: انتي تؤمري, فقلت:تعالى نصلي سوا....ممكن؟ فضممني بشدة الى صدرة وقال:....امال انا بحبك ليه عشان بتقري افكاري انا حروح اتوضا....ذهب هو للوضوء وذهبت انا لاجهز اخر المفجاءت له واحضرت له هديتي المصحف المرتل على سي دي عشان يحطها في العربية بتاعته بصوت الشيخ اللي بيحبة
قدمتها له بعد مانتهينا من الصلاة والدعاء الجميل الذي اشعر معه بقمة الروحنيات.....فقال لي: فعلا احلى حب هو الحب في الله والا حلى هو حب الزوجين في الله .....انا بمووووووووووت فيكي ....وضمنني الى صدرة و....................واستيقظنا على اذان الفجر.....وقد مرت علينا ليلة بكل العمر

من الطارق؟

"تك تك تك" ....قوم يا عم النايم افتح الباب
عم النايم:لا يا ماما خلي عم الشيخ بتاعك هو اللي يفتح
مؤمن: حاضر يا سيدي بس خليك فاكرها
مين يابني .......مالك متصمر كدة ليه؟ قوم ياعم عاصي شوف الاخوك
عند الباب
النايم: ايه يابني مالك متصمر كدة ليه؟..........وايه دة كلة..........واووووووووووو
المؤمن: شايف يا بني الجمال دة كلة انا مش مصدق عنيا
النايم: لا ومش اي جمال يا معلم......بس من امتى يا عم الشيخ وانت بتركز في الحاجات دي؟
مؤمن:انت اللي من امتى؟......انا بجد فرحان قوي اني انا اللي فتحت الباب
النايم:ايوة يابني بس ابوك وامك حيدخلوا البلاوي دي؟
مؤمن: بلاوي ايه بس؟ طبعا حيدخلوا هو حد يجي الخير لحد عنده ويرفضة؟
النايم: نعمة ايه يابني؟ دي موزز ومسلسلات وتريقة وفرفشة للصبح
مؤمن: ايه العك اللي بتقولة دة؟ بزمتك في شيخ زي البدر حيجيب القرف اللي بتقوله دة دة جايب خير كتير اوي ورزق مش شايف اخرة
النايم:..ايه دة؟ انا مش شايف حاجة من اللي بتقولها دي
واخذ الفتيان يكذب بعضهم البعض الى ان سمعا صوت حنون هادئ يقول:
اهدوا يا شباب ومتتخانقوش.....انتوا صح ومكدبتوش....انا ضيف كريم عليكم ....زي ماتحبوا حديكوا...
انت يا نايم عايز ايه؟......عايز موزز ومسلسلات انما ايه....اخر حلاوة وقشطة يا بية....ليك زي ماقلبك عاز بس الذنوب .....متنساش
وانت يا مؤمن قبلك سليم شوفت عندي خير عظيم اجر وثواب مالوش حساب.....وكل دعائك مستجاب.....لو احسنت العمل واحتسبت الثواب
عايزين تعرفوا مين انا؟......انا شهر واحد فالسنة....انا رمضان يا مسلمين....جاي بالخير العظيم
حتضيعوني في المسلسلات والا حتتحسبوا الاجر والثواب
فاق الولدين على ضحك شديد...لاقوا ابوهو واقف بعيد.....وقال يالا نبتدي شهر جديد....ونقول للمسلسلات بعيد بعيد