كانت عيناي تعرفك,قلبي يأمنك,اذني تصغيك, , اشتاق لسماع كلامك...تروي ظمأي مشااعرك الجياشة...مسلمة كل جوارحي لدقات قلبك المتلاحقة التي تنبض بأسمي كما كنت تقول دائما.... روحي تناديك,طواعية منها علي رضي مني لتقبل عليك ارتياحا لك...فقد اعطيتك الامان...وشعرت بصدقك...واكم قسوت على نفسي بشدة اذا اسائت الظن بك...رسمت كلماتك حلم جميل ملأ كياني,,, كدت اتنفسه ولكن!!...... مر الوقت محدثني,مطلعني,مخبرني بدنو اجلي,مجيء وقتي,اتيان معادي لأطعن منك…لاستيقظ من الحلم الجميل على كابوس الواقع…فقد ذبحتني بسكين بارد…لأسقط ضحية لتمثيلية اخرجتها بمهارة لا توصف وكنت انت البطل والمخرج المتحكم في كل الاحداث…واجد نفسي فريسة لشغفك بألقاء لعنة الانتقام ...
صرخت مستنجدة بك لأفهم ما يحدث...والتفت لأجدك انت الطاعن....انت من خطط لينتقم...دارت الارض بي...اسودت الدنيا في نظري...لاول مرة في حياتي اتمنى ان اكون جرحته لاجد مبرر لما فعلته بي؟؟؟....فقد انتقم من من لا ذنب له...فقد عاقبني على اثم لم اقترفه بل هو من غدر عدو لي قد ظلم ظالمي...وقرر ان يثأر لكرامته...واصبح كالاسد الجريح...يداوي جرحه بانتهاش أي فريسة ... ولكن وحسرتاه على قلب جريح شفاءه جرح قلب اخر لا ناقة له ولا جمل..وكل ذنبه هو انه اعطاه الامان....فقد استوعبت الحقيقة في غير أوانها فهذه ليست بكلمات لساني ...لا فقد اصبح كل جسدي باليا, ولا استطيع حتى الكلام ... بل هي كلمات روحي المناجية لجسدي البالي المتهاوي في قبر الأسي وظلم محبوبه ونزلت كلمة النهاية لتنهي كل لحظات السعادة الكاذبة التي تذوقته....معلنة نهاية قلب برئ ليصبح مجرد صفة لا وجود لها
قلب برئ
كانت عيناي تعرفك,قلبي يأمنك,اذني تصغيك, , اشتاق لسماع كلامك...تروي ظمأي مشااعرك الجياشة...مسلمة كل جوارحي لدقات قلبك المتلاحقة التي تنبض بأسمي كما كنت تقول دائما.... روحي تناديك,طواعية منها علي رضي مني لتقبل عليك ارتياحا لك...فقد اعطيتك الامان...وشعرت بصدقك...واكم قسوت على نفسي بشدة اذا اسائت الظن بك...رسمت كلماتك حلم جميل ملأ كياني,,, كدت اتنفسه ولكن!!...... مر الوقت محدثني,مطلعني,مخبرني بدنو اجلي,مجيء وقتي,اتيان معادي لأطعن منك…لاستيقظ من الحلم الجميل على كابوس الواقع…فقد ذبحتني بسكين بارد…لأسقط ضحية لتمثيلية اخرجتها بمهارة لا توصف وكنت انت البطل والمخرج المتحكم في كل الاحداث…واجد نفسي فريسة لشغفك بألقاء لعنة الانتقام ...
صرخت مستنجدة بك لأفهم ما يحدث...والتفت لأجدك انت الطاعن....انت من خطط لينتقم...دارت الارض بي...اسودت الدنيا في نظري...لاول مرة في حياتي اتمنى ان اكون جرحته لاجد مبرر لما فعلته بي؟؟؟....فقد انتقم من من لا ذنب له...فقد عاقبني على اثم لم اقترفه بل هو من غدر عدو لي قد ظلم ظالمي...وقرر ان يثأر لكرامته...واصبح كالاسد الجريح...يداوي جرحه بانتهاش أي فريسة ... ولكن وحسرتاه على قلب جريح شفاءه جرح قلب اخر لا ناقة له ولا جمل..وكل ذنبه هو انه اعطاه الامان....فقد استوعبت الحقيقة في غير أوانها فهذه ليست بكلمات لساني ...لا فقد اصبح كل جسدي باليا, ولا استطيع حتى الكلام ... بل هي كلمات روحي المناجية لجسدي البالي المتهاوي في قبر الأسي وظلم محبوبه ونزلت كلمة النهاية لتنهي كل لحظات السعادة الكاذبة التي تذوقته....معلنة نهاية قلب برئ ليصبح مجرد صفة لا وجود لها
دموع بطعم الحياة
في تمام الساعة العاشرة صباحا رآها وهي ذاهبة الى مكانها المفضل تسير على الكوبري المقابل لمحل عمله...وكالعادة آسرته بجمالها الساحر ورقتها المتناهية...اخذ يتأملها ويحاول أن يكتشف لون عينيها من خلف النظارة الشمس التي ترتديها....كانت له لغز كبير ولكنه لغز ممتع يجذبه ....حاول العديد من المرات أن يذهب إليها ويكلمها...ولكن لم يستطع...فكان هناك شئ يشده للخلف يؤخره عنها-خوفه الذي يقوم بدور البطولة في حياته-وينتهي تعلق نظره بها في تمام الحادية عشر...حين تلملم اشيئاها وتذهب حيث لا يعرف...
ينتهي تعلق نظرة بها ولكن لا ينتهي نبض دقات قلبه المتلاحقة....ولا ينتهي انشغاله بها.....
ويتكرر هذا الموقف كل يوم ويزداد شوقه وانشغاله وتعلقه بها ولكن يزداد أيضا خوفه الذي يعيقه تجاها....وفي ذات المرات لم تأتي فتاته في الموعد المنتظر...خرج من محله لمكانها كي يتأكد أن لم تخونه عيناه وإنها بالفعل لم تأتي...ارتابه القلق عليها..لماذا لم تأتي؟....دخل محله وهو في منتهى الضيق...وقبل أن يجلس على مكتبه شعر بقبضة مخيفة وهتف صوت بداخله يؤنبه على سلبيته وان الفتاه الوحيدة التي شعر بمشاعر حقيقة تجاه ستضيع منه كما ضاعت أجمل سنوات عمره من قبل
فارتعش جسده لهذا الهاجس وقرر أن يخرج يحاول التوصل لمن هي وأين هي وماذا جرا لها؟...ذهب لمكانها المعتاد واخذ يسأل عنها بائعة الفل التي دائما تشتري منها عنقود الفل وتتوج بيه رقبتها...وحين سألها لم يجد رد يروي ظمأ قلقه عليها فكانت إجابتها إنها لا تستطيع أن تتذكر من يوصفها وان ألاف من الناس يمرون عليها يوميا...فذهب إلى بائع الكتب الذي يفرش كتبه بجانب مجلس أميرته الغائبة....ولم يختلف حاله بعد سؤاله عن حاله بعد سؤال بائعة الفل....تملكه اليأس وسار هائما على وجهه بين الطرقات تارة بسيارته وتارة على قدميه حتى أنهكه التعب و أدار سيارته للعودة إلى محله وطوال الطريق كان مشتت الذهن مشغول القلب وكاد أن يصدم احد المارين حين لمح صورتها مرسومة يحملها إحدى الأشخاص وبالطبع اخذ يانهال من حوله عليه بالسباب لفقدان تركيزه الذي كاد أن يتسبب في موت شخص برئ.... وحين أنهى حل تلك المشكلة كان الشخص حامل الصورة قد اختفى
تبدل حاله واسودت الدنيا في نظره فبعد أن أشرقت بادرة أمل ليجد أميرته حتى ضاعت وعاد إلى الصفر...لم ينام ليلتها واخذ يراجع حساباته وحاول أن يتذكر أي شئ عنها يفيده في العثور عليها ولكن دون جدوى....شعر بخيبة الأمل...وسخر من نفسه حين كان يخشى الاقتراب منها...وصرخ فجأة قائلا :لو كان الخوف رجل لقتلته.....فقد أضاع العديد من الأشياء وهو واقف مكبل الأيدي ينظر لحياته كفيلم سينما لا ناقة له فيها ولا جمل....دارت الدنيا بيه واحتل الحزن حياته وسجنت عينيه الدموع
وفي اليوم التالي خرج يبحث عنها مجددا ....وفجأة أشرقت الدنيا أمام عينه حين رآها تحجرت الكلام على شفتيه...واخذ يحسس بيديه على ملامحها ليتأكد إنها فتاته...وساد الصمت المكان حتى سمع صوت يقول: عجبتك الصورة ؟؟...ارتجف رجفة قليلة من فرحته لعثوره على طرف الخيط الموصل لأميرته المنشودة وقال: عجبتني جدا وحأشتريها بأي ثمن ولكن عايز أقابل الفنان اللي رسمها..ممكن؟..ورد الصبي قائلا: اكيد هو جوه..أتفضل ....وقال الصبي: في حد عايزك يا فنان...فقال الفنان:خليه يتفضل
دخل وهو كله أمل وشوق وقال: السلام عليكم...عايز اتكلم معاك بخصوص رسمة الفتاة الرائعة اللي برا....في الحقيقة ان بحب البنت اللي في الصورة ولم اصارحها بحبي ولكن فجأة اختفت ومعرفش هي فين....ارجوك ساعدني......فاستدار اليه الرسام وقال له بتعجب: بتحبها؟؟؟....فرد قائلا: ايوة...فقام الرسام من مكانه وتوكأ على عصاته وقال:وهل هي موجودة أصلا؟؟؟؟....كاد أن يفقد النطق حين اكتشف أن الرسام أعمى وانه لا يعرف من هي صاحبه الوجه المرسوم...تضاربت الأفكار في ذهنه وكاد أن يجن...ركب سيارته مسرعا واتجه نحو الكوبري واخذ يهتف كالمجنون: لااااااا أنا مش مجنون......انتي فين؟..تعالي....حرام عليكي...أنا مش مجنون...انتي حقيقة..انتي موجودة.....انتي فين؟...وانهار على ركبتيه واخذ يبكي ويبكي...يحاول ان ينادها فلا يجد لها اسما...يحاول ان يؤكد لنفسه وجودها فلا يجد دليل...
واشرقت شمس اليوم الجديد وهو على حاله...نادم...مضطرب..حزين...بائس...باكي العينين....شريد الذهن...حينها وجد يد تحسس على شعره بدفء وحنان قائل:مش كفاية اللي ضاع وانت خايف تقربلها....واللي ضاع وانت بتدور عليها...لو هي حقيقة يبقى متضيعش اللي جاي عشان تقدر توصلها...ولو كانت حلم متضيعش الواقع واكيد انت اتعلمت الدرس...فلم ما يقوله لشيخ الجامع الذي بمثابه والده ومسح دمعه واتجه الى محله وجلس على مكتبه وعينه عالقة بمكانها وهي مليئة بالدموع ولكن دموع بطعم الحياة
تمت
عجبا
كلمات الامل..اين انتي؟
كلمات ليست كالكلمات 2
نعم....انها هي ضالتي...هي الكلمة المناسبة...انه الزوج...الزوجة...الزواج...كل تلك الوجوة لعملة واحدة وهي طريقي الذي سأخدكم معي - ان سمحتم - للتجول فية واكتشاف اسراره ومعانيه واحد تلو الاخر...فهو الطريق الامثل لاختيارة بعد مقدمة بدأتها بكلمة هي سر الوجود"يارب"...نعم الزوج الذي كاد ان يأمر خير خلق الله بالسجود له بعد الله...يالهذا المعنى العظيم الاخاذ...ما السر؟...يجب ان اكتشفة وسأجد ضالتي في هذا الطريق بأذن الله
الزواج....اة من تلك الكلمة الاخدة لقلوب....ذلك الحلم الذي يحلم بي كل بالغ عاقل رشيد....يحلم به كل شاب وفتاة... متخيلين روعة ذلك اليوم المنتظر ويطلقون لخيالهم العنان لتصور كل التفاصيل من الفستان والبدلة والضيوف وبوكية الورد و....الخ العديد والعديد....تحلم بية كل عائلة يتحتوي بداخلها لقلب نابض بالشباب متصورين ليله عرسة بفارغ الصبر...
ولكن هل سر هذة الكلمة هي تلك التفاصيل وحسب....؟ لنتامل معا سويا المعنى الحرفي للكلمة الذي اذهلني حين ازيلت الغشاوة عنه واكتشفت حقيقة....زوجي...زوج...اي انه شيئين...بل نصفين...فنقل زوج من الاحذية ونعني بذلك انهم اثنان لا يمكن الاستغناء عن احداهما وكلاهما مكمل للاخر ولا قيمة له بدون مكملة هذا....اي ان كلمة زواج تعني الجمع بين نصفين...وزوجي تعني نصفي الاخر وكذلك زوجتي....يالله....ما ابدع ذلك المعني الحرفي الذي نعرفة جميعا ولم نقف امامة الوقوف الامثل وندرك خباياه
زوجي ؛ نصفي الاخر....المكمل لي...الذي تصبح قيمتي معدمة دونه....لهذا كدت ان تأمرني يا المصطفى المختار بالسجود له...فيالا عظمة مكانته...نعم فانا من دونة لا شئ لا قيمة...انه إمامي...واَماني...وملجئي وملاذي...فزوجي هي كلمة اكبر من مجرد دبلة تنتقل من اليمين للياسر لتعلن ان امتلاكة مفاتيح عالمي الخاص...انتقل الى بيته بعدما كنت في بيت والدي الرجل الوحيد الذي كنت اشعر معه بالامان ولو كان بيدي الاختيار لاختارته هو ليكون زوجي انا الاخرى......عليك يا زوجي ان تكون رجلا كأبي....اقصد ان اراك ملاذي ومأمئني كما ارى ابي
زوجتي...مولاتي....سيدتي...اميرتي ...نعمة صالحة وهبني ربي اياها لاتمم نصف ديني...من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي...هكذا قال خير خلق الله....صدقتي يا حبيبي يا رسول الله...اعانني الله بها فباقي ديني...ولما لا؟؟ فهي الان سيدة بيتي...اعتمد عليها في كل شئ ...اصبح كالطفل التائة دونها....ارتمي بكل احزاني في صدرها وتتقبلها بكل حب وتعينني...وهي ام اولادي...هي من ترسم معالم كينونتهم منذ اول يوم لهم في تلك الحياة....بارك الله لي فيكي يا مولاتي
الزواج هو من يجمع كلا الحلمين السابقين...نعم حلم...فليس كل الشباب يرى الزواج هكذا....فمنهم من يرونة مجرد كلمة تتيح لهم ما حرم عليهم دون وجوده....يلجئون لشتى الطرق ليخرصوا صرخات غرائزهم التي تشعل بهم نارا لا يستطيعون اخمادها فيلجئون للزواج كوسيلة رخيصة لاشباع رغابتهم...يتفنون في انواع الزواج كي يوهمون انفسهم من القاء عبئ ضمائرهم - ان وجدت -المشتعلة عن اكتافهم....ومنهم لا يشعورون بتلك النعم العظيمة بل ويتضررون ويلعنو يوم الزواج ويتقون شوقا للعزوبية...ولما لا؟؟؟ مادام هي ترى زوجها مجرد بنك ليس الا....وهو يرى زوجتة مجرد خادمة تعمل بلا اجر لخدمتة وتنظيف بيته وتربية اولادة وحسب....طبيعي ان تصل الحياة بينهم الى ذلك الطريق ااعتم المسدود....فوالله ليس ذلك هو الزواج
الصورة الجميلة التي تخيلناها جميعا وتمنينا استنشاق هوائها البديع الملئ بالاوكسجين لينظف رئتنا من العوادم وينعشها بمدى نقائة وروعته....وهل هذا حلم؟....اعني هل يصبح مجرد حلم لا يمكن تحقيقة...دعوني ازف لكم بشرى....ان ذلك ليس بحلم يصب تحقيقة ودليلي هو قول الله في كتابة الكريم" وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعلنا بينكم مودّة و رحمة "...تأملو معي المعاني وراء تلك الااية العظيمة...اولا من انفسكم....ارأيتم هذا الدليل ان الزوجان هم مكملان لبعضهم البعض فيقول ربي انفسكم اي انه جزء لا يجزء مننا...ان زوجي او زوجتي هو جزء مننا بلا ادنى شك....لتسكنو اليها...وهذا هو ثاني دليل...السكون...نعم السكون...ذلك المعني الذي نفقتده في حياتنا كثيرا فاشار زي الجلال والاكرام ليفك لنا اللغز...انه في الزواج...ففي الزواج السكون...والبعد عن كل ماهو يكدر الحياة...مودة ورحمة...يالهي...نعم هو هذا الذى حلمت به الزوجة والزوج واكداه المودة والرحمة....هذا هو دليلي ان الحلم ليس ببعيد.....مدام وعينا المعنى الحقيقي للزواج....ليتحقق الحلم يجب ان تختار الطريق الصحيح واظنكم تتفقون معي ان الطريق الصحيح هنا هو الفهم الحقيقي لمعنى الزواج
كلمات ليست كالكلمات
هو الكريم الذ ليس كمثله شئ....حاول ان تقف قبل ان تنطق يا رب وتسأل هل حين يأتي الي الملك ليلبي هل سيرضية حالي ام لا؟....ربما ان استطعنا ان نقف عند تلك الكلمة لأستطاعت فلوبنا استحضار ذلك المعنى فتهتدي بنور الهادي الذي ينير حياتنا بلا اي مقابل
عن شبابة فيما ابلاه
في يوم من الايام....صحيت من الاحلام.....بصيت لحظة فمرايتي.....وظهرت ليا حقيقتي.....لقيت وش عجوز....صرخت وقلت كابوس.......دة يوم مفيهوش هروب على الجبين مكتوب......الشباب مهما طال....مسيرة يوم ينقضي.....العجز في الانتظار......والحكاية بتبتدي
عملت ايه يا ترى.......ضاع شبابك في ايه؟......حتقول فات ومضى والا حتفرح بيه.......اسمعلك كلمتين....يمكن ينفعوك.....شبابك مش هزار دة امل امك وابوك........قالوا فيك نشوف فرح معيشنهوش.....تنجح ونجاحك يغطي الشمس وقت الكسوف
شبابك مسئولية......حتعمل قيها ايه؟...حتقضيها نوم والا حتفرح بية؟.....دة انت فيوم القيامة حتتحاسب علية
اين ذهب رمز السلام؟
ما انا بباسط يدي لاقتلك
أين أنتي يا نفسي
الحمدلله
ان مع العسر يسرا
صمت الكلماااااااااااااااات
من اعاتب؟؟؟؟!!!
من اعاتب
ركبت سيارته وهي في غاية العصبية وتملأ الدموع عينيها...انطلقت بسرعة رهيبة وكانها تود ان تهرب من ضيقتها وحزنها....ادارت الراديو لتسمع القرآن الكريم لتحاول تهدئة نفسها واخذت تهرب الدموع من عينيها الى ان فقدت القدرة على رؤية الطريق من غزارة دموعها فركنت سيارتها بصعوبة وكانت بالقرب من كورنيش النيل....فذهبت لمكانها المفضل هناك....وسرحت مع ذكريتها وبكت....
مرت الساعات وهي على حالها....ولم يدر في بالها سوى سؤال واحد" انا ايه اللي عمل فيا كدة؟"....معقول؟...طاب اذاي وليه؟".....وكلما تردد هذا السؤال بخاطرها....تزداد حالتها سؤا...وسمعت صوت لم تدري من اين اتى؟....يقول في رقة: اهدئي يا صغيرتي....لا تدعي الحزن يفترس زهرة شبابك ويتركها ذابله بلا رائحة...اهدئي فكما قال جاهين" راح تنتهي لابد راح تنتهي مش انتهت احزان من قبلها"...اهدئي ولا تبكي على اللبن المسكوب....فتنهدت وقالت: اهدا...طاب اذاي...وانا كل حاجة جوايا موجوعة.....مجروحة....مكسورة...اهدا اذاي وانا عاملة زي الطير المهاجر التاية الجعان والدنيا بتمطر وجناحة مكسور.....وهو لاحول له والا قوة....وعادت الدموع لتملأ عينيها....وساد الصمت للحظات....وسمعت نفس الصوت مرة اخرى يقول: الا بذكر الله تطمئن القلوب" فقالت: ونعم بالله...عارفة والله عارفة....عارفة ان كل حاجة نصيب وان ربنا مش بيعملنا الا الخير حتى لو مش شايفينه...بس لازم اعرف مين السبب؟....لازم اعرف سبب المشكلة عشان بجد احلها...مين السبب؟...انا والا هو؟
اةةةةةةةةةةة.....فقد تزوجنا منذ ثلاث شنوات وقد كنت احبة وهولم يشعر بحبي الا بعد عدة مبادرات غير مباشرة مني... واحبني هو الاخر...كما يقول....وتزوجنا وامتلأت حياتنا بالحب والمشاعر الفياضة....والتي كانت انا مصدرها الاوحد تقريبا.....فهو بخيل في مشاعره او في اظهاراها بمعنى ادق...وكان هذا السبب الرئيسي في مبادرتي بالمصارحة في مشاعري وان كان ذلك بصورة غير مباشرة...وكان ذلك يعذبني كثيرا ولكني اعود لنفسي والتمس له الاعذار واقول ليس بالحب وحدة يحيى الانسان....وهو يحيبني فلا ضرورة للكلام يكفيني حنانه وخوفة عليّ.....وهكذا مرت سنوات الى ان دخل الشك بيننا وذلك عقب بعد ما ابلغنا الطبيب (بعدم قدرتي على الانجاب)....فكانت هذة هي الطامة الكبرى....وقع علينا الخبر كالماء البارد في شهور الشتاء ولم اسطع ان انطق سوى بكلمة واحدة" اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها"...ودمعت عيني ....اما هو فكان كمن على رأسة الطير...اصدمه الخبر وعجز ان يقول اي شئ...ولم يفعل اي شئ سوى قيادة السيارة وتدخين عشرات السجائر بعد ان كان توقف عنها.....وكنت وقتها في امس الحاجة له كي يضمد جرحي الغائر...ولكني كالعادة لم تجد اذني ما تسمعه..فنظرت له وقلت: ارجوك شغل الراديو....وكان للقدر دورة فقد كانت الاية الكريمة:" نهب لمن نشاء اناث ونهب لمن نشاء الذكور ونجعل من نشاء عقيما " فزادت دموعي....وهو على ىحاله صامت فقلت وكان قد فاض بي الكيل: من فضلك وديني عند ماما....فنظر لي بصرامة لن انساها واومأ بالايجاب.....نزلت من السيارة وصعدت الى شقة امي...وما ان نزلت سمعته يدير السيارة وذهب وكانه قد تخلص مني!!!.....فتحت باب الشقة لاجد امي تصلي...وما ان انتهت حتى ارتميت في احضانها وانهارت قواي المستعارة....ارتميت في احضانها كالطفل التائه..قصصت لها ماحدث باعجوبة ولم اقل لها شئ عن جاسر....واستمريت في البكاء حتى اهلكني وتدمع عيني امي وتضمني بشدة وترقيني لتهدئني.....حتى استلمت للنوم من فرط الارهااااق....استيقظ على صوت امي وهي تقدم لي مشروبي المفضل وسألتني: عامله ايه النهاردة يا رؤى؟...وبعدين قوليلي هنا فينجوزك؟...فين جاسر؟...وعرف حوار الدكتور دة والا لأ؟
اربكتني كلامتها بشدة واحترت ماذا اقول؟.... هل اكذب كي لا اشوه صورته في نظرها ام اقول الحق....ولم تمر لحظات بعد سؤالها الا وسمعنا جرس الباب...فتوجهت مسرعة كي اتخلص من نظراتها واسئلتها المتلاحقة حولة وفتحت الباب لاجده..هو!!!
فبادرت بالكلام كي يفهم اني لم اقل شئ عن قسوته معي لأمي....فقلت: حمدالله على السلامة يا حبيبي...ليه مكلمتنيش لما وصلت؟....فابتسم وفهم قصدي وضمني الى حضنة وقبل رأسي وقال: الله يسلمك....مردتش اكلمك وقلت اعملها مفجاة واجي اسلم على ماما كمان واخدك ونروح بيتنا ....وما ان انتهى من كلامة حتى ازالت يده عني بصرامة......فارتبك فتوجه الى امي ليسلم عليها وقال: عجبك كدة يا ماما.....بنتك كدة تسيب البيت عشان السبب التافه اللي كتباه في الجواب دة....اطفال ايه بس؟....انا ميهمينيش غيرها...ففرحت امي بشدة لهذا الكلام..وشكرت له حكمته ورضاه بقضاء الله واوصته ان اشتاق يوما للانجاب.....فان لا عيب في ذلك ولكن يبلغها حتى لا يجرح مشاعري اكثر من ذلك....فدخلت امي غرفتي وطلبت مني ان اعود مع زوجي واوصتني بالاعتناء به وحمل جميله فوق اكتافي طول عمري....وكانت كلامتها رغم بساتطها وصدقها كطلاقات النيران في الجرح الملوث واستسلمت للامر الواقع وذهب معه
ولكن الوضع مختلف الان....فانا الصامته وهو من يتكلم....يحاول ان يفتح اي حديث بيننا وانا اكتفي باقصر الايجابات....الى ان وصلنا الى شقتنا فدخلت غرفتي....فاسرع خلفي وقبض علي يدي بعنف وادارني نحوه وقال بشدة: انتي ليه بتسبيني وتمشي؟....مش انا بكلمك؟...ارتعد جسدي كالعصفور بين انياب الوحش....ودمعت عيني وقلت وانا ازيل يدة: حرام عليك يا اخي.....انت عايز مني ايه؟...حرام عليك....عايزني اترمي تحت رجلك وابوس ايدك عشان حتفضل معايا....حرام عليك....حرااااام...وانهرت من البكاء وكان هو ينظر الي باستنكار شديد لما اقول وقال: ايه اللي بتقوليه دة؟...انتي شايفاني وحش اوي كدة؟....فقلت :انت اللي خلتني اشوفك كدة...منتظر مني ايه وانت سبتني في اكتر لحظة فحياتي احتاجتك فيها....انت مش متخيل انت عملت فيا ايه؟....حقولك ايه مانت راجل...يعني عمرك ماحتفهم يعني ايه غريزة الامومة.....يعني ايه بنت صغيرة بتلعب بعروستها على انها بنتها.....متعرفش يعني ايه ست تتحرم من اهم احساس فحياتها اللي عاششت طول عمرها تحلم بيه.... متعرفش يعني ايه تحس انك عاجز ومش كامل وارض بور....متعرفش يعني ايه فلحظة كل احلامك تنتهي وبيتك يتهد على دماغك....اقولك ايه....مانت عمرك ما حتحس بيا....وفعز مانا محتاجة حضنك اتحامى فيه...الاقية كله اشواك بتجرحني وتزود ناري وعذابي....وبعد دة كله عايزني بمنتهى البساطة ارجعلك واشيل جميلك فوق راسي...واقولك اؤمرني يا سيدي....انا تحت رجليك...لم ادرك من اين جات لي تلك القوة لاقول هذا الكلام...فقد كنت وقتها اضعف ما اكون....وهو ينظر الي وهو صامت يملأئه الخجل مما اكترفه بحقي ومما سببه لي من الم فوق المي....وساد الصمت للحظات ثم قال: انا اسف بجد...مكنتش متخيل اني ممكن اكون جرحتك كدة...بس بجد انا كنت مصدوم مشلول مش عارف افكر....ولما طلبتي تروحي لمامتك كنت حعترض بس قلت اسيبك تهدي...وانا كمان افكر بهدؤ واشوف حعمل ايه..... فقلت بنبرة جريحة: وفكرت؟....فتنهد وقال: فكرت ونفذت وجيت اخدتك لأن بجد حياتي من غيرك ملهاش لزمة.....ولو معايا اطفال الدنيا كلهم وانتي مش امهم مش عايزهم...ونظر الي نظرة مليئة بالمشاعر وتقدم الي بخطوات ثابتة وضمني الي صدرة وقال: هو انتي لسة عندك شك بعد العشرة دي كلها اني مقدرش استغنى عنك؟...فنظرت له نظرة ريبة مما يقول ولكني اشارت بالايحاب...ولكني في الحقيقة قد فقدت معة معنى الامان...فقد كسر بقسوتة معي شئ بداخلي صعب ان يعود....ولكني استلمت للامر الواقع وخاصة حينما تذكرت كلمات امي لي وبجميله معي وعدم تركه لي
ومرت الايام وكانت الفجوة بيننا تزداد يوما بعد يوم....وكان قد رحل الامان عن عشنا للابد وسكن بدله الشك...فاصبحت عصبية جدا وشكاكة لابعد الحدود....وكان يزيد ذلك اختلاطة في العمل الغيرمعتاد وضعف ثقتي بنفسي وتبديل حاله الى الاستهتار بمشاعري...الى ان فاض بي الكيل وقررت المواجهة التي جعلتني هكذا ...مجرد قصايص مشاعر وحسب
كانت اعصابي قد تدمرت من الشك...وذلك لتصرفات جاسر المريبة اصبح هو الاخر شديد العصبية...ولم يعد يدافع عني او يصد كلمات امه عني التي تنهشني كل لحظة وتذكرني بعجزي كما كان من قبل...قررت المواجهة وانتظرته..دخل المنزل ووجدني انتظرة..فقال بصورة استهزائية...ايه اللي مسهرك كدة يا مدام؟....ازهلتني كلماته وقلت مستنكرة: في ايه مالك؟....بتتكلم كدة ليه؟....هو انا زعلتك في حاجة يا جاسر؟..فقال: انا عادي مفيش حاجة انتي اللي بقيتي غريبة يا رؤى..شكلك كدة عايزة تتخانقي وخلاص..فحولت ان اتحكم في اعصابي قدر الامكان وقلت: انا مش عايزة اتخانق...انا عايزة افهم مالك؟...متغير معايا ليه؟...انا قصرت فحقك؟...فقال: لا يا ستي انا مش زعلان منك والا حاجة انا بس مشدود من الشغل..فقلت بعصبية: لا يا جاسر...من امتى ومشاكل الشغل بتعمل فيك كدة؟....من امتى وانت بتعاملني كدة....من امتى وعلاقتك بزميلام كدة....فعلى صوتة بصورة مخيفة وقال: يوووووووة...قولي كدة...مش حنخلص من القدة دي....ستات ايه بس؟....انا قلتلك الف مرو اني عمري محبص لحد غيرك..فقلت: يا اخي...راعي مشاعري شوية..حرام عليك...انا ماليش ذنب في فضاء ربنا..بس لو مش عايزني قولي ...ومتعملش فيا كدة.... ولو اتمالك نفسي من البكاء وتركني وحيدة ودخل الغرفة ولم يقطع الصمت سوى جرس الهاتف المحمول له فوجته رقم غريب قاجبت فوجدته صوت انثوي ساحر يستأذن للكلام اليه....اعطته الهاتف وانا استشيط غضبا وتحرقني نيران الغيرة.....لا انكر ان كلامه لها عادي...ولا ينم على اي شئ ولكني لم اتحمل ما ان انهى المكالمة والتفت الي حتى قلت له بصرامة: طلقني..فوقعت الكلمة علية كطلقة الرصاص....وقال بعنف: !!!انتي شكلك اتجننتي....وهم ان يتركني...فوقفته وقلت: متسبنيش انا بكلمك.........انا بقولك ارحمني وطلقني.......انا اعصابي خلاص اتدمرت....خليني اسيبك وانا لسة بحترمك.....متخليش الشك هز صورتك ويدمر حياتنا اكتر من كدة...فقال: لأ يا رؤى مش حطلقك...ومش عايز اسمع الكلمة دي تاني ابدا؟......انتي فاهمة؟...انتي مراتي ومينفعش استغنى عنك....انتي اللي بقيتي شكاكة زيادة عن اللزوم...فقلت: لا يا جاسر انا فعلا بقيت شكاكة بس انت كمان مش طبيعي خااالص وانا فاهمة انت كدة ليه...وكان كل ما يدور فبالي حينها هي رغبته في الذرية وصراعه مع نفسة من اجلي.....ولكنه قاطعني وادار وجهي الي ومسكي ذراعي بعنف لدرجة خشيت ان يتهشم بين قبضة يدة.وقال بعصبية بالغة لدرجة الجنون:....فاهمة؟؟؟؟؟؟....فاهمة ايه.انطقي....فارتبكت وشعرت بالخوف الشديد ولكني ايقنت ان هناك شئ يخيفه عني فاستمريت في اسفزارزه كي اعرف حقيقة ذلك الشئ فقلت: فاهمة اللي مخبية عني...وفاهمة من زمان كمان فاهمة انك عاجز...ولم اكمل الجملة الا ولطمني بشدة لطمة اوقعتني على الارض ولو استوعب ماذا حدث..وسالت دموعي دون توقف ووجدته يقول: اخرسي..انا مش عاجز..انا راجل وبمية راجل كمان....انا بتعالج وحبقى كويس.بس انتي عرفتي منين انك سليمة وانا العيان...اكيد الدكتور..انتي اذاي توحيلي من غير اذني.......
وقعت كلماته على كالصاعقة وصدمتني وقلت: ايه؟؟؟؟؟؟ انت اكيد بتهرح...لأ.....لأ انت لو بتتكلم جد تبقى لايمكمن تكون انسان...انت دمرتني عشان تعيش..موتني عشان تحس انك كامل....انا مش مستوعبة بجد..حسبي الله ونعم الوكيل ...حسبي الله ونعم الوكيل
ذهبت الى غرفتي لاغير ملابسي واخرد بلا عودة من هذا المكان...فدخل خلفي مسرعا وقال: لأ مش سيبك تمشي....انا مقدرش استغنى عنك.....انا عارف انتي قد ايه بتحبي الاطفال ولو كنتي عرفتي ان العيب فيا كنتي سيبتي..فعملت الموضوع دة وبتعالج وكنت حصارحك واعكلك مفجأة..مينفعش تسبيني لازم تفضلي جنبي......لم اقل شئ وتركته وتوجهت لباب الشقة....فاسرع نحوي وقال: لأ مش حتمشي...مش حسيبك تمشي يا رؤى......مش بعد ما تخليني احبك تسيبيني....وانا عمري ماعرفت الحب والا العواطف.ولولا انك دخلتي حياتي وابتديتي مكنتش فكرت فيكي اصلا..انتي اللي بحبك خلتيني احبك....ودلوقتي لما احبك تسبيني.لأ لأ لأ يا رؤى
لم يدرك ان كلماته هذة تزيد موضعه حقارة فعيني.ولم انطق سوى بكلمة واحدة :طلقني...وتركته .حتى اتيت الى هنا..هل انا حقا المخطئة من البداية..هل انا من سلمته السلاح الذي دمرني بيه.هل اخطئت الاختيار....ام هو شخص مريض دمرني ودمر حياتي وحياته...لا ادري حقا من اعاتب..من؟؟
مر الوقت عليها وهي على الها حتى اشرقت شمس يوم جديد وسمعت صوت رساله على هاتفها المحمول فتحتها لتجدها منه بها جمله واحدة فقط" انتي طالق"

