قلب برئ

كانت عيناي تعرفك,قلبي يأمنك,اذني تصغيك, , اشتاق لسماع كلامك...تروي ظمأي مشااعرك الجياشة...مسلمة كل جوارحي لدقات قلبك المتلاحقة التي تنبض بأسمي كما كنت تقول دائما.... روحي تناديك,طواعية منها علي رضي مني لتقبل عليك ارتياحا لك...فقد اعطيتك الامان...وشعرت بصدقك...واكم قسوت على نفسي بشدة اذا اسائت الظن بك...رسمت كلماتك حلم جميل ملأ كياني,,, كدت اتنفسه ولكن!!...... مر الوقت محدثني,مطلعني,مخبرني بدنو اجلي,مجيء وقتي,اتيان معادي لأطعن منك…لاستيقظ من الحلم الجميل على كابوس الواقع…فقد ذبحتني بسكين بارد…لأسقط ضحية لتمثيلية اخرجتها بمهارة لا توصف وكنت انت البطل والمخرج المتحكم في كل الاحداث…واجد نفسي فريسة لشغفك بألقاء لعنة الانتقام ... صرخت مستنجدة بك لأفهم ما يحدث...والتفت لأجدك انت الطاعن....انت من خطط لينتقم...دارت الارض بي...اسودت الدنيا في نظري...لاول مرة في حياتي اتمنى ان اكون جرحته لاجد مبرر لما فعلته بي؟؟؟....فقد انتقم من من لا ذنب له...فقد عاقبني على اثم لم اقترفه بل هو من غدر عدو لي قد ظلم ظالمي...وقرر ان يثأر لكرامته...واصبح كالاسد الجريح...يداوي جرحه بانتهاش أي فريسة ... ولكن وحسرتاه على قلب جريح شفاءه جرح قلب اخر لا ناقة له ولا جمل..وكل ذنبه هو انه اعطاه الامان....فقد استوعبت الحقيقة في غير أوانها فهذه ليست بكلمات لساني ...لا فقد اصبح كل جسدي باليا, ولا استطيع حتى الكلام ... بل هي كلمات روحي المناجية لجسدي البالي المتهاوي في قبر الأسي وظلم محبوبه ونزلت كلمة النهاية لتنهي كل لحظات السعادة الكاذبة التي تذوقته....معلنة نهاية قلب برئ ليصبح مجرد صفة لا وجود لها

دموع بطعم الحياة

في تمام الساعة العاشرة صباحا رآها وهي ذاهبة الى مكانها المفضل تسير على الكوبري المقابل لمحل عمله...وكالعادة آسرته بجمالها الساحر ورقتها المتناهية...اخذ يتأملها ويحاول أن يكتشف لون عينيها من خلف النظارة الشمس التي ترتديها....كانت له لغز كبير ولكنه لغز ممتع يجذبه ....حاول العديد من المرات أن يذهب إليها ويكلمها...ولكن لم يستطع...فكان هناك شئ يشده للخلف يؤخره عنها-خوفه الذي يقوم بدور البطولة في حياته-وينتهي تعلق نظره بها في تمام الحادية عشر...حين تلملم اشيئاها وتذهب حيث لا يعرف...

ينتهي تعلق نظرة بها ولكن لا ينتهي نبض دقات قلبه المتلاحقة....ولا ينتهي انشغاله بها.....

ويتكرر هذا الموقف كل يوم ويزداد شوقه وانشغاله وتعلقه بها ولكن يزداد أيضا خوفه الذي يعيقه تجاها....وفي ذات المرات لم تأتي فتاته في الموعد المنتظر...خرج من محله لمكانها كي يتأكد أن لم تخونه عيناه وإنها بالفعل لم تأتي...ارتابه القلق عليها..لماذا لم تأتي؟....دخل محله وهو في منتهى الضيق...وقبل أن يجلس على مكتبه شعر بقبضة مخيفة وهتف صوت بداخله يؤنبه على سلبيته وان الفتاه الوحيدة التي شعر بمشاعر حقيقة تجاه ستضيع منه كما ضاعت أجمل سنوات عمره من قبل

فارتعش جسده لهذا الهاجس وقرر أن يخرج يحاول التوصل لمن هي وأين هي وماذا جرا لها؟...ذهب لمكانها المعتاد واخذ يسأل عنها بائعة الفل التي دائما تشتري منها عنقود الفل وتتوج بيه رقبتها...وحين سألها لم يجد رد يروي ظمأ قلقه عليها فكانت إجابتها إنها لا تستطيع أن تتذكر من يوصفها وان ألاف من الناس يمرون عليها يوميا...فذهب إلى بائع الكتب الذي يفرش كتبه بجانب مجلس أميرته الغائبة....ولم يختلف حاله بعد سؤاله عن حاله بعد سؤال بائعة الفل....تملكه اليأس وسار هائما على وجهه بين الطرقات تارة بسيارته وتارة على قدميه حتى أنهكه التعب و أدار سيارته للعودة إلى محله وطوال الطريق كان مشتت الذهن مشغول القلب وكاد أن يصدم احد المارين حين لمح صورتها مرسومة يحملها إحدى الأشخاص وبالطبع اخذ يانهال من حوله عليه بالسباب لفقدان تركيزه الذي كاد أن يتسبب في موت شخص برئ.... وحين أنهى حل تلك المشكلة كان الشخص حامل الصورة قد اختفى

تبدل حاله واسودت الدنيا في نظره فبعد أن أشرقت بادرة أمل ليجد أميرته حتى ضاعت وعاد إلى الصفر...لم ينام ليلتها واخذ يراجع حساباته وحاول أن يتذكر أي شئ عنها يفيده في العثور عليها ولكن دون جدوى....شعر بخيبة الأمل...وسخر من نفسه حين كان يخشى الاقتراب منها...وصرخ فجأة قائلا :لو كان الخوف رجل لقتلته.....فقد أضاع العديد من الأشياء وهو واقف مكبل الأيدي ينظر لحياته كفيلم سينما لا ناقة له فيها ولا جمل....دارت الدنيا بيه واحتل الحزن حياته وسجنت عينيه الدموع

وفي اليوم التالي خرج يبحث عنها مجددا ....وفجأة أشرقت الدنيا أمام عينه حين رآها تحجرت الكلام على شفتيه...واخذ يحسس بيديه على ملامحها ليتأكد إنها فتاته...وساد الصمت المكان حتى سمع صوت يقول: عجبتك الصورة ؟؟...ارتجف رجفة قليلة من فرحته لعثوره على طرف الخيط الموصل لأميرته المنشودة وقال: عجبتني جدا وحأشتريها بأي ثمن ولكن عايز أقابل الفنان اللي رسمها..ممكن؟..ورد الصبي قائلا: اكيد هو جوه..أتفضل ....وقال الصبي: في حد عايزك يا فنان...فقال الفنان:خليه يتفضل

دخل وهو كله أمل وشوق وقال: السلام عليكم...عايز اتكلم معاك بخصوص رسمة الفتاة الرائعة اللي برا....في الحقيقة ان بحب البنت اللي في الصورة ولم اصارحها بحبي ولكن فجأة اختفت ومعرفش هي فين....ارجوك ساعدني......فاستدار اليه الرسام وقال له بتعجب: بتحبها؟؟؟....فرد قائلا: ايوة...فقام الرسام من مكانه وتوكأ على عصاته وقال:وهل هي موجودة أصلا؟؟؟؟....كاد أن يفقد النطق حين اكتشف أن الرسام أعمى وانه لا يعرف من هي صاحبه الوجه المرسوم...تضاربت الأفكار في ذهنه وكاد أن يجن...ركب سيارته مسرعا واتجه نحو الكوبري واخذ يهتف كالمجنون: لااااااا أنا مش مجنون......انتي فين؟..تعالي....حرام عليكي...أنا مش مجنون...انتي حقيقة..انتي موجودة.....انتي فين؟...وانهار على ركبتيه واخذ يبكي ويبكي...يحاول ان ينادها فلا يجد لها اسما...يحاول ان يؤكد لنفسه وجودها فلا يجد دليل...

واشرقت شمس اليوم الجديد وهو على حاله...نادم...مضطرب..حزين...بائس...باكي العينين....شريد الذهن...حينها وجد يد تحسس على شعره بدفء وحنان قائل:مش كفاية اللي ضاع وانت خايف تقربلها....واللي ضاع وانت بتدور عليها...لو هي حقيقة يبقى متضيعش اللي جاي عشان تقدر توصلها...ولو كانت حلم متضيعش الواقع واكيد انت اتعلمت الدرس...فلم ما يقوله لشيخ الجامع الذي بمثابه والده ومسح دمعه واتجه الى محله وجلس على مكتبه وعينه عالقة بمكانها وهي مليئة بالدموع ولكن دموع بطعم الحياة

تمت

عجبا

سارت هائمة على وجهها على احد كباري القاهرة وقت الغروب...نظرت الى الشمس وهي تغرب...نظرة مودع...واخذت تقترب شيئا فشيئا من السور وفجأة تعثرت قدمها وكادت ان تسقط...فوجدت نفسها تشبث بالسور خوفا من ان تسقط...ومع بحر الدموع فؤجئت بنفسها تضحك سخرية من نفسها...كيف كانت مقدمة على الموت وهي متشبثة بالحياة؟...كيف قررت انهاء حياتها وهي لا تستطيع تركها؟...عجبا لك ايها الانسان وعلى حالك...تعلم ان حياتك ماهي الا محطة عابرة ومع ذلك تضحي بما هو باقي لأجلها
مسحت دموعها وتوجهت الى بيتها دخلت غرفتها دون ان تنطق كلمة واحدة واستعرضت شريط حياتها وانتابتها هيسترية من البكاء المتواصل ..فاستعاذت بالله من الشيطان الرجيم وهمت لتتوضأ وتصلي ركعتين توبة واستغفار وقامت للصلاة ...ارتجف جسدها مع كلمة الله اكبر...فهو لم يكن كبير في قلبها حين قررت تتخلص من حياتها في لحظة شيطان....بدأت في قرأة الفاتحة وتزلزلت عينها من الدموع حين قالت " مالك يوم الدين " تذكرت يوم الدين وتخيلت المنادي وهو ينادي بأسمها قائلا هلم الى الجبار..وركعت وطال ركوعها ودخلت امها لتحاول مصالحتها عن ظلمها لها وسؤ معاملتها السيئة لها ولطمها على وجهها امام زوجها وعائلته لاسباب تافهة ولكن الشيطان له قدرات خارقة امام النفوس الضعيفة وحين وجدتها تصلي انتظرتها حتى تنتهي ...ثم سجدت ولكن طالت سجدتها فاقتربت منها امها لتطمئن عليها ولكن !!!!!!!
لم تستوعب ( رؤى) لماذا تصرخ امها ولماذا تتألم هي هكذا مع كل صرخة..جرت نحوها تستحلفها لتصمت ولكن دون جدوى فهي لا تسمعها او تراها..سمعتها وهي تتصل بزوجها وهي تصرخ رؤى ماتت ....ماتت يا احمد...تصرخ رؤى لا يا امي انا عايشة انا اهو .....حين فقدت الامل ان تسمها امها انتظرت ليأتي احمد زوجها لعله يسمعها وحين جاء احمد فؤجت به باكي العينين ودخل مسرعا لغرفتها ورأيته متوجة لفتاة ساجدة وفؤجت انها هي الساجدة...صدمت صدمة مروعة واخذت تصرخ لتفيق من ذلك الكابوس ولكن صوت نحيب زوجها كان اقوى من صوتها هي رأته لأول مرة يصرخ ويبكي ويضم جسدها لحضنه وهو في حالة انهيار تعجبت لحاله...عاشت معه طول عمرها دون ان تستشعر منه ذلك الحب الذي تراه في عينه...رأها وهي تهان من اجله ولم يفكر ان يدافع عنها او يداوي جرحها حتى...تذكر الان انها زوجته ليضمها بين اخضانه وهي جثة لا حراك لها......وها هي امها التي مزعت كل المعاني لمعنى الامومة واذلتها وهانتها تبكي بحرقة وتصرخ تقول ابنتي....ومن هؤلاء؟....اصدقاء اجمل سنين العمر يأتون ليرونها الان!! وهي التي اعطتهم الكثير ولم تطلب منهم اي ثمن ولم تتمنى سوى ان تشعر حبهم وهم مشغلون عنها بحياتهم...تذكروها اليوم...لماذا؟..ليودعوها؟....لماذا لم تشغلهم الدنيا عنها الان..لانها اصبحت لا شئ؟..عجبا لهذة الحياة
من انتم؟...الى اين تأخدوني؟...اتركوني.....
نحن المكلفون لتوصيلك لدارك الابدي....هيا.....
لالا...انا اريد ان ابقى ..
الم يكفيكي من العمر ما وهبك الله اياه...لا داعي للجدال..هلم معنا...
الى اين سـتأخذوني؟....للجنة وهي كلها امل ام الى النار وهي متخوفة ان تنطق الاسم...
.هذا يعلمه رب العالمين...
اتركوني لأراهم وهم يودعوني...
.لم يتكلم احد من الحراس وذهبو بها الى قبرها ورأتهم وهو يلقون عليها التراب ويدعون لها بالرحمة....ارتجفت من هول مارأت...ندمت على ما بدر منها في حق الله حين حاولت الانتحار...ضحكت على حال الدنيا وكيف يغفل الناس عن قيمة من معهم ويندمون اشد الندم حين يفقدوه...وقبل ان يرحل كل الناس عن قبرها سمعت احدهم :ياريتك ترجعي كنت......ولم تسمع ما قاله ولكنها سخرت من حال الدنيا وبدأ حسابها
تمت

كلمات الامل..اين انتي؟

ابحث بين دفاتري عن ورقة تعيد لي الامل...اعتادت ان ادون ذكرياتي لتكون مؤنس لي حين لا اجد ونيس...وحين ضاقت بي الدنيا وقشرت لي عن انيابها هرولت الى دفاتري القديمة كي احتمي بها...كي اثبت لذاتي ومن حياتي انا بالادلة ان مع العسر يسرا...ولكني لا جدها..لا اجد في دفاتري اي صفحة او كلمة تبعث بي الامل..اشعر وكأن سم الهموم يجري في شرايني...اشعر باهات السنين تتجمع لتفتك بي وانا مكبلة الايدي ...ياربي لا تتركني هكذا...اريد ان اجد اي نقطة بداية
اين انتي يا اوراق الامل؟...انا متأكدة اني دونتك..يا الهي ماهذ؟!! انا ابحث عن امل واجد تلك الورقة...لماذا لا امنع نفسي عن قراءتها؟ ربما لانها ورقة غير عادية...لا استطيع ان انساها...انها يوم وفاته...بل قتله...نعم قتله بالتدريج امام عيني وانا عاجزة عن انقاذة.
لن انسى اخر لحظاته وهو يعيش سقرات الموت وانا اراها معه القنه الشهادة وهو عاجز عن النطق...وفجأة اعلنت كل الاجهزة عن رحيله...تحجرت الدموع في عيني..دخل الاطباء مسرعون نحوه... ويتشبث ابني بقدمي قائلا ببراءة: في ايه يا ماما؟ الناس دي بيغطو وش بابا ليه هو مش عارف ينام من النور؟...احتضنته بشدة وقلت: تعالى يا حبيبي نسيب بابا ينام...فرت مني دمعة وتلاشت في لحظات معدودة حينما وقعت عيني على امه وهي تسالني بقلق وانقبااض: خير يا ملك؟..الدكاترة مالهم؟..هي مش حالة يوسف مستقرة؟...جاوبيني يابنتي في ايه؟...نظرت اليها وقلت بثبات لم اذقه في حياتي مطلقا: البقاء لله يا امي ربنا تقبله منا شهيد.....صرخت امه صرخة مدوية بعد تمتها بدعاء المصيبة واخذت تبكي وتحضن اسلام ابني وفجأة فقدت الوعي..اخذت انادي في ارجاء المستشفى ليأتي احد لنا...وتم نقلها العناية المركزة في حالة خطرة...ذهبت لاختي وطلبت منها ان ترعى اسلام في منزلها لانشغالي انا بجدته لحالتها الخطرة...ثم ذهبت للمستشفى وطلبت من الاطباء ان يتركوني معها وبعد محاولات اخذت موافقتهم...جلست امامها وهي نائمة ولاول مرة منذ وفاة زوجي اعجز عن منع دموعي من الفرار من سجن عيني اخذت ابكي وابكي الى ان شعرت ببكاء احد معي ايضا لأجدها هي...اقتربت منها برفق وقلت لها: ايه يا امي؟..انتي مؤمنة وهو عاش طول عمره عظيم ونحسبه عند الله شهيد في حاجة احسن من كدة؟...وبعدين احنا ملناش غيرك بعد ربنا....وقاطعتني قائلة: اسمعيني يا ملك..انا عارفة ان خملك ثقيل اوي وفي رقبتك طفل غير اللي في بطنك وانا مش حطول بعد يوسف انا حاسة بنفسي يا بنتي...خدي بالك من اسلام وربيه على اللي عاش ومات ابوه عليه...علميه ميخفش وان الحق عمره ما حيضيع...واصبري يا بنتي
ونعمة بالله يا سارة الحمدلله على كل حاجة الله يرحمها كانت انسانة رائعة...وقالت اختي: الله يكون في عونك يا ملك حملك ثقيل بس لازم تكملي الطريق دة انتي مشوارك طويل فقلت لها متخافيش علايا وادعيلي انتي بس
يااااااة مر على تلك الصفحة من ذكرياتي اكثر من عشرون عام....حقا هناك ذكريات في حياتنا حين نعيشها نتخيل ان لا يوجد ما هو اسؤ ولكن في الحقيقة ان الحياة لا تقف عند شئ...ها هي كلمات الامل.. وجدتها...عفوا رأيتها...فانها لم تكن مفقودة ولكن انا حين تملكني الشيطان لم استطيع ان اراها فنظارة الهم المعتمة اعجزتني عن قرأتها فبرغم قساوة موت زوجي الا ان حياتي لم تقف واستطعت ان اربي ابني وجعلت منه اكثر الناس مهارة في مجالة ومجال والدة وزوجت ابنتي وهي الان تنتظر اول حفيد لي
رحمك الله يا زوجي حقا كنت نعم الزوج...لولا ماتعلمته منك في السنوات القليلة التي عشتها معك ماكنت استطعت ان اكمل طريقي فدائما كنت تقول" لا احد يستطيع ان يغير قدرة ولكن كلنا له حق اختيار كيفية التعامل معه...علمتني اختيار الطريق الاصعب لحياة اسعد...وتلك هي كلمات الامل التي تساعدني على عمل الكثير وسط دوامة هموم الحياة
تمت

كلمات ليست كالكلمات 2

الان وبعد ما مررنا من البوابة السحرية لعالم الكلمات واستنارت قلوبنا بالمعنى الحقيقي ل" يا رب "...ما اعظم تأثير تلك الكلمة على نفس من يفهمها....وها نحن الان في عالم الكلمات...ارى الاف الطرق بل الملاين...حقا لا استطيع احصائها....ربي ساعدني اي طريق اسلكة...ماهي الكلمة التالية التي ليس كأي كلمة....خطر ببالي هاجس ...وربما تكون احدى الاعالم التي تعتلي كل طريق مشيرة لمنتهاة هي التي نطقت لتريحني من تلك الحيرة....فلقد اختارت اختيار صعب...الكلمات التي تفوق مجرد كونها كلمات وتسري بعروقنا بل وتحينا ونحن لا ندري ذلك....تذكرت حديث الرسول صلى الله علية وعلى اله وصحبة وسلم وهو يقول 'لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه'

نعم....انها هي ضالتي...هي الكلمة المناسبة...انه الزوج...الزوجة...الزواج...كل تلك الوجوة لعملة واحدة وهي طريقي الذي سأخدكم معي - ان سمحتم - للتجول فية واكتشاف اسراره ومعانيه واحد تلو الاخر...فهو الطريق الامثل لاختيارة بعد مقدمة بدأتها بكلمة هي سر الوجود"يارب"...نعم الزوج الذي كاد ان يأمر خير خلق الله بالسجود له بعد الله...يالهذا المعنى العظيم الاخاذ...ما السر؟...يجب ان اكتشفة وسأجد ضالتي في هذا الطريق بأذن الله

الزواج....اة من تلك الكلمة الاخدة لقلوب....ذلك الحلم الذي يحلم بي كل بالغ عاقل رشيد....يحلم به كل شاب وفتاة... متخيلين روعة ذلك اليوم المنتظر ويطلقون لخيالهم العنان لتصور كل التفاصيل من الفستان والبدلة والضيوف وبوكية الورد و....الخ العديد والعديد....تحلم بية كل عائلة يتحتوي بداخلها لقلب نابض بالشباب متصورين ليله عرسة بفارغ الصبر...

ولكن هل سر هذة الكلمة هي تلك التفاصيل وحسب....؟ لنتامل معا سويا المعنى الحرفي للكلمة الذي اذهلني حين ازيلت الغشاوة عنه واكتشفت حقيقة....زوجي...زوج...اي انه شيئين...بل نصفين...فنقل زوج من الاحذية ونعني بذلك انهم اثنان لا يمكن الاستغناء عن احداهما وكلاهما مكمل للاخر ولا قيمة له بدون مكملة هذا....اي ان كلمة زواج تعني الجمع بين نصفين...وزوجي تعني نصفي الاخر وكذلك زوجتي....يالله....ما ابدع ذلك المعني الحرفي الذي نعرفة جميعا ولم نقف امامة الوقوف الامثل وندرك خباياه

زوجي ؛ نصفي الاخر....المكمل لي...الذي تصبح قيمتي معدمة دونه....لهذا كدت ان تأمرني يا المصطفى المختار بالسجود له...فيالا عظمة مكانته...نعم فانا من دونة لا شئ لا قيمة...انه إمامي...واَماني...وملجئي وملاذي...فزوجي هي كلمة اكبر من مجرد دبلة تنتقل من اليمين للياسر لتعلن ان امتلاكة مفاتيح عالمي الخاص...انتقل الى بيته بعدما كنت في بيت والدي الرجل الوحيد الذي كنت اشعر معه بالامان ولو كان بيدي الاختيار لاختارته هو ليكون زوجي انا الاخرى......عليك يا زوجي ان تكون رجلا كأبي....اقصد ان اراك ملاذي ومأمئني كما ارى ابي

زوجتي...مولاتي....سيدتي...اميرتي ...نعمة صالحة وهبني ربي اياها لاتمم نصف ديني...من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الباقي...هكذا قال خير خلق الله....صدقتي يا حبيبي يا رسول الله...اعانني الله بها فباقي ديني...ولما لا؟؟ فهي الان سيدة بيتي...اعتمد عليها في كل شئ ...اصبح كالطفل التائة دونها....ارتمي بكل احزاني في صدرها وتتقبلها بكل حب وتعينني...وهي ام اولادي...هي من ترسم معالم كينونتهم منذ اول يوم لهم في تلك الحياة....بارك الله لي فيكي يا مولاتي

الزواج هو من يجمع كلا الحلمين السابقين...نعم حلم...فليس كل الشباب يرى الزواج هكذا....فمنهم من يرونة مجرد كلمة تتيح لهم ما حرم عليهم دون وجوده....يلجئون لشتى الطرق ليخرصوا صرخات غرائزهم التي تشعل بهم نارا لا يستطيعون اخمادها فيلجئون للزواج كوسيلة رخيصة لاشباع رغابتهم...يتفنون في انواع الزواج كي يوهمون انفسهم من القاء عبئ ضمائرهم - ان وجدت -المشتعلة عن اكتافهم....ومنهم لا يشعورون بتلك النعم العظيمة بل ويتضررون ويلعنو يوم الزواج ويتقون شوقا للعزوبية...ولما لا؟؟؟ مادام هي ترى زوجها مجرد بنك ليس الا....وهو يرى زوجتة مجرد خادمة تعمل بلا اجر لخدمتة وتنظيف بيته وتربية اولادة وحسب....طبيعي ان تصل الحياة بينهم الى ذلك الطريق ااعتم المسدود....فوالله ليس ذلك هو الزواج

الصورة الجميلة التي تخيلناها جميعا وتمنينا استنشاق هوائها البديع الملئ بالاوكسجين لينظف رئتنا من العوادم وينعشها بمدى نقائة وروعته....وهل هذا حلم؟....اعني هل يصبح مجرد حلم لا يمكن تحقيقة...دعوني ازف لكم بشرى....ان ذلك ليس بحلم يصب تحقيقة ودليلي هو قول الله في كتابة الكريم" وخلقنا لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعلنا بينكم مودّة و رحمة "...تأملو معي المعاني وراء تلك الااية العظيمة...اولا من انفسكم....ارأيتم هذا الدليل ان الزوجان هم مكملان لبعضهم البعض فيقول ربي انفسكم اي انه جزء لا يجزء مننا...ان زوجي او زوجتي هو جزء مننا بلا ادنى شك....لتسكنو اليها...وهذا هو ثاني دليل...السكون...نعم السكون...ذلك المعني الذي نفقتده في حياتنا كثيرا فاشار زي الجلال والاكرام ليفك لنا اللغز...انه في الزواج...ففي الزواج السكون...والبعد عن كل ماهو يكدر الحياة...مودة ورحمة...يالهي...نعم هو هذا الذى حلمت به الزوجة والزوج واكداه المودة والرحمة....هذا هو دليلي ان الحلم ليس ببعيد.....مدام وعينا المعنى الحقيقي للزواج....ليتحقق الحلم يجب ان تختار الطريق الصحيح واظنكم تتفقون معي ان الطريق الصحيح هنا هو الفهم الحقيقي لمعنى الزواج

كلمات ليست كالكلمات

كلمات ليست كالكلمات...هي اكثر من مجرد حروف تجمعت وتبلورت لتكون كلمة تتشدق بها الالسنة

هناك كلمات اذا اردت الوقوف امامها ابهرتك....وان اردت قولها سكنتك....وان حاولت فهمها غمرتك....وان نسيتها نسيتك

اول تلك الكلامات....هي كلمة تنتطقها السنتنا عشرات المرات يوميا...ونمر عليها مرور الكرام......انها كلمة احاطت
اسماعنا قبل ان نولد...كلمة نرددها منذ نعومة اظافرنا حفظناها صغارا ومن المفترض ان نعمل بها كبارا.....هي.....يااااااارب

قف للحظة مع نفسك وتذوق معناها...رددها على مسامعك وانت فاتح قلبك على مصرعية لتستقبلها.......تخيل عظمتها وانت تنطقها

تلك الكلمة التي لا تفارقنا مهما اختلفت طباقاتنا....تلك الكلمة التي تنطقها وقت الضيق....حين ينقطع الامل الا من
الله.....حين تدور تبحث عن اذن تسمعك فلا تجد الا الله.....حين تسير تحبث حولك عن حضن ليأويك فلا تجد الا
الله....حين يأتي مفرق الجامعات ويخطف منك من هم الاقرب وتقف عاجزا فلا تجد الا الله...حين ينكسر قلبك بطعنة
غدر وتنذف دمائك فلا تجد دواء الا الله....حين تقشر الدنيا عن انيابها وتهاجم حياتك كالوحش المفترس فلا تقول الا
يااااااااااااارب

تلك الكلمة التي نقولها وقت الندم......حين يأتي لك الماضي متجسدا يطاردك فلا تجد منه مهرب الا الله.....حين
تبارزك التجارب الفاشلة في معركة الحياة وتصبح انت المنهزم الوحيد فلا تجد الا الله..........حين تسلسلك ذنوبك
وتحصرك في دائرة مفرغة من العجز والندم فتصرخ قائلا يااااارب

تلك الكلمة التي تتنفس بها وقت الا بتلاء.....حين تبتلى بمرض اعز الناس اليك وتراهم يصارعون الامهم ويقتلك العجز
فلا تجد الا الله....حين ينطفئ نور حياتك للابد لفقدان احد النعم المهداة اليك فيرتجف قلبك بمعية الله....حين تكثر النعم
وتأخذك بحور الدنيا وتوشك على الغرق قلا ينقذك سوى الله....حين يعظم الابتلاء وتشتد المعاناة فتجد قلبك يأخد لسانك
صارخا يااااااااااااااااارب

تلك الكلمة التي تقولها وقت الفرح.......حين تفتح لك الحياة ابواب كنوزها وتخطف من كل كنز ما تستطيع وتخشى
ضياعهم فلا يساعدك الا اغنى الاغنياء وهو الله....حين تتم مهمتك في الحياة فتكلل نجاحك بقولك ياااااااااااااارب

تلك الكلمة التي تتمناها وقت الخشية....حين يأتي رمضان وتطمع في كرم المنان وتجد من يستجيب وهو الله......حين
تكثر ذنوبك وتغرقك في دوامة الحياة ويرفضك الجميع الا الله حين تقف بين يدية تصلي وتشعر بمعية الملك واحساسك به
تنادي متلهفا يااااااااااارب

واغرب الاشياء حين تشعر بالملل تجد لسانك لا اراديا يقولها وكأنة يثبتلك ان لا مؤنس الا هو.....هو الله

تأملت معي حياتك اي المواقف لا تجد بها الله؟....اي موقف لا تنادي قائلا يارب؟.....هل تدبرت
وتذكرت؟....حسنا....جاوب صراحة متى لم تجدة خير معاونا؟........متى وجدتة مشغولا عنك؟.......متى لم تجدة
حضن يأويك ويحميك؟.....لم يحدث قط اليس كذلك؟....الى الان نحن متفقين...هناك سؤال يفرض نفسة للنقاش.....ماذا
تعني يا رب....انها جزئين.....يا ثم رب....وهذا يعني انك تنادي ..ف يا حرف نداء....فانت فكل المواقف تنادي ربك
قائلا يارب......تنادية في اغلب الاوقات سائلا فتجدة ملبي......اي جرأة كجرأة ابن ادم وهو ينادي الملك وهو
عاصية.....وهو ينادي الحق وهو على الباطل....وهو يسأل العاطي وهو باخل بمجهودة له......اي وقاحة هذة مننا واي
كرم هذا منه عز وجل.....لا اقارن ابدا بين اله وانسان ولكني اتسأل كيف ننادية ليأتي الينا ليرانا ونحن
نعصية؟؟؟؟؟؟؟......حقا انه اقرب الينا من حبل الوريد ولا يحتاج لسؤال ليلبي وهذا يجعلني ازداد تعجب فكيف ننسى
معيتة سبحانة وتعالى معانا طول الوقت ونعصية ويرانا ونعلم انه يرانا وننادية فيلبينا ونحن عصااااة

هو الكريم الذ ليس كمثله شئ....حاول ان تقف قبل ان تنطق يا رب وتسأل هل حين يأتي الي الملك ليلبي هل سيرضية حالي ام لا؟....ربما ان استطعنا ان نقف عند تلك الكلمة لأستطاعت فلوبنا استحضار ذلك المعنى فتهتدي بنور الهادي الذي ينير حياتنا بلا اي مقابل

واخيرا

كن لله كما يريد......يكن لك فوق ما تريد

الكل يريدك لنفسه الا الله.......يريدك لنفسك

تمت ونلتقي مع الكلمة القادمة

عن شبابة فيما ابلاه

في يوم من الايام....صحيت من الاحلام.....بصيت لحظة فمرايتي.....وظهرت ليا حقيقتي.....لقيت وش عجوز....صرخت وقلت كابوس.......دة يوم مفيهوش هروب على الجبين مكتوب......الشباب مهما طال....مسيرة يوم ينقضي.....العجز في الانتظار......والحكاية بتبتدي

عملت ايه يا ترى.......ضاع شبابك في ايه؟......حتقول فات ومضى والا حتفرح بيه.......اسمعلك كلمتين....يمكن ينفعوك.....شبابك مش هزار دة امل امك وابوك........قالوا فيك نشوف فرح معيشنهوش.....تنجح ونجاحك يغطي الشمس وقت الكسوف

شبابك مسئولية......حتعمل قيها ايه؟...حتقضيها نوم والا حتفرح بية؟.....دة انت فيوم القيامة حتتحاسب علية

اين ذهب رمز السلام؟

فرشت رمل البحر ونامت واتغطت بالشمس....كانت تستمع لتلك الاغنية وكانت كعادتها تسرح مع كلمات الاغنية وتتوج نفسها البطلة التي يتفنن حبيبها في مغزالتها.....وكانت في تلك اللحظات في عروس البحر الابيض واحب المدن الي قلبها " الاسكندرية "...ذلك المكان التي تعشقة وتستمع به فكل الاوقات...وخاصة في الشتاء...فهناك كانت تقضي الاجازة مع عائلتها...وتمرح مع اخوتها...وتبنى قصور الرمال متوجة نفسها ملكة عليهم جميعا.....ويأتي اخوها ليداعبها ويقول لها ومن سيكون الملك يا مولاتي....فتضحك وتقول:"اكيد مش انت ايها العبد الاسود"....ويضحكا...وتعلى ضحكتهم...وهناك ايضا كانت تسافر مع زملائها في رحلات الجامعة...وتلتقط لهم كاميرا الحياة صور الشقاوة والفرحة ويشهد كوبري استانلي لحظات جنانهم سويا ومداعبتهم بعضهم لبعض...وانتظارهم لفارس الاحلام بحصانة الابيض- لا بالمايو كما كانت احدهن دائما تقول- بل وسرد حكايتهن ومشاكلهن العاطفية...وكانت دائما تعد خبرة ومصدر عاطفى لاخلاف عليه...فكانت محل ثقة بين كل اصدقائها وكان الكل ينتظر من سيكون الملك في مملكة تلك الفتاة الغير عادية....وهنا نظرت الى دبلة زوجها وتلألأت بعينيها دمعة...نزلت على وجنتيها ببطئ.......فهناك ايضا كان "شهر العسل" مع زوجها وحبيبها وامامها وملك مملكتها.....هناك عاشت اجمل ايام حياتها مع من اختارة قلبها واوجهت معه العديد من المشاكل هنا تعهدا ان يكونا زوجين بل وحبيبين الى الابد...ولن يسمحا لاحد ان يعكر صفو حياتهم....ولكوبري ستانلي ايضا اجمل الذكريات لهم فعليه جريا سويا تحت المطر تتشبث ايدهما ببعض ضاحكان من نظرات الناس المتهمة لهم بالجنون وهم غير كارثين بذلك...فيكفيهم يقين كلاهما بالاخر والشعور بالامان في ذلك الجو الصعب لكل من حولهم عدا هم...فالجميع يعاني من برودة الجو الا هما...فشمس الحب كفيلة بدفئهم مئات الليالي اللمطرة كان مريم وخالد زوجان وحبيبان بمعنى الكلمة....تعهدا على الحب في الله...كان لهما حلم مشترك ومهمة واحدة في الحياة" ان يكونوا اب وام لجيل هدفة عزة الاسلام ونصر المسلمين"....تعلما الكثير لاجل ذلك...كان يومهم العادي ليس العادي للعديد من الناس...كان القراءن شريكهم الثالث فكل اوقات اليوم تقريبا...كان من يؤنسهم ويحكم بينهم هي احاديث الرسول صلى الله علية وسلم...كانت الامور المالية هي اخر ما يفكرا فيه...فشعارهم لا ينقص مال من صدقة...كانت حياتهم موضع خلاف لكل من حولهم...هناك من يراها حياة معقدة ( وانهم مزودنها)....وهناك الكثير من حاولوا ان يدمروا حياتهم بالمفاهيم المغلطة الحديثة ولكنهم كانوا دائما متشبثين بكلام الله ورسوله الا ان حدث ملا يحمد عقبااااااااه...... كانت حمامة السلام لا تفرق عشهم الهادئ الى ان حدث مالم يخطر على بال احد....في صباح احد الايام شعرت مريم ببعض التعب فطلبت من خالد ان يوصلها لامها كي تزورها وترتاح عندها قليلا...وافق خالد على مضض هو خائف على مريم تبدو مرهقة كما ان والدتها............. ذهبت مريم لوالدتها وذهب خالد الى عمله...ولكن ما ان رأت مريم امها حتى فقدت الوعي...صرخت الام واسرعت باحضار الطبيب...وقال الطبيب انها ضعيفة جدا وتحتاج الى عناية خاصة لانها تتناول ادوية كثيرة لتسرع بالانجاب تحتاج الى الغذاء الجيد...وما ان سمعت والدة مريم هذا الكلام حتى اخذت في السب واللعن في خالد طلبته للحضور فورا....وعندما وقعت عينيها علية اخذت تنهشة باكلمات المجرحة لكرامته متهمة له بسؤ الحفاظ على ابنتها تلك الوردة التي ذبلت بسببه وبسبب تبذير امواله وعدم الاعتناء بزوجتة ومراعتها واخدت تردد المثل الدارج" اللي يحتاجة البيت يحرم على الجامع" وقف خالد صامتا حزينا فقد كسر شئ بداخلة....نظر الى مريم نظرة مليئة بامشاعر القلق والحب والعتاب....اعتذر خالد لحماته وطلب منها اصتحاب زوجتة ووعدها بحسن رعايتها....كانت مريم تشعر جيدا بما يعانية خالد من احساس العجز والالم وجرح كرامته...هي لم تقصد ابدا احساسة بذلك...هي طلبت زيارة والدتها لانها كانت حقا مرهقة وتريد ان ترتمي في احضانها ولم تتوقع كل ذلك....ظل الصمت شريكهم الى وصلوا الى منزلها ...حاولت مريم ان تصلح ما افسدته امها...ولكن فؤجئت برد فعله نظر اليها ولمس على شعرها بحب واكد لها انه لم يغضب من كلمات امها وانه سيبذل قصارى جهدة ليحافظ على هدية ربنا له بوجودها فحياته...لم ترتاح مريم لتلك الكلمات وشعرت بانقباض قلبها وذهبت الى غرفتها واخذت تبكي وكانت شكوك مريم في محلها فقد هجرت حمامة السلام عشهم ودخلت العديد من المصطلحات خريطة حياتهم....انشغل خالد بعمله كثيرا واصبح يعمل صباحا ومسائا كي يزود من دخله......كثرت علاقاته وانشغل عنها...شعرت مريم ان حلمها يضيع امامها وهي مكبلة فقد حاولت العديد من المرات ان تلمح لها ضيقها ورغبتها فعودتهم كما كانوا ولكنه يضحك ساخرا منها قائلا: "لازم احافظ على الوردة ومتدبلش مني يا مريم" فتقع كلماته كالسكين بقلبها وتتذكر مافعلته به امها...اخذت مريم تصلي وتدعي ربها بان يفك كربها وتعود حمامة السلام لعشها ...مرت الايام واكتشفت مريم انها حامل...اخدت تحمد ربنا كثيرا وتشكرة على تلك النعمة التي طالما انتظرتها كثيرا وفكرت كيف ستقول تلك البشرى الى خالد ...جاء خالد فموعدة ودخل الشقة ليجدها كلها مظلمة...اخد ينادي على مريم ولكن دون جدوى وفجأة سمع صوت بكاء طفل رضيع يأتي من اتجاة غرفة الاطفال بمنزلهم...ذهب الى الغرفى على اثار ضوء الشموع الخافت ...دخل الغرفة ليجدها مزينة على اجود شكل ممكن ووجد مريم جالسة في زي ملائكي ومعها باقة ورود فنظر اليها متعجبا وقبل ان يقول شئ اقتربت منه ووضعت يدها على فمة قائلة: خد بوكية الورد دة واقرا الكارت...دي اوامر عليا لازم ننفذها احنا الاتنين...اذداد تعجب خالد وفتح الكارت ليجدة مكتوب فية من فضلك انتظرني على بعد سبعة اشهر....يا بابا...صحيح انت حتسميني ايه؟؟؟.....نظر خالد الى الكارت وقراءه امثر من مرة ليستوعب ما فيه ولما يتمالك نفسه من الفرحة واخذ يقبل الكارت كثيرا وكثيرا نظر الى مريم نظرة مليئة بالحب....وقال لها: يااااااااااااااااة اخيرا يا مريم...انا مش مصدق مبروك مبروك يا ام...... هو احنا حنسمية ايه؟....ابتسمت مريم وقالت :مش حتفرق معايا اسمه مدام حتة منك يا خالد لو اعرف ان الحمل حيخليني اشوف الحب دة كله فعينك كنت طلبته من ربنا من قبل حتى ماشوفك...نظر لها خالد وسكت وفجأة حملها على ذراعية ودخل بها غرفتهم قائلا: بحبك مرت الايام وبالفعل قلت الفجوة التي تسببت فيها امها واخد كلاهما ينتظر ذلك المولود...وفي يوم شعرت مريم باعراض البرد فاتصلت بخالد وذهبوا للطبيب وهنا كانت المفجأة قال لهم الطبيب ان مريم قد اصيبت بفيروس قوي ادئ الي تشوة الجنين وربما وفاته....فيجب سرعة التخلص منه الا وتكون هي نفسها في خطر............نزل كلام الطبيب عليهم كالصاعقة....بكت مريم ولاول مرة ترى الدموع فعيون خالد وفؤجئت به يصرخ معترضا على قضاء الله وفجأة خرج وتركها...حاولت مريم النهوض لتلحق به ولكنها فقدت الوعي.... حجزت مريم في المستشفى عدة ايام بعد عمليه الاجهاض التي اجريت لها ...كانت والدتها ووالدة خالد لا يفراقها فقد كانت حالتها خطيرة....كانت مريم دائمة السؤال عن خالد ولكن دون جدوى....فلا احد يعلم اين ذهب بعد ذلك الخبر المشئوم.....كان القلق والشوق والضيق يتبدلان الادوار على مسرح قلبها...كانت كلمات امها الجارحة فحق خالد تقتلها وتزود جرحها وعذابها منه ولاجله...خرجت مريم من المستشفى واخدتها امها عندها...وكالعادة كل يوم تسئلها عن خالد وتقول نفس الكلام السام الذي يسمم بدنها كما سمم حياتها وفي يوم لم تستحمل مريم اكثر من ذلك فصرخت في امها قائلة: كفاية بقى كفاية بقى يا امي حرام عليكي....بجد حرام..انتي عايزة مني ايه؟...مش كفاية اللي انا فيه...فجاة فقدت ابني وجوزي ضاع مني ومش لاقياه....مش كفاية ان انتي السبب بكلامك ليه اللي غير حياتنا وبعدنا عن بعض وعن رسالتنا الي حلمنا نحققها سوى...من ساعة ماهزقتيه هنا هو اتغير وبعدنا اوي عن بعض...بعدنا عن ربنا...انشغل بالشغل عن ابسط القواعد اللي اتفقنا وعاهدنا ربنا اننا منسيبهاش....بعد يا امي عن ربنا فمرضيش بقضائة....بس مش انتي بس السبب...انا كمان...ايوة انا كمان غلطانه لما كنت بسمعلك وبسكت ومبدافعش عن جوزي وعن حلمي وحلمه..احنا كنا عايشين ومبسوطين...وراضين...الله يسامحك يا امي الله يسامحك ويسامحني ويسامحة ويرجعه" لم تستطيع ان تقول والدتها شئ واكتفت بالصمت واخدت تحاول تهدئتها وهي تلملم متعلقتها لتعود الي بيت زوجها وحاولت منعها...ولكن مريم اصرت تنتظرة فمنزلهم...وهي واثقة انه سيعود لابد من العودة تمر الايام والاسابيع دون جدوى او سماع اي خبر عن خالد...بحثت عنه في كل مكان ولا احد يعرف له طريق...تدمرت اعصابها الى ان جاء اخوها من السفر وسمع من امه ماتعانية اختة فذهب اليها واخذ يداعبها وطلب منها السفر معه الى عشقهم الاول الاسكندرية لتريح اعصابها هناك بعض الايام...ولكنها لم توافق الا بعد ان وعدها ان يجد خالد ويقنعه بالعودة لها ولبيته مرة اخرى فهو كان صديقة ولابد انه سيسطتيع مساعدتها...وافق احمد"اخوها" وسافرت معه فعلا....وكانت كل يوم تذهب الى البحر وتجلس طوال ايوم هناك صامته...حتى سمعت كلمات كاظم السهر وسرحت معها وفاقت على صوت اخيها وهو يداعبها بملكة الملوك...وحين رأى الدموع بعينيها....قال لها: انتي بتحبية اوي كدة يا مريم...فقالت: طبعا بحبة...يااااااااة ياحمد نفسي اوي اشوفه اطمن علية..مش حعاتبه لان مش هو بس اللي غلط...انا كمان سلبيتي دمرتة ودمرتني وبعدتنا احنا الاتنين عن طريقنا وحلمنا....تفتكر حيرجع يا احمد...؟ضمها احمد الى صدرة وهو يمسح دموعها وقال ان انشاء الله يا مريم خلي املك فربنا كبير...على فكرة احنا حنرجع بكرة جهزي نفسك. عادو الى القاهرة واصرت مريم ان تعود الى منزلها...دخلت المنزل وشعرت بحركة بداخله..امتلاءت بالرعب...ذهبت الى المطبخ لتحضر السكين واتبعت مصدر الصوت لتجدة من داخل غرفة الطفل المرتقب فوجدت خالد واقف يصلي وهو تملئة الدموع...امتلكت مريم اعصابها على مضض حتى ينتهي ...وما ان انتهى حتى ارتمت علية قائلة:يااااااة حمدالله على السلامة يا خالد...وحشتني اوي...كنت فين؟..ضمها خالد بشدة الى صدرة وقال: انا اسف يا مريم...انا ظلمتك...بس اعذريني غصب عني....وضعت مريم يدها على فمه وقالت: بلاش عتاب يا خالد...خلاص انا مش عايزة اسمع حاجة....الحمدلله انك رجعتلي بالسلامة يا حبيبي في الله....نظر لها خالد نظرة حب وقال: ياااااااة يا مريم...لسة بتحبيني وفي الله كمان؟...عارفة...انا لما سمعت كلام الدكتور الدنيا اسودت فوشي والشيطان قدر يلعب بعقلي وحسسني اني خسرت كل حاجة...انا كنت بعيد اوي عن ربنا...انا غلطت فحقك وحق نفسي وقبل دة كله حق ربنا...يااااااارب سامحني يااااارب...دمعت عين مريم وقالت اهدى يا خالد...ربنا كريم اوي ويمكن ابتلانا البلاء دة عشان يسمعك دلوقتي وانت بتنادية كدة حب واحتياج وشوق ليه كدة...خلاص يا خالد...اللي فات مات...خلينا في اللي جاي....نرجع تاني لسكتنا للي اتعاهدنا عليها قبل كدة...توعدني بكدة يا خالد...ابتسم خالد وكان قد ارتاح لكلامتها وقال اوعدك يا حبيبتي في الله..قومي نصلي سوا يمكن ربنا يقبلنا تاني ليه...وادعيلي يا مريم ادعيلي مرت السنين ووهبهم ربنا بنت وولد وعاشوا سعادة فقرب من ربنا...ربما لم يكون المال هو شريكهم ولكن قربهم من ربهم وقناعتهم بفضلة جعل حمامة السلام فرد لى ولن يختفتي من منزلهم ابدااا
تمت

ما انا بباسط يدي لاقتلك

اشرقت شمس يوم جديد....اتمنى من الله ان يكون يوم سعيد......ولكن للاسف اخر يوم في اجازة زوجي الحبيب.....وسيعود للعمل ويتغيب عني وعن اطفاله لاكثر من اسبوعان وربما شهر.......كيف سأتحمل غيابة كل تلك الفترة.....فهو هوائي الذي اتفسه......فهو حبيبي الذي لم يسكن قلبي سواه.....هو.....لن تكفي كلامتي وصفه.....لو يوجد ملائكة في اجساد بشر لكان هو اولهم.....فهو صاحب وجة ملائكي وملامح تكسوها البراءة واخلاق الفرسان التي ندر وجودها.......هو.....هو ابي وزوجي وحبيبي وإمامي.......لكلما نظرت له...اشهر برضاء ربي عني لوهبي زوج كهذا....زوج اعتمد عليه في ابسط الاشياء واكبرها.....زوج يراعي في وفي اولادة ربه....زوج لن يستطيع ابلغ الشعراء وصفة بارقى اساليبهم....احمدك ربي واشكر فضلك ونعمتك علي
مر اليوم كلحظات وستأتي لحظة سفره...اكره تلك اللحظة بشدة..ولكنه كل مرة يقبل رأسي ويبتسم ابتسامة ملائكية تبعد الخوف او القلق عني........ما هذا؟...لماذا لم يبتسم هذة المرة.....لماذا ارى بعينة نظرة لم اراها من قبل......لماذا يقبل اطفالنا هكذا تقبيل مودع...لا استغفر الله العظيم اكيد هاجس من الشيطان
تمر الايام اليوم تلو الاخر وانا في انتظاره....ماهذا؟؟؟؟؟؟؟...لا حول ولا قوة الا بالله؟....ما كل هذل العدوان البشع؟...كيف يقتلون الابرياء ويتلذوذن بالتمثيل بجثثهم؟.....يارب انصر الاسلام واعز المسلمين.....يارب انتقم منهم وارانا فيهم عجائب مقدرتك......اشعر بالاختناق من تلك المشاهد البشعة.....لا استطيع رؤيتها....لالالا.....ياترى كيف حال زوجي وهو على الحدود؟....لم اعد استطيع تحمل قلقي عليه هكذاعند كل مأمورية...عندما سيعود سأطلب منه تقديم استقالته فانا واطفاله بحاجة اليه....ولكنه يعود!!!!.......انه هو من يتكلم على الهاتف....يالا رقة قلبه انه قلق على ابننا الصغير لمرضة....لا تقلقل يا حبيبي في الله .....ارجوك كن حذر......معك حق" قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا".....ونعمة بالله.....محمد رسول الله
نعم انه منزله....من المتحدث؟....ماذا حدث؟.....مصاب؟؟؟؟؟؟؟؟؟....كيف؟...سسأسافر اليه حالا......اكثر من سبع ساعات تفصلني عنه....يتلذذ الشيطان في عذابي انا وامه وابيه.....يارب اسئلك رد القضاء واللطف بنا.....انه هنا....لا حول ولا قوة الا بالله؟...
.ماذا بك؟
............
ارجوك طمني عليك
.......................
لا استطيع تفسير عباراتك
................................
لا..... لا تقل هذا
.........................
انت من ستربيهم وتعتني بهم وتراهم كما تحب......ارجوك لاتقل هذا
.....................
من الي فعل بك ذلك؟ لماذا لم تطلق عليه انت النار مسبقا
...............
ولكن وقت الحرب لا امان.
....................
نعم اتذكر قابيل وهابيل
....................
قال له" اذا انت باسط يدك لتقلني ما انا بباسط يدي لاقتلك........"
لا.....لا.. لا تتركني وحدي يا زوجي....لا لا تمت....لا تمت....استغفر الله العظيم.....انا لله وان اليه لراجعون..........لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا ولكنهم احياء عد ربهم يرزقون
اةةةةةةةةة ......تشتعل النيران بقلبي على زوجي.....لست معترضة على قضاء الله....فانا فخورة بكوني زوجة الشهيد.....طلبت منه كثيرا ان اكفل يتيم...فتركلي ثلاث ايتام!!!!......الصبر يارب.....اسئلك صبر يعقوب....فمصيبيتي كبيرة.....ومن قتله؟...لم يكن يهودي...لم يكن كافر......لم يكن اجنبي.....كان عربي مسلم.....مد له الشهيد يد العون ومده بالطعام والدواء فقتله....اي ظلم هذا؟.....لماذا يقتلونة.....لماذا يحرقون قلبي حسرة علية......اةةةةةةةة......القاتل والمقتول عربيان....القاتل والمقتول مسلمان.......القاتل والمقتول عدوهم واحد.....كيف؟...لماذا؟....الى متى؟......كيف يتهومني بالخيانة وانا زوجي شهيد استشهد بسببهم.......لماذا يتركون العدو الظاهر ويوجهون اسلحتهم تجاه زوجي.....اي دين يشرع هذا؟....اي قانون يبيح هذا؟....كان الله في عون نسائك يا فلسطين.....كان الله في عون اطفالك يا غزة.....اكاد اموت من الحسرة وانا عندي شهيد واحد....فما بالي بأم فقدت اولادها وزوجها......اةةةة...والف اةةةةة.....متى ستصحوا يا عرب من غفلتكم.....الى متى ستظلون تحاربون باسلحة فاسدة تقتل اولادكم لا اعدائكم........رحمك الله يا زوجي....لم يقتلك احتلال ولكن قتلك التفكك والحروب الاهلية.......رحمك الله يازوجي وصبرني على فراقك والحياة بدونك
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
اعتذر ان كانت ابكتكم كلمات زوجة الشهيد......لم يكن ما سبق من وحي خيالي وحسب......ولكنه تكبير لعض الكلمات التي سمعتها على لسان زوجة الرائد ياسر...الشهيد المصري....قالتها وابكتني وهي تدعو على من يتم اطفالها.....قالتها ببساطة زوجة مصرية....قالتها بلسان مسلمة مؤمنة...قالتها بقلب كسرة التشتت والتفرق العربي
يااااااااااارب وحد كلمتنا وارفع راية الحق عاليا يا ارحم الراحمين
تمت

أين أنتي يا نفسي

أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟ أضللتِ طريقك وسط الزحام أم صمدتِ؟....أحافظتِ على القيم وحسن الشيم أم ضعفتِ؟....أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟.... مالي أراكي مكبلة الأيدي ضعيفة الحيلة....اهو جبن منكِ أم أغلقت الطرق المستنيرة؟....هل أعجزتكِ الدوامات على إكمال المسيرة...أم أثرتي الاستجابة للدموع الغزيرة؟....أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟....أعلن عليكِ العصيان حتى تعودي كما كنتِ فلتداوي جراح الماضي وتمتعي بالقلب الراضي.....ألم تفتقدي السلام؟....وراحة البال والاطمئنان؟ أين أنتي يا نفسي أين أنتي؟.....آلمني فراقك فهل تعودي تنجيني...مالي سواكي أريد حضنك ليأوينِ ....أين أنتي أجيبيني....كي ترتاحي وتريحيني أين أنتي يا نفسي أين أنتي

الحمدلله

الحمدلله الذي لا يحمد على مكروة سواه......احمدك ربي كثيرا واشكر فضلك.....يعتصرني الالم ويكاد يصرعني....وانا ضعيفة لا حول لي ولا قوة ....اريد ان اصرخ....ابكي...ولكن لا يجد لساني سوى الدعوات.....استشعر معيتك معي يا ارحم الراحمين ....انا تلك الفقيرة اليك وانت العزيز الغني معي....يزاد الالم....وتزداد دموعي...اريدك يا امي كي ارتمي بحضنك وابكي بلا انقطاع كي يغمرني الحنان.....ولكن اين انتي؟.....احمدك ربي لاصطفائك لي بالابتلاء....اشعر طعنات خنجر مسموم تفتك بي من كل جهة.....اريدك يا ابي كي ارمي همومي عندك دون خوف كي اجد الامان......ولكن اين انت؟.......احمد ربي لتكفيرك لذنوبي بشدة اهاتي......تحاصرني نظرات العجز والشفقة من كل من حولي.....اريد ان اركض لعشي الهادئ واحتمي به.....ولكن اين هو بجوه الدافئ المريح؟؟؟......اين...اين؟.....احمدك ربي واشكرك
.................................................................
يوم جميل حقا.....ملئ بالضحك والجمال.....ضحكت حتى دعوت ربي ان يجعله خيرا كعادة المصرين....وفجاءة دون اي مقدمات....شعرت وكان جيوش العصور الوسطى بجيادها تعلن الحرب على جسدي الضعيف .....وتتناوب قواتها الهجمات المتتالية تجاة قواتي المتقهقرة.....كان الالم هو ابسط ما اشعر به......كنت اشعر بالاعياء والتعب والارهاق والرعب والقلق و......كل المشاعر المخيفة المقبضة تسيطر علي......يزداد صراخي لشدة المي المتواصل....لم يكن جسدي فقط هو الذي يعاني بل كان عقلي وذهني مثله تماما....اين اذهب؟....من يهتم لاجلي؟.....من ارتمي بحضنه ويضمني ليهدئني ويقرأ لي القراءن؟......من سيذهب بي للمستشفى ويتابع حالتي مع الاطباء وارى القلق بعينه؟......من؟ فانا وحيدة ضعيفة لا حول لي ولا قوة.....يزداد المي وتحتبس صراخاتي وتزداد دموعي....الى ان وهنت قوتي وسيطر على جسدي الالم واغرقت الدموع وجهي......احمدك ربي واشكر فضلك......
.....................................................
ذهبت الى المستشفى مع اصدقائي وانا اصرخ من شدة الالم...ابكي...اصدم رأسي بالحائط دون جدوى.....يهرول احدهم منادي للطبيب كي يسرع لاسعافي.....رأيت في عينة خوق وقلق ابي وكأنة معي.....سمعت صوتة وهو يتمتم بالدعاء بكل صدق قائلا ياااااااااااارب وكأني اخته او ابنته لم يتركني حتى اطمئن لوجودي بأمان وهو لا ذنب له سوى صداقتي اسمع تنهيداته التي تحرق صدرة من شدة القلق والخوف.........يزداد الالم فتضمني احدهم الى حضنها وتتلو ما تحفظ من القراءن وتضمني الى صدرها بحنان بالغ لا يوصف.....رفعت عيني اليها بمنتهى الضعف لاجدها تحارب دموعها كي تهون علي وتضمني اكثر جانب قلبها فاشعر سرعة نباضتة المتلاحقة القلقة وهي تمتم بالدعاء يااااااااااااااارب.......تنهمر دموعي من شدة الالم ويزداد صراخي.....فتقرب صديقاتي فتسرع من تمسح دموعي برقة وحب وتردد الادعية وارى بعينها اللهفة.....وتجلس الاخرى بجواري وهي تمسح دموعها بهدوء لا تستطع ان تراني اتألم وهي عاجزة هكذا.....اسمع صوت احدهم تحاول ان تخفي قلقها خلف الابتسامة وهي تحاول اضحاكي وتخفيف الالم عني وتشد من اذري واذر من حولي.....تمر الساعات وانا على حالي اتوجع كلما انتهى مفعول الدواء....لم تقف الاتصالات من اصدقائي الاخرون ....ربما لم يجعل لي ربي في المستشفى لعلاج الام بدني....ولكنه بتر اي بؤرة لقلق ذهني وخوفي.......فمن اين يأتي الخوف وقد عوضني ربي بأصدقاء كهؤلاء.....عوضوني عن حضن امي....وامان ابي.......ودفئ منزلي......
.................................
اظنكم الان عرفتم معنى.......الحمدلله........الحمدلله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك....الحمدلله ملئ السموات وملئ الارض وملئ ما بينهما...........اللهم لك الحمد حتى ترضى....ولك الحمد اذا رضيت.....ولك الحمد بعد الرضى........الحمدلله الذي وهبني ما حرم منه غيري......الحمدلله على صحبة تجتمع لوجه وتفترك على طاعته....الحمدلله.....حقا الحمدلله

ان مع العسر يسرا

جلست في مكانها المفضل بمنزلها واخدت تصفف شعرها بعد الحمام الساخن التي كانت في شدة الحاجة إليه بعد يومها الطويل الذي مرت به فقد كان يوم ملئ بالمشاعر والأحداث المتناقضة....فقد استيقظت قبل موعد استيقاظها المعتاد حاولي نصف ساعة فقد استيقظت على حلم جميل وغريب في أن واحد...فقد رأته....رأت من كان يحتل قلبها ووجدناها دون منافس وهو يمسح دموعها ويعاملها بمنتهى الرقة والحنان...رأته وهو يسمعها بل وينصت إليها في اهتمام وشغف .....رأته وهو قلق عليها حزين لأجلها يريد أن يفعل أي شئ وكل شئ ليريحها ويوقف حبات اللؤلؤة-كما وصف-من أن تضيع استيقظت وهي سعيدة بذلك الحلم الرائع ولكنها مندهشة....ما الذي أتى به هو لأحلامها....فقد كان مجرد محطة ومضت بحياتها....فهي كانت تحبه بشدة ولكن حب يتيم من طرف واحد....وتعذبت كثيرا بسبب ذلك الخنجر المسموم المغروز بقلبها .....وقررت أن تقطع تلك الصفحة نهائيا من كشكول حياتها....وبالفعل كابدت وصارعت نفسها وقلبها واستطاعت أن تنساه....فلماذا يراه عقلها الباطل ويتوجه في أحلامها بصفات النبلاء....لماذا رأته هو من يضمد جراحها ويسمعها ويمسح دموعها.......لماذا؟.....كل تلك الأسئلة كانت تدور في بالها...فزادت ضيقتها وهرولت لتتوضأ وتصلي وتدعو الله ليفك كربها وضيقتها....فلم تكن مستعدة لاحتمال سبب أخر للضيق فكما يقال ما تمر به كفيل بمضيقتها لسنوات آتية ارتدت ملابسها ونظرت في جدولها لتجده مكتظ بالمواعيد......فلم تستطع أن تمنع دموعها أكثر من ذلك....أخذت تبكي بشدة وتردد استغفرك ربي وأتوب إليك......لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ....يااااااااارب....وحاولت أن تتماسك فمسحت دموعها وحملت حقبيتها وذهبت لعملها...ربما تتناسى همومها بكثرة العمل....سمعت جرس المحمول لتجده رئيسها في العمل....فانقبض قلبها للحظات فهي لم تعتاد منه على الاتصال بها إلا في حالة وجود كارثة....ردت علية وقالت: السلام عليكم قال بصوت متقطع ملئ بالحزن: وعليكم السلام...ازيك يا رؤى....أنا أسف لو كنت صحيتك فقالت وقد أحست بصدق إحساسها: لا أبدا أنا كنت لسة حنزل من البيت.....خير؟ قال: طاب كويس إني لحقتك....أنا عايزك تعتذري عن كل مواعيدي ومواعيدك النهاردة.....أنا عايزك ضروري......ومش حقبل أي اعتذار .....خلصي اللي قلت لك علية وحستناكي في الكافية اللي قدام الشركة وأغلق الخط قبل أن ترد عليه......ارتبكت بشدة....وزاد ضيقها وقلقها.....أسرعت نحو الشركة وألغت كل مواعيدها ومواعيده وأسرعت للكافية ولكنها لم تجده.....فجلست تنتظره وكاد القلق أن يفتك بها ويدمرها حتى جاء.........ولم تستطع أن تصدق عيناها
.....................................................................................
رؤى...رؤى.....سرحانة في إيه يا بنتي........وإيه اللي رجعك الشركة تاني مش كنتي واخدة أجازة؟.....إلى تلك الكلمات انتبهت رؤى لصديقتها التي كانت بجوارها.....فالتفتت إليها رؤى وقالت: معلشي مخدتش بالي يا نسمة....كنتي بتقولي حاجة؟.....فقالت نسمة: إيه دة يا بنتي دة أنتي شكلك مش هنا خالص..مالك؟........رجعتي تاني ليه؟...فتنهدت رؤى قائلة: والله ما عارفة أقولك إيه أنا مش فاهمة حاجة عشان أفهمك نسمة: طاب اهدي بس واحكيلي إيه اللي حصل؟....فقالت لها رؤى ما دار بينهم في مكالمة التليفون وصمتت وكان قد ظهر عليها الارتباك فقالت نسمة: سكتي ليه كملي؟ فأخذت تقص رؤى ما حدث جاء خالد في قمة الأناقة وكأنة عريس في ليلة عرسه.....توجه إليها بخطوات ثابتة وقال والابتسامة تعلو جبهته: السلام عليكم......آسف على التأخير......نظرت إليه رؤى وترتسم الدهشة في عينيها وقالت: وعليكم السلام......عادي و لا يهمك.........بس خير في إيه قلقتني يا دكتور طمني أرجوك....أنا خلاص أعصابي اتدمرت فقال بثقة وبرود: لالالالالالا متقلقيش خالص كله خير إن شاء الله......أولا أنا آسف على الطريقة اللي كلمتك بيها الصبح والقلق اللي سببتهولك.....بس معلشي اعذريني غصب عني....اصلي اتخانقت خناقة كبيرة أوي مع رشا وكانت حتسيب البيت......وقلت مفيش غيرك يعقلها........لم يكمل كلماته أو أكملها ولكنها لم تستمع إليه بمعنى أدق.....فبقدر ما ارتاح قلبها لاطمئنانها وان لا يوجد أي كارثة إنسانية كما صور لها عقلها ولعبت بها الظنون....على قدر ما كانت تستشيط غضبا مما سببه لها من قلق لسبب تافه لا دخل لها به...فما دخلها هي بزميلها وزوجته....زوجته هذة التي لم تراها إلا مرات معدودة.....ودار في ذهنها العديد من الأسئلة؟.....لماذا هي من لجأ لها؟.....وما الذي غير حاله هكذا معها....بعد أن صارت علاقتهما زمالة بحتة بسبب غيرة زوجته علية.....كيف تكون هي من سيعقل زوجته....وقد تكون هي السبب فيما دار بينهم لمكالمته لها أمس وطالت المكالمة لمحاولة خالد إخراجها من حالتها النفسية السيئة التي جعلتها تقدم له استقالتها من عملها....ظلت في أفكارها هكذا حتى سمعت صوته يقول: بجد أنا متشكر جدا ليكي يا رؤى وآسف على القلق تاني مرة فنظرت له وقالت: لا عادي يا دكتور بس طمني بس اتصالحتوا أذاي وإيه سر التحول الغريب دة؟ فقال: أبدا يا ستي بصراحة هددتها بالطلاق وقلت لها إني مش حقدر استحمل عصبيتها وغيرتها اكتر من كدة.......فلما عندت وخرجت من الشقة حسيت اني مخنوق قوي جدا فكلمتك وبعد ما قفلت معاكي لقيتها راجعة تاني وبتعتذر وعشان كدة أتأخرت اصلي روحت قدمت على أجازة أسبوعين....اهو نسافر نغير جو........بس يا ستي فابتسمت رؤى وقالت : الحمد لله يا دكتور.......ربنا يجعلها أجازة سعيدة فضحكت نسمة بشدة وقالت: يااااااااااااة لا حول ولا قوة إلا بالله والله عيلة مجانين والله......يتخانقوا ويتصالحوا في ثانية فنظرت رؤى لنسمة نظرة غيظ وقالت: لا والله؟.......طاب أنا ذنبي إيه؟.....يكلمني أنا لية....أنا مش ناقصة......أنا بجد مخنوقة وعلى أخري.....أنا أصلا مش طايقة نفسي ومش طايقة الشغل....يجي هو كمان يقلقني ويزود تعب أعصابي على الفاضي....ودمعت عيناها وفقد كانت تعتصر ألما.....فضمتها نسمة أي صدرها وقالت: اهدي بس يا رؤى؟......إيه بس؟.......من امتى وأنتي بتزعلي لو حد لجئلك عشان مخنوق أو تعبان......أنتي طول عمرك الصدر الحنين اللي بنرمي فيه همومنا.......فقاطعتها وقالت: تعبت......تعبت أنا بشر وعندي طاقة......أنا مين اللي يسمعني.......مين اللي يحسسني بالأمان.....ليه هو لما احتاجني نادني ومتأخرتش حتى بعد إهانته ليا وان كانت بصورة غير مباشرة لما اشتكالي من غيرة زوجته من وجودي فحياته؟.....لية مخليني استبن فحياته وسابني ملطوعة أعصابي بتتحرق وأنا مستنياة وهو بيتشيك عشان يسافر معاها ويغير جو.......مش كفاية انه دايما قدامي وبيفكرني بأخوة......أخوه الشخص الوحيد اللي حبيته وكنت ليه مجرد أخت وصديقة ويوم ما فكر يختار اختار حد غيري .......انتي مش متخيلة وجود خالد بيتعب أعصابي أذاي لأنه دايما بيفكرني بأخوة اللي لما بحاول انساة في الواقع بيجلي في الحلم......أنا عارفة إن خالد مقصدش يوجعني كدة.....بس أنا كمان مقصدتش أتضايق كدة وأخذت حقيبتها وخرجت مسرعة والدموع تملئ عينيها....ربما يكون موقف خالد ابسط من يجعلها تنهار هكذا ولكن هذة كانت القشة التي قسمت ظهر البعير....فهي الآن حطام إنسان...فقدت القدرة على فعل أي شئ.....فهي كالطائر الجريح الضال لطريقة في ليل يملئه الغيوم....اخذت تسير ولا تدري إلى أين تذهب حتى سمعت صوت الآذان....فأسرعت اتجاه المسجد وصلت وأخذت تبكي وتشكو بثها وحزنها إلى العزيز الرحيم.......حتى شعرت بأيدي حانية تمسح رأسها وتقول: استهدي بالله يا بنتي.....مالك؟.....إن مع العسر يسرا........صلي على النبي......فنظرت رؤى تجاه الصوت لتجدها امرأة في سن أمها فقالت: علية الصلاة والسلام....أنا تعبانة أوي يا أمي.......الدنيا ضاقت بيا اوووي....فابتسمت لها السيدة وقالت: وأنتي مالك بالدنيا....أنتي مش فاكرة سيد الخلق قال عنها إيه؟.....دي دنيا يعني أخر حاجة ممكن تفكري فيها وبعدين أنتي ربنا اصطفاكي بابتلاء......حتصبري وتشكري وألا حتعترضي.......فقالت: ونعم بالله........فقالت السيدة: ايوة كدة....احمدي ربنا واستعيني بيه لم تكن كلمات السيدة لها بجديدة عليها ولكنها جعلت السكينة تسكن قلبها فقد ذكرتها بالطريق التي ربما تكون سارت فيه بعقلها وليس بقلبها فلم تستشعره كما وصفته لها السيدة فجلست في المسجد وأخذت تدعي وتصلي وتناجي ربها بقلبها وروحها حتى ارتاحت وذهبت الى منزلها لتجد أختها الصغيرة تنتظرها في غرفة نومها وعندما رأتها قالت: اتأخرتي ليه يا ابلة أنا قلقت عليكي أوي....وبعدين أنتي كدة بوظتي المفاجأة اللي كنت عاملهالك....فقالت: مفاجأة إيه يا نغم.....فقالت نغم: فاكرة آبية ادهم اخو هالة صحبتي اللي حكيتلك علية......فقالت: اة......ماله؟....فقالت نغم:عملت نفسي تعبانة وخليتة يوصلني عشان يجي يشوفك عشان تبقوا انتوا الاثنين عريس وعروسة....بس يا خسارة مكنتيش موجودة.......حجيبه أذاي تاني أنا بقى؟.....فضحكت رؤى بشدة وضمتها الى حضنها...وقالت: الحمد لله فعلا إن مع العسر يسرا....ربنا يخليكي ليا يا نغمة حياتي تمت

صمت الكلماااااااااااااااات

متى تصمت الكلمات....متى يحل الصمات الموقف ويسودة؟......متى تعجز العبارات عن التعبير ويصبح الصمت هو الابلغ
حينما تسير تبحث في الوجوة عن وجه تعرفة في مكان شهد سنوات طفولتك وشبابك ولكن لا تجد
حينما ترى من تحب وهو يودعك وهو غير مهتم...وكأن الفراق هو ما كان ينتظرة ويتمناه
حينما تودع احد المقربين اليك وتراه وهو يبعد الخطوة تلو الاخرى وتريد ان تصرخ بأسمة ولكن يحتبس صوتك متمنيا الخير له
حينما تضيق بك الدنيا وتدور تبحث عن حضن يحتويك ويهون عليك فتجد الحجارة احن من قلوب من حولك
حينما يتحكم بحياتك طائش اهوج فيدمرها ويدمرك معها وهو يظن انه يحسن بك صنعا
حينما يخرجك صديق من حياته متى يشاء ويعيدك اليها عند الاحتياج ويعجزك قلبك عن رفض حبا له
حينما تختلط الدموع وتتركك حائرا أهي دموع حزن ام فرحة لم تكتمل
حينما يتطفل شخص على خصوصياتك ويجعلها مشاع لكل الناس وينتظر منك الرتحيب والتشجيع ويلومك على عكس ذلك
حينما تبحث عن مكان تحتمي به من قسوة من حولك فلا تجد غير الماضي وذكرياته سبيل
حينما تجد نفسك فجاة كالورقة في مهب الريح تحركك كيف تشاء وانت مستسلم وتتنظر.......
حينما تشتاق لسماع اي كلمة ثناء فلا تجد الا النقد الهدام
حينما تحب من لا يحبك ويحبك من لا تحبة وتجد نفسك في دائرة مغلقة من الاوهام بلا منقذ
حينما تتحول صداقتك لشخص لحب من طرف واحد ويشعل نيران الغيرة بداخلك بتعاملة مع غيرك معاملته لك ولا تستطيع تقديم اي عتاب له
حينما تهرب من دموعك بالضحكات العالية وترى الحسد في اعين من حوك لراحة بالك وسعادتك المفرطة
حينما تزداد ادلة الاتهام حولك وانت برئ بلا دليل او سند
حينما تضمد جراح من حولك ويجدوا عندك اجابات لكل الاسئلة عدا سؤال واحد "انت مين بيسمعك غير ربنا؟"
حينما تشبه حالك بالطائر الجائع الضال لطريقة في اقصى الايام برودة والامطار غزيرة حولة وهو كسير الجناح
حينما يأخذك من حولك مجرد وسيلة لتحقيق هدف وينتهي دورك بالوصول اليه وحسب
حينما ترفض العقول حولك ان تستمع الى كلماتك الخيالية بنظرهم ويغلقوا كل ابواب الامل حولك ويتهموك بالجنون
حينما توقفك ايات القران عند" كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالاتفعلون" فتجد نفسك ليس ببعيد عن ذلك
حينما تنظر الى عصفور جائع متوكل على ربه حق التوكل فتحسدة وتتمنى ان تكون مثله
حينما تقف بين يدي الله للترجاة فتشعر ان ذنوبك تحول بينك وبينه فتحاول وتحاول ولكن دون جدوى
حينما تقرأ تلك الكلمات وتسرع لتكتب تعليق فلا تجد
هنا تصمت الكلمات ولكن الى متى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

من اعاتب؟؟؟؟!!!

من اعاتب

ركبت سيارته وهي في غاية العصبية وتملأ الدموع عينيها...انطلقت بسرعة رهيبة وكانها تود ان تهرب من ضيقتها وحزنها....ادارت الراديو لتسمع القرآن الكريم لتحاول تهدئة نفسها واخذت تهرب الدموع من عينيها الى ان فقدت القدرة على رؤية الطريق من غزارة دموعها فركنت سيارتها بصعوبة وكانت بالقرب من كورنيش النيل....فذهبت لمكانها المفضل هناك....وسرحت مع ذكريتها وبكت....

مرت الساعات وهي على حالها....ولم يدر في بالها سوى سؤال واحد" انا ايه اللي عمل فيا كدة؟"....معقول؟...طاب اذاي وليه؟".....وكلما تردد هذا السؤال بخاطرها....تزداد حالتها سؤا...وسمعت صوت لم تدري من اين اتى؟....يقول في رقة: اهدئي يا صغيرتي....لا تدعي الحزن يفترس زهرة شبابك ويتركها ذابله بلا رائحة...اهدئي فكما قال جاهين" راح تنتهي لابد راح تنتهي مش انتهت احزان من قبلها"...اهدئي ولا تبكي على اللبن المسكوب....فتنهدت وقالت: اهدا...طاب اذاي...وانا كل حاجة جوايا موجوعة.....مجروحة....مكسورة...اهدا اذاي وانا عاملة زي الطير المهاجر التاية الجعان والدنيا بتمطر وجناحة مكسور.....وهو لاحول له والا قوة....وعادت الدموع لتملأ عينيها....وساد الصمت للحظات....وسمعت نفس الصوت مرة اخرى يقول: الا بذكر الله تطمئن القلوب" فقالت: ونعم بالله...عارفة والله عارفة....عارفة ان كل حاجة نصيب وان ربنا مش بيعملنا الا الخير حتى لو مش شايفينه...بس لازم اعرف مين السبب؟....لازم اعرف سبب المشكلة عشان بجد احلها...مين السبب؟...انا والا هو؟

اةةةةةةةةةةة.....فقد تزوجنا منذ ثلاث شنوات وقد كنت احبة وهولم يشعر بحبي الا بعد عدة مبادرات غير مباشرة مني... واحبني هو الاخر...كما يقول....وتزوجنا وامتلأت حياتنا بالحب والمشاعر الفياضة....والتي كانت انا مصدرها الاوحد تقريبا.....فهو بخيل في مشاعره او في اظهاراها بمعنى ادق...وكان هذا السبب الرئيسي في مبادرتي بالمصارحة في مشاعري وان كان ذلك بصورة غير مباشرة...وكان ذلك يعذبني كثيرا ولكني اعود لنفسي والتمس له الاعذار واقول ليس بالحب وحدة يحيى الانسان....وهو يحيبني فلا ضرورة للكلام يكفيني حنانه وخوفة عليّ.....وهكذا مرت سنوات الى ان دخل الشك بيننا وذلك عقب بعد ما ابلغنا الطبيب (بعدم قدرتي على الانجاب)....فكانت هذة هي الطامة الكبرى....وقع علينا الخبر كالماء البارد في شهور الشتاء ولم اسطع ان انطق سوى بكلمة واحدة" اللهم اجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها"...ودمعت عيني ....اما هو فكان كمن على رأسة الطير...اصدمه الخبر وعجز ان يقول اي شئ...ولم يفعل اي شئ سوى قيادة السيارة وتدخين عشرات السجائر بعد ان كان توقف عنها.....وكنت وقتها في امس الحاجة له كي يضمد جرحي الغائر...ولكني كالعادة لم تجد اذني ما تسمعه..فنظرت له وقلت: ارجوك شغل الراديو....وكان للقدر دورة فقد كانت الاية الكريمة:" نهب لمن نشاء اناث ونهب لمن نشاء الذكور ونجعل من نشاء عقيما " فزادت دموعي....وهو على ىحاله صامت فقلت وكان قد فاض بي الكيل: من فضلك وديني عند ماما....فنظر لي بصرامة لن انساها واومأ بالايجاب.....نزلت من السيارة وصعدت الى شقة امي...وما ان نزلت سمعته يدير السيارة وذهب وكانه قد تخلص مني!!!.....فتحت باب الشقة لاجد امي تصلي...وما ان انتهت حتى ارتميت في احضانها وانهارت قواي المستعارة....ارتميت في احضانها كالطفل التائه..قصصت لها ماحدث باعجوبة ولم اقل لها شئ عن جاسر....واستمريت في البكاء حتى اهلكني وتدمع عيني امي وتضمني بشدة وترقيني لتهدئني.....حتى استلمت للنوم من فرط الارهااااق....استيقظ على صوت امي وهي تقدم لي مشروبي المفضل وسألتني: عامله ايه النهاردة يا رؤى؟...وبعدين قوليلي هنا فينجوزك؟...فين جاسر؟...وعرف حوار الدكتور دة والا لأ؟

اربكتني كلامتها بشدة واحترت ماذا اقول؟.... هل اكذب كي لا اشوه صورته في نظرها ام اقول الحق....ولم تمر لحظات بعد سؤالها الا وسمعنا جرس الباب...فتوجهت مسرعة كي اتخلص من نظراتها واسئلتها المتلاحقة حولة وفتحت الباب لاجده..هو!!!

فبادرت بالكلام كي يفهم اني لم اقل شئ عن قسوته معي لأمي....فقلت: حمدالله على السلامة يا حبيبي...ليه مكلمتنيش لما وصلت؟....فابتسم وفهم قصدي وضمني الى حضنة وقبل رأسي وقال: الله يسلمك....مردتش اكلمك وقلت اعملها مفجاة واجي اسلم على ماما كمان واخدك ونروح بيتنا ....وما ان انتهى من كلامة حتى ازالت يده عني بصرامة......فارتبك فتوجه الى امي ليسلم عليها وقال: عجبك كدة يا ماما.....بنتك كدة تسيب البيت عشان السبب التافه اللي كتباه في الجواب دة....اطفال ايه بس؟....انا ميهمينيش غيرها...ففرحت امي بشدة لهذا الكلام..وشكرت له حكمته ورضاه بقضاء الله واوصته ان اشتاق يوما للانجاب.....فان لا عيب في ذلك ولكن يبلغها حتى لا يجرح مشاعري اكثر من ذلك....فدخلت امي غرفتي وطلبت مني ان اعود مع زوجي واوصتني بالاعتناء به وحمل جميله فوق اكتافي طول عمري....وكانت كلامتها رغم بساتطها وصدقها كطلاقات النيران في الجرح الملوث واستسلمت للامر الواقع وذهب معه

ولكن الوضع مختلف الان....فانا الصامته وهو من يتكلم....يحاول ان يفتح اي حديث بيننا وانا اكتفي باقصر الايجابات....الى ان وصلنا الى شقتنا فدخلت غرفتي....فاسرع خلفي وقبض علي يدي بعنف وادارني نحوه وقال بشدة: انتي ليه بتسبيني وتمشي؟....مش انا بكلمك؟...ارتعد جسدي كالعصفور بين انياب الوحش....ودمعت عيني وقلت وانا ازيل يدة: حرام عليك يا اخي.....انت عايز مني ايه؟...حرام عليك....عايزني اترمي تحت رجلك وابوس ايدك عشان حتفضل معايا....حرام عليك....حرااااام...وانهرت من البكاء وكان هو ينظر الي باستنكار شديد لما اقول وقال: ايه اللي بتقوليه دة؟...انتي شايفاني وحش اوي كدة؟....فقلت :انت اللي خلتني اشوفك كدة...منتظر مني ايه وانت سبتني في اكتر لحظة فحياتي احتاجتك فيها....انت مش متخيل انت عملت فيا ايه؟....حقولك ايه مانت راجل...يعني عمرك ماحتفهم يعني ايه غريزة الامومة.....يعني ايه بنت صغيرة بتلعب بعروستها على انها بنتها.....متعرفش يعني ايه ست تتحرم من اهم احساس فحياتها اللي عاششت طول عمرها تحلم بيه.... متعرفش يعني ايه تحس انك عاجز ومش كامل وارض بور....متعرفش يعني ايه فلحظة كل احلامك تنتهي وبيتك يتهد على دماغك....اقولك ايه....مانت عمرك ما حتحس بيا....وفعز مانا محتاجة حضنك اتحامى فيه...الاقية كله اشواك بتجرحني وتزود ناري وعذابي....وبعد دة كله عايزني بمنتهى البساطة ارجعلك واشيل جميلك فوق راسي...واقولك اؤمرني يا سيدي....انا تحت رجليك...لم ادرك من اين جات لي تلك القوة لاقول هذا الكلام...فقد كنت وقتها اضعف ما اكون....وهو ينظر الي وهو صامت يملأئه الخجل مما اكترفه بحقي ومما سببه لي من الم فوق المي....وساد الصمت للحظات ثم قال: انا اسف بجد...مكنتش متخيل اني ممكن اكون جرحتك كدة...بس بجد انا كنت مصدوم مشلول مش عارف افكر....ولما طلبتي تروحي لمامتك كنت حعترض بس قلت اسيبك تهدي...وانا كمان افكر بهدؤ واشوف حعمل ايه..... فقلت بنبرة جريحة: وفكرت؟....فتنهد وقال: فكرت ونفذت وجيت اخدتك لأن بجد حياتي من غيرك ملهاش لزمة.....ولو معايا اطفال الدنيا كلهم وانتي مش امهم مش عايزهم...ونظر الي نظرة مليئة بالمشاعر وتقدم الي بخطوات ثابتة وضمني الي صدرة وقال: هو انتي لسة عندك شك بعد العشرة دي كلها اني مقدرش استغنى عنك؟...فنظرت له نظرة ريبة مما يقول ولكني اشارت بالايحاب...ولكني في الحقيقة قد فقدت معة معنى الامان...فقد كسر بقسوتة معي شئ بداخلي صعب ان يعود....ولكني استلمت للامر الواقع وخاصة حينما تذكرت كلمات امي لي وبجميله معي وعدم تركه لي

ومرت الايام وكانت الفجوة بيننا تزداد يوما بعد يوم....وكان قد رحل الامان عن عشنا للابد وسكن بدله الشك...فاصبحت عصبية جدا وشكاكة لابعد الحدود....وكان يزيد ذلك اختلاطة في العمل الغيرمعتاد وضعف ثقتي بنفسي وتبديل حاله الى الاستهتار بمشاعري...الى ان فاض بي الكيل وقررت المواجهة التي جعلتني هكذا ...مجرد قصايص مشاعر وحسب

كانت اعصابي قد تدمرت من الشك...وذلك لتصرفات جاسر المريبة اصبح هو الاخر شديد العصبية...ولم يعد يدافع عني او يصد كلمات امه عني التي تنهشني كل لحظة وتذكرني بعجزي كما كان من قبل...قررت المواجهة وانتظرته..دخل المنزل ووجدني انتظرة..فقال بصورة استهزائية...ايه اللي مسهرك كدة يا مدام؟....ازهلتني كلماته وقلت مستنكرة: في ايه مالك؟....بتتكلم كدة ليه؟....هو انا زعلتك في حاجة يا جاسر؟..فقال: انا عادي مفيش حاجة انتي اللي بقيتي غريبة يا رؤى..شكلك كدة عايزة تتخانقي وخلاص..فحولت ان اتحكم في اعصابي قدر الامكان وقلت: انا مش عايزة اتخانق...انا عايزة افهم مالك؟...متغير معايا ليه؟...انا قصرت فحقك؟...فقال: لا يا ستي انا مش زعلان منك والا حاجة انا بس مشدود من الشغل..فقلت بعصبية: لا يا جاسر...من امتى ومشاكل الشغل بتعمل فيك كدة؟....من امتى وانت بتعاملني كدة....من امتى وعلاقتك بزميلام كدة....فعلى صوتة بصورة مخيفة وقال: يوووووووة...قولي كدة...مش حنخلص من القدة دي....ستات ايه بس؟....انا قلتلك الف مرو اني عمري محبص لحد غيرك..فقلت: يا اخي...راعي مشاعري شوية..حرام عليك...انا ماليش ذنب في فضاء ربنا..بس لو مش عايزني قولي ...ومتعملش فيا كدة.... ولو اتمالك نفسي من البكاء وتركني وحيدة ودخل الغرفة ولم يقطع الصمت سوى جرس الهاتف المحمول له فوجته رقم غريب قاجبت فوجدته صوت انثوي ساحر يستأذن للكلام اليه....اعطته الهاتف وانا استشيط غضبا وتحرقني نيران الغيرة.....لا انكر ان كلامه لها عادي...ولا ينم على اي شئ ولكني لم اتحمل ما ان انهى المكالمة والتفت الي حتى قلت له بصرامة: طلقني..فوقعت الكلمة علية كطلقة الرصاص....وقال بعنف: !!!انتي شكلك اتجننتي....وهم ان يتركني...فوقفته وقلت: متسبنيش انا بكلمك.........انا بقولك ارحمني وطلقني.......انا اعصابي خلاص اتدمرت....خليني اسيبك وانا لسة بحترمك.....متخليش الشك هز صورتك ويدمر حياتنا اكتر من كدة...فقال: لأ يا رؤى مش حطلقك...ومش عايز اسمع الكلمة دي تاني ابدا؟......انتي فاهمة؟...انتي مراتي ومينفعش استغنى عنك....انتي اللي بقيتي شكاكة زيادة عن اللزوم...فقلت: لا يا جاسر انا فعلا بقيت شكاكة بس انت كمان مش طبيعي خااالص وانا فاهمة انت كدة ليه...وكان كل ما يدور فبالي حينها هي رغبته في الذرية وصراعه مع نفسة من اجلي.....ولكنه قاطعني وادار وجهي الي ومسكي ذراعي بعنف لدرجة خشيت ان يتهشم بين قبضة يدة.وقال بعصبية بالغة لدرجة الجنون:....فاهمة؟؟؟؟؟؟....فاهمة ايه.انطقي....فارتبكت وشعرت بالخوف الشديد ولكني ايقنت ان هناك شئ يخيفه عني فاستمريت في اسفزارزه كي اعرف حقيقة ذلك الشئ فقلت: فاهمة اللي مخبية عني...وفاهمة من زمان كمان فاهمة انك عاجز...ولم اكمل الجملة الا ولطمني بشدة لطمة اوقعتني على الارض ولو استوعب ماذا حدث..وسالت دموعي دون توقف ووجدته يقول: اخرسي..انا مش عاجز..انا راجل وبمية راجل كمان....انا بتعالج وحبقى كويس.بس انتي عرفتي منين انك سليمة وانا العيان...اكيد الدكتور..انتي اذاي توحيلي من غير اذني.......

وقعت كلماته على كالصاعقة وصدمتني وقلت: ايه؟؟؟؟؟؟ انت اكيد بتهرح...لأ.....لأ انت لو بتتكلم جد تبقى لايمكمن تكون انسان...انت دمرتني عشان تعيش..موتني عشان تحس انك كامل....انا مش مستوعبة بجد..حسبي الله ونعم الوكيل ...حسبي الله ونعم الوكيل

ذهبت الى غرفتي لاغير ملابسي واخرد بلا عودة من هذا المكان...فدخل خلفي مسرعا وقال: لأ مش سيبك تمشي....انا مقدرش استغنى عنك.....انا عارف انتي قد ايه بتحبي الاطفال ولو كنتي عرفتي ان العيب فيا كنتي سيبتي..فعملت الموضوع دة وبتعالج وكنت حصارحك واعكلك مفجأة..مينفعش تسبيني لازم تفضلي جنبي......لم اقل شئ وتركته وتوجهت لباب الشقة....فاسرع نحوي وقال: لأ مش حتمشي...مش حسيبك تمشي يا رؤى......مش بعد ما تخليني احبك تسيبيني....وانا عمري ماعرفت الحب والا العواطف.ولولا انك دخلتي حياتي وابتديتي مكنتش فكرت فيكي اصلا..انتي اللي بحبك خلتيني احبك....ودلوقتي لما احبك تسبيني.لأ لأ لأ يا رؤى

لم يدرك ان كلماته هذة تزيد موضعه حقارة فعيني.ولم انطق سوى بكلمة واحدة :طلقني...وتركته .حتى اتيت الى هنا..هل انا حقا المخطئة من البداية..هل انا من سلمته السلاح الذي دمرني بيه.هل اخطئت الاختيار....ام هو شخص مريض دمرني ودمر حياتي وحياته...لا ادري حقا من اعاتب..من؟؟

مر الوقت عليها وهي على الها حتى اشرقت شمس يوم جديد وسمعت صوت رساله على هاتفها المحمول فتحتها لتجدها منه بها جمله واحدة فقط" انتي طالق"

رفقا بالقوارير

تردد قلمي كثير قبل ان يكتب لك....واحتار كيف يلقبك....يامن خرقت حصوني.....آسرت قلبي عندك...وبعد طول تفكير...توصلت الى الغاء الالقاب....فلا يوجد لقب مناسب لالقبك به....فقد كنت صديقي...بل وكنت اخي....ومازلت اكن لك معزة عظيمة اكبر بكثير من كونك عزيزي.....ولا اجرؤ ان اقول لك حبيبي...فتلك كلمة كبيرة جدا بقاموسي كنت قد اخذت على نفسي عهد ان تلك الكلمة لن انطق بها ابدا سوى لشخص واحد وهو زوجي...فهل ممكن ان تكون انت زوجي؟....هل ممكن ان تكون انت نصفي الاخر الذي عشت عقدين من الزمن ابحث عنه في كل وقت وكل مكان....هل انت فارسي؟
لا انكر انك تشبه في العديد والعديد من المواصفات والخصال الجميلة الجذابة...ولكن هناك اختلاف جوهري بينكم....ان فارسي هذا يحبني..واحبة...ولكن في حالتنا يختلف الوضع....فانا احبك....والا ادري حقيقة مشاعرك نحوي...او اخشى ان اوجه نفسي بتلك الحقيقة بمعنى ادق....اراك قد ارتبكت وارتسم على وجهك علامات الاستفهام والتعجب...اقدر موقفك واعي جيدا ان كلامي هذا مفجأة كبيرة عليك... ولكن هل هي مفجأة سعيدة؟....لا اظن....ام هي مصدر لقلك وحزنك...وربما تكون هي مفترق الطرق بيننا...وبداية النهاية ...فانا احبك..لا انا اكرهك...حقا لا استطيع الحكم على عواطفي
ارجوك اتحكم في اعصابك...لا تزود عذابي باربتاكك....فانت الان موضعك مختلف بقلبي...اقتربت كثيرا من ان تحتله باكملة وكأنك قد قررت ان تترك غرفتك الصغيرة به لتستولى عليه باكمله دون استئذان...فانا اشعر معك بالامان المطلق...لا اخشى اي شئ وكأني في حضن امي....عندما يذكر اسمك...يرقص قلبا طربا لسماعه وكأن تائه في الصحراء سمع صوت اناس يأتون من بعيد لانقاذة....لا اتحمل رؤيتك مكروب او حزين....تسود الدنيا في عين وتغيب الشمس عنها......حينما تضحك او حتى تبتسم....تنور دنيتي وانسى كل همومي مهما كبرت....اشتاق لرؤيتك شوق الاطفال لارتداء ملابس العيد في براءة ورقة....هذا هو حالي معك....هل ادركت الان معنى كلامي وشدة حساسية موقفي...ولكني اخشاك....اخشى ان اخسر الابتسامة الوحيدة فحياتي الان بخسارتك....اخشى ان اكون هائمة في طريق نهايته الضياع...اخشئ مبدأ الهروب منك اليك
ربما يزعجك كلامي...او يجعل الابتسامة تعلو على جبهتك...فانت شخص محبوب جدااا...وانا لست الفتاه الوحيدة التي تعاني من مشاعرها الموجه لك...ادرك انك لا تعرف....فربما لو عرفت لملئك الغرور...فهذا هو ادم مهما اختلف العصور...يملئة الغرور عندما يعرف بحب فتاه له...فما بالك بحب العديد له؟.....ولكنك حقا جدير بالحب والاعجاب....ويزيد ذلك اسلوبك الرقيق في التعامل وحنيتك المفرطة واحتوائك العظيم....تتصرف بتلقائية شديدة....فتزيد عذابي اكثر واكثر.....فانت ملجئي الوحيد حينما تقشر لي الدنيا عن انيابها...تحتويني وتمتص غضبي وضيقي وتبث في قلبي الطمأنينة وتذهب وقد اديت مهمتك على اكمل وجه...وتتركني هائمة معك...اسرح مع كلماتك...اذوب هائمة لرقتك....ولكن تتكرني ايضا فريسة للقلق والحزن يتناوبان افتراسي....ارجوك اهدئ ولا تنفعل...لم اعتاد منك على النفعال مهما اشتدت الازمة فالحكمة والعقل هما طريقك للحل وليس الانفعال....ربما يدور فبالك جمله واحدة اعرفها جيدا......ان لا ذنب لك فيما اعانية واكابدة...فانت تتصرف معي ومع غيري هكذا....وتشعل في قلبي نار الغيرة دون ان تتعمد باحتوائك لغيري واهتمامك بها حين تكون في احتياج لك....ولهذا اكتبلك...لا تتعجب....فانا اكتبلك الان كي اقول لك "رفقا بالقوارير".....اعرف ان لا ذنب لك....وايضا لا ذنبي لي او لغيري سوى الحب ان اعتبر ذنب.....ولكن مادام وضعتنا الظروف معا...او وضعنا انفسنا في تلك الظروف....علينا ان نراعي الاختلاف الفطري بين ادم وحواء...وكما اعترفت ان ذنبي هو حبي...اعترف بحسن نيتك التي تسببت في الحيرة و الدموع لي او لاخرى
فارجوك....رفقا بالقوارير
....................................................
تلك الرسالة كما قرأتم بلا توقيع....فالتوقيع هي كل فتاة و اي قتاه....موجه لكل شااااااب.....فحينما تحب القتاه...تعطي كل شئ ويكفيها فقط احساسها بحب الطرف الاخر لها...وتدور تبحث عن اي دليل في كل حرف بكلماته وعن كل همسة في تصرفاته معها....وحينما يكون الشاب كالبطل حسن النية لايتعمد اي شئ.....يقع الفتاه في شباكة بحسن نية....فتتوج نفسها ملكة فحياته وتلتمس له الاعذار...وحينما تصتدم بحقيقة حسن نيته وانها كغيرها.تتحول حطام انسانه...وهو لا يدرك اي شئ عن النار الموقدة بداخلها يذهب لينام سعيدا مرتاح البال لفكه لكرب شخص غالي علية ويكن له الاحترام والاخوة....تكون هي في عالم اخر ملئ بالحسرة والندم
حقا صدقت يا رسول الله حينما وصيت بالنساء واعلنتها منذ اكثر من الف وربعمائة عااااام...رفقا بالقوارير

بدور عليك

ححكيلكوا حكاية شقية........حكاية بنت عصرية...بدينها ملتزمة ومحمية
دخلت تنام صاحبتنا في يوم من الايام.....لكن جافاها النوم وخاصمتها الاحلام......سهرت تفكر فيه....وتقول امتى حتيجي ليالية؟.....سمعت صوت مرايتها....بتقولها دة مين؟....اللي قلك كدة ومسهرك ليومين....قالتلها فارس على حصانة شايفاها....جاي من بعيد وبينديلي سامعاه....بيقولي متقلقيش ....من غيرك مش حعيش....ونصيبنا حيبقى سوى....نكبر ونحلم فيه.....ردت وقالت دة ليه كدة؟!!!.....قصدي ليه متاكدة؟.....قالتلها ربي كريم....وبقلبي دايما رحيم.....قالت طيب هو مين اوصفية؟....قالتلها...بدور علية....في حضن امي وخوف ابويا....في صبر عمي وحمى اخويا.....في فرح صديق.....في شدة وضيق....بدور علية.....في شجاعة قلب بيحب بجد....في راحة وود ملهاش حد....في امان عصفور في عيش بعيد....في رضا فقير بكرب جديد....في شهامة جار....في عيون ابرار...بدور علية....في كلمة حلوة بين اتنين....في صحبة صالحة بين عبدين......في غيرة بنت على حبيبها....في ضحكة بيبي لجدتها....في صدقة غني على مسكين....في طهارة دمعة قلب حزين....بدور علية....في نظرة شذر للغلطان.....في استعطاف حد جبان.....في شقاوة طفل صغير....في براءة حد يحير.....في رجولة سي سيد...وفي حب امينة......في طاعة ابن بيأيد......في جراءة خطوينا.......في غضب قائد من عساكر كسلانة....في عيون بالحب ملايانه.....بدور علية.... في كل معنى من المعاني....حلم يصور الاماني....بدور علية......في فرحة تاية بالمنقذ....في دايرة احلام تتنفذ....في اثبات عامل جديد لذاته.....في ندرة حب حد لحماته.......بدور علية .....في استبثال شهيد.....في جنان فكر جديد......في تقوة عبد في رمضان.....في كفالة يتيم غلبان..........بدور علية...في رومانسية عرسان جداد......في احتواء ام للولااد.....في نقاء الابيض.....في الاختيار الاصح والاصعب .......في دعوة من قلب يااااااااارب....في كل حاجة ممكن تتحب
مهما قلت مش حعرف اوصف حلمي بيه.....بكرة تشوفى بنفسك كل دة في عينية
ردت عليها بسخافة....ودة فين حتلاقية يا استاذة؟....قالتلها بكبرياء...هو حيلاقيني وفي مكاني حيجيني....اصله اكيد بيا بيحلم وبيدور علايا كمان..اصل الطيور بتتجمع وتهاجر وترجع بأمر من المنان......انا وانتي والايام بنا...كفيلة تحقق الاحلام